عشرات الإصابات وأوضاع كارثية جراء التصعيد الدموي المتواصل لكيان الاحتلال في غزة والضفة
يمني برس || تقرير_ أحمد محفلي:
شهدت الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال الساعات الماضية من اليوم الجمعة 4 شعبان تصعيدًا خطيرًا في جرائم كيان الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، والضفة الغربية المحتلة بالتوازي مع تفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية جراء العدوان والحصار الإسرائيلي.
غزة: شهداء وإصابات وقصف مباشر من قبل العدو:
ففي قطاع غزة صدت قوات الاحتلال الإسرائيلي من جرائمها بحق المدنيين والنازحين ومنازلهم خلال الساعات الماضية حيث استهدفت بالقصف المدفعي المكثف المناطق الشمالية لمدينة رفح جنوبي القطاع، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف من الطيران المروحي للعدو تجاه المناطق الشرقية لمدينة غزة.
كما استهدفت آليات الاحتلال شرق مدينة دير البلح وسط القطاع، فيما ألقت طائرة مسيّرة قنبلة في المنطقة ذاتها، ما أدى إلى إصابة شاب بجراح خطيرة قرب مفترق الشجاعية شرقي مدينة غزة.
وفي تطور إنساني مأساوي، أعلنت مصادر طبية في غزة وفاة طفل يبلغ من العمر ستة أشهر نتيجة البرد القارس في منطقة مواصي خان يونس، في ظل أوضاع معيشية قاسية ونقص حاد في وسائل التدفئة نتيجة الحصار الإجرامي الإسرائيلي على القطاع.
كارثة إنسانية وبيئية تتفاقم
وفي هذا السياق حذّرت بلدية غزة من تفاقم الأوضاع الإنسانية، مؤكدة أن أكثر من 85% من مساحة المدينة لا تصلها المياه لليوم الثامن على التوالي، ما ينذر بكارثة صحية واسعة.
وأشارت البلدية إلى أن الواقع الصحي والبيئي في القطاع بات كارثيًا، نتيجة استمرار تسرب مياه الصرف الصحي، في ظل الحصار وتدمير البنية التحتية ومنع إدخال المستلزمات الأساسية.
الضفة الغربية: اقتحامات للعدو واعتقالات واسعة
وفي الضفة الغربية المحتلة، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ حملات الاقتحام والمداهمة الواسعة في مدن نابلس وطوباس وجنين وبيت لحم والبلدة القديمة في نابلس ومخيمي عسكر والفارعة ومخيم الدهيشة.
وتخللت هذه الاقتحامات مداهمة منازل واعتقال عدد من المواطنين، بينهم شاب اعتُقل من داخل محل تجاري في حي الجابريات بمدينة جنين، إلى جانب اعتقال مواطنين آخرين في بلدة عقابا شمال طوباس وقرية أرطاس جنوب بيت لحم.
إصابات بالرصاص والغاز ومنع الإسعاف
وقد أسفرت اعتداءات قوات الاحتلال الصهيوني عن إصابة عدد من المواطنين الفلسطينيين، بينهم شاب أصيب برصاص الاحتلال قرب قرية مادما جنوب نابلس، حيث منعت قوات الاحتلال طواقم الإسعاف من الوصول إليه.
كما سُجلت عشرات حالات الاختناق جراء إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع من قبل قوات العدو خلال اقتحامها بلدات عدة، بينها مدينة البيرة وبلدة بيت أولا في الخليل ومخيم الفارعة جنوب طوباس، إضافة إلى إطلاق نار كثيف في مخيم نور شمس بطولكرم.
عصابات المستوطنين تواصل جرائمها بحماية الاحتلال
وفي سياق متصل، أقدمت عصابات المستوطنين الصهاينة على قطع خط الكهرباء وإغلاق الطريق المؤدية إلى التجمع البدوي في بلدة دوما جنوب نابلس، في اعتداء جديد يستهدف التضييق على الفلسطينيين وتهجيرهم قسرًا، وسط حماية مباشرة من قوات الاحتلال.
وختاماً
وتعكس هذه التطورات الميدانية المتسارعة تصعيدًا متعمداً وممنهجاً من قبل كيان العدو الإسرائيلي في كل من قطاع غزة والضفة الغربية، يتجلى في القتل والاستهداف المباشر، والحصار الخانق، والاقتحامات اليومية، والاعتداءات المنظمة على المدنيين ومقومات الحياة.
وفي ظل استمرار الصمت الدولي، تتفاقم معاناة الشعب الفلسطيني، فيما تتزايد المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التدهور الإنساني والأمني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.





Comments are closed.