إبستين والبابا.. فضيحة سياسية تهز واشنطن والفاتيكان
يمني برس | كشفت وثائق حديثة نشرتها وزارة العدل الأمريكية عن مراسلات تُظهر سعي ستيف بانون، المستشار السابق للرئيس دونالد ترامب، للاستعانة بـجيفري إبستين في جهود تهدف إلى تقويض نفوذ البابا فرانشيسكو خلال عامي 2018 و2019.
وبحسب تقرير نشرته سي إن إن السبت، فإن الرسائل المتبادلة بين بانون وإبستين تُظهر محاولات لاستمالة الأخير للمشاركة في تحركات سياسية وإعلامية ضد البابا بعد مغادرة بانون الإدارة الأمريكية. وتضمنت إحدى الرسائل عبارة منسوبة لبانون يقول فيها: “سأُطيح بالبابا فرانشيسكو”.
وتشير الوثائق إلى أن بانون، الذي كان يدير موقع برايتبارت نيوز آنذاك، كان يرى في البابا عقبة أمام مشروعه القومي الشعبوي، كما حثّ نائب رئيس الوزراء الإيطالي السابق ماتيو سالفيني على مهاجمة مواقف البابا، خصوصاً المتعلقة بالهجرة والعولمة.
كما أظهرت المراسلات اهتمام بانون بكتاب “في خزانة الفاتيكان” للصحفي الفرنسي فريدريك مارتيل، وسعيه لتحويله إلى فيلم، مع تلميحات إلى إمكانية أن يكون إبستين منتجاً تنفيذياً للعمل. وفي إحدى الرسائل، سأل إبستين بانون عن تصويره للفيلسوف نعوم تشومسكي.
وتوضح الوثائق أيضاً أن التواصل بين الرجلين استمر رغم إدانة إبستين عام 2008 في قضية اعتداء جنسي على قاصرات. ونقلت الشبكة عن مسؤول فاتيكان سابق، القس أنطونيو سبادارو، قوله إن الرسائل تكشف محاولة “لدمج السلطة الروحية بالنفوذ السياسي لأغراض استراتيجية”، وهو ما رفضه البابا.
وشهدت تلك الفترة تصاعد انتقادات داخل الكنيسة، أبرزها اتهامات وجهها رئيس الأساقفة السابق لدى واشنطن كارلو ماريا فيغانو للبابا بالتقصير في التعامل مع قضية الكاردينال ثيودور مكاريك، قبل أن يبرئ تحقيق فاتيكان لاحق البابا من تلك المزاعم.
Comments are closed.