في شهر الصيام.. نحو مائدة صحية من خيرات بلادنا
يمني برس | بقلم / يوسف حسين
في بيئة يغلب عليها الطابع الصناعي اختفت من اسواقنا كثير من المنتجات التي كان الاباء والاجداد يصنعونها بايديهم دون هدرجة او اضافات صناعية افقدت الغذاء اهم ما فيه من معادن وفيتامينات وقيمة غذائية حقيقية، فدخلت علينا اغذية مصنعة بكثرة مواد حافظة ومحسنات ونكهات صناعية جعلت الشكل اجمل والطعم اقوى لكن الفائدة اقل. ومع التوجه نحو دعم الاكتفاء وتشجيع الانتاج المحلي عادت ولو بشكل محدود ثقافة المنتج البلدي والاسر المنتجة، فاصبحنا نرى من جديد العسل الطبيعي والسمن البلدي والالبان الطازجة وغيرها من الاغذية النظيفة التي تحافظ على صحة الانسان وتعيد للغذاء قيمته الحقيقية.
وشهر رمضان الكريم يمثل فرصة عظيمة لمراجعة عاداتنا الغذائية والعودة الى كل ما هو نافع من خيرات بلادنا، فالحفاظ على الصحة في هذا الشهر لا يكون بكثرة الاصناف بقدر ما يكون بحسن الاختيار والاعتدال. ومن المهم التوجه الى البدائل الصحية مثل استخدام القمح الجوفي والقمح الكامل الغني بالالياف بدلا من الدقيق الابيض، واستبدال الزيوت المهدرجة التي تسبب كثيرا من الامراض بالسمن البلدي الطبيعي، والاكثار من الخضروات الخضراء التي تزخر بها ارضنا لما لها من دور اساسي في بناء جسم صحي وامن وسليم. كما ينصح بالابتعاد عن السكريات المصنعة والحلويات الثقيلة واستبدالها بالفواكه الطازجة او التمور او العسل الطبيعي، مع ضرورة استشارة الاطباء لمن يعانون من مرض السكري او اي امراض مزمنة قبل اعتماد اي نظام غذائي.
رمضان ليس شهر امتلاء الموائد وانما شهر التوازن والوعي الغذائي والعودة الى البساطة التي عاش عليها الاباء والاجداد، فليكن صومنا صحيا وافطارنا معتدلا وعملنا متقبلا باذن الله.
Comments are closed.