تداعيات العدوان على إيران.. الذعر يسيطر على الأسواق العالمية
يمني برس | تحليل: عبدالرحمن العابد
تغطية وسائل الاعلام والقنوات الاقتصادية العالمية تؤكد أن أسواق الطاقة دخلت مرحلة “الذعر” بالفعل، بسبب أزمة طاقة كبرى في أعقاب العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران.
إليكم أبرز النقاط بناءً على تحليل الأخبار المنشورة:
قلب الأزمة.. مضيق هرمز
الخطر الأكبر بحسب القنوات يتمثل في مضيق هرمز، الذي تمر عبره حوالي 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
وسائل الإعلام الدولية تؤكد أن الشحن عبر المضيق توقف بشكل شبه كامل مع بداية الصراع بسبب الهجمات على السفن وإعلان إيران السيطرة على المنطقة .
انفجار الأسعار
الأسعار لم تتجاوز فقط حاجز 100 دولار، بل قفزت بشكل حاد.
خام برنت قفز إلى حوالي 110 دولارات، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط قفزة بنسبة 70% منذ بدء الحرب.
الخبراء يتوقعون أن تصل الأسعار إلى 150 دولار للبرميل إذا استمر إغلاق المضيق.
امريكا.. صدمة الأسواق والمواطن
المواطن الأمريكي يشعر أنه تحت القصف وبدأ يشعر بالحرب في محطة الوقود أولاً.
بحسب بيانات نادي السيارات الأمريكي، قفز متوسط سعر الغالون بأكثر من 16% في أسبوع واحد فقط، ليصل إلى 3.478 دولار، وهي زيادة حادة تمتص القوة الشرائية بسرعة
ارتفاع أسعار النفط في أمريكا سيكلف نحو 150 مليار دولار على المواطنين.
الأسواق الأمريكية ترتجف من العودة إلى السبعينيات. فقد قفزت توقعات التضخم الاستهلاكي لسنة واحدة في أمريكا إلى 4.2% وفقاً لـ”الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك”، وهو أكبر ارتفاع شهري منذ الجائحة، مما ينذر بفقدان السيطرة على الرواية الاقتصادية.
هذا الشعور، إلى جانب تراجع سوق الأسهم وتأخر خفض الفائدة، يخلق عاصفة كاملة تضرب ثقة المستهلك والاقتصاد معاً.
صدمة أوروبا وآسيا
أوروبا: الاتحاد الأوروبي يدرس استخدام احتياطيات النفط الاستراتيجية لكبح الأسعار، لكنه أكد عدم وجود “نقص وشيك” لأن الدول الأعضاء لديها مخزون يغطي 90 يوماً. مع ذلك، ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا بنسبة 60% خلال أسبوع .
آسيا: المشترون في آسيا، وهم الأكثر اعتماداً على نفط الخليج، يواجهون خطر النقص في الأسابيع المقبلة.
كما ارتفعت تكاليف الشحن الجوي بين آسيا وأوروبا بنسبة 45%.
تأثير متسلسل على الصناعة
الأزمة لا تقتصر على الطاقة فقط. تقارير من الخليج تؤكد أن الحرب ستؤدي إلى نقص في الألمنيوم والأسمدة عالمياً، لأن دول الخليج تنتج جزءاً كبيراً من هذه المواد وتعتمد على الغاز الطبيعي في تصنيعها.
توقف الإنتاج سيوجد سلسلة من المصانع غير القادرة على تلبية الطلبات.
التداعيات على المواطن
الضغوط بدأت تظهر على أرض الواقع في الدول الغربية. في اوروبا، تجاوز سعر الوقود عتبة 2 يورو للتر الواحد، وهو مؤشر على تصاعد الضغوط التضخمية تدريجياً على المواطن الأوروبي.
الخلاصة.. أسواق الطاقة دخلت مرحلة خطرة من التقلب، والتداعيات الاقتصادية للحرب تظهر بوضوح على وسائل الاعلام الاقتصادية الدولية، وفي الأرقام الرسمية وتصريحات المسؤولين.
Comments are closed.