المنبر الاعلامي الحر

تصعيد شامل في المسجد الأقصى واستمرار جرائم العدوان والتجويع والانهيار الإنساني في قطاع غزة

يمني برس | أعربت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد”، اليوم الثلاثاء، عن قلق بالغ إزاء التصعيد الصهيوني المتواصل في الأراضي الفلسطينية، والذي يتخذ طابعًا مركبًا يجمع بين العمليات العسكرية المباشرة وسياسات التجويع واستهداف الخدمات الحيوية، إضافة إلى تصعيد الاعتداءات في الضفة الغربية والقدس المحتلة.

 

وأكدت الهيئة في بيان، اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية ، أن الأيام الأخيرة شهدت تزايدًا في حدة القصف والاستهدافات داخل قطاع غزة، بما في ذلك مناطق متفرقة من مدينة غزة، ومخيمات في وسط وجنوب القطاع، مشيرة إلى سقوط عشرات الضحايا خلال الساعات الماضية، في ظل استمرار عمليات القصف الجوي والمدفعي وتوسع نطاق الاستهدافات لتشمل مناطق سكنية.

 

وأفادت بأن حصيلة الضحايا منذ بدء الحرب الصهيونية على قطاع غزة ارتفعت إلى عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، مع استمرار وجود آلاف المفقودين تحت الأنقاض، في وقت تتفاقم فيه الأزمة الإنسانية بشكل غير مسبوق.

 

وأشارت “حشد” إلى استخدام ميليشيات محلية في إدارة العنف ونشر الفوضى تحت غطاء جوي صهيوني، معتبرة أن ذلك يمثل نمطًا خطيرًا من تقويض الاستقرار المجتمعي وتوسيع دائرة الانهيار الأمني داخل القطاع.

 

وحذرت من استمرار التصعيد العسكري الصهيوني في المناطق الشرقية من قطاع غزة، بما يشمل مناطق داخل مدينة غزة وخان يونس، إلى جانب استمرار إطلاق النار والقصف في محيط خطوط التماس، واستهداف مركبات مدنية أثناء تنقلها.

 

وفي ملف الأمن الغذائي، أكدت الهيئة تفاقم أزمة التجويع داخل قطاع غزة، مع تراجع كبير في إنتاج المخابز ونقص حاد في الطحين والوقود، ما أدى إلى انخفاض القدرة التشغيلية وازدياد طوابير الحصول على الخبز، في ظل ارتفاع الأسعار واتساع رقعة الفقر.

 

كما نبهت إلى تدهور الوضع الصحي، مشيرة إلى نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، وتعطل عمليات إجلاء المرضى عبر معبر رفح، ما تسبب في وفيات بين المرضى، وسط تحذيرات من انهيار وشيك للمنظومة الصحية.

 

وأوضحت أن مستشفيات القطاع تواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة نقص الوقود وتعطل المولدات الكهربائية، الأمر الذي يهدد استمرار عمل أقسام العناية المركزة وغسيل الكلى، ويعرض حياة آلاف المرضى للخطر.

 

وأدانت الهيئة استهداف مركبة تابعة لـ منظمة الصحة العالمية على طريق صلاح الدين، ما أسفر عن سقوط ضحايا وإصابات، واعتبرته انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني واستهدافًا مباشرًا للطواقم الإنسانية.

 

ولفتت إلى استمرار أزمة النزوح في القطاع، وتفاقم الأوضاع المعيشية في مراكز الإيواء نتيجة الأحوال الجوية ونقص الإمدادات، بما في ذلك الخيام والمواد الإغاثية، إلى جانب تدهور بيئي وصحي خطير ناجم عن تراكم النفايات وانهيار خدمات الصرف الصحي.

 

وفي القدس، حذرت “حشد” من استمرار إغلاق المسجد الأقصى وفرض قيود مشددة على المصلين، بالتزامن مع اقتحامات وتحريض من جماعات استيطانية، في إطار محاولات لفرض وقائع جديدة داخل الحرم القدسي.

 

وأشارت إلى تصاعد التوتر في الضفة الغربية، مع استمرار اقتحامات قوات العدو الإسرائيلي واعتداءات المستوطنين على القرى والممتلكات، بما في ذلك إحراق منازل ومركبات وفرض وقائع استيطانية بالقوة.

 

واختتمت الهيئة بيانها بالتأكيد على أن ما يجري في غزة والضفة والقدس يمثل منظومة متكاملة من الانتهاكات التي ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، داعية المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى التحرك العاجل لوقف التصعيد، وضمان إدخال المساعدات، وحماية المدنيين، وتفعيل آليات المساءلة الدولية.

 

 

Comments are closed.