المنبر الاعلامي الحر

دراسة حديثة: علاج غير دوائي لآلام الظهر المزمنة

يمني برس || وكالات:

في تحول جذري قد يقلب موازين الطب التقليدي، كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة واشنطن عن منهجية علاجية مبتكرة لآلام الظهر المزمنة لا تعتمد على العقاقير الكيميائية، بل ترتكز على “إعادة صياغة” الطريقة التي يترجم بها الدماغ إشارات الألم. ويأتي هذا الاكتشاف ليوفر طوق نجاة للمرضى الذين يخشون الآثار الجانبية للمسكنات التقليدية، مثل مشكلات الكبد والكلى التي تسببها مضادات الالتهاب، أو مخاطر الإدمان المرتبطة بالمواد الأفيونية.

وتعتمد التقنية الجديدة على دمج التنويم الإيحائي السريري بالعلاج المعرفي، حيث يتم إدخال المريض في حالة استرخاء عميق تزيد من مرونة الدماغ وتقبله لأفكار جديدة تهدف إلى تحييد الشعور بالألم. ووفقاً للنتائج التي شملت 127 مشاركاً يعانون من آلام مزمنة منذ أكثر من 15 عاماً، سجلت المجموعة التي خضعت لهذا البرنامج انخفاضاً ملموساً في شدة الألم، حيث تراجع متوسط الألم من 5.9 إلى 4.5 درجة بنهاية الأسبوع الثاني عشر، مقارنة بالمجموعات التي اكتفت بالرعاية التقليدية.

ويفسر العلماء فاعلية هذا النهج بأن الألم المزمن ليس مجرد استجابة لإصابة جسدية، بل هو نتاج “دوائر عصبية” تظل نشطة بشكل مفرط حتى بعد شفاء الأنسجة؛ وهنا يعمل العلاج كأداة “إعادة تدريب” للجهاز العصبي لتفسير الإشارات العصبية بشكل أقل حدة. ولم يقتصر النجاح على الجانب العضوي فحسب، بل امتد ليشمل تحسناً نوعياً في جودة النوم، والحالة النفسية، والقدرة على ممارسة الأنشطة اليومية، ما دفع بنحو 90% من المشاركين للتعبير عن رضاهم التام عن النتائج.

ومع تسجيل آثار جانبية طفيفة ومؤقتة، يرى الخبراء أن سهولة تقديم هذا العلاج عبر الهاتف أو الإنترنت تجعل منه خياراً استراتيجياً مستقبلياً، قد يتصدر قائمة التوصيات الطبية الأولى للتعامل مع آلام الظهر المزمنة، بعيداً عن مشرط الجراح أو تعقيدات الأدوية الكيميائية.

المصدر: ديلي ميل

Comments are closed.