دراسة حديثة: الريحان يحمي أسنان الأطفال من التسوس
يمني برس || وكالات:
في كشف علمي يعيد الاعتبار للحلول الطبيعية في طب الأسنان الوقائي، أظهرت دراسة حديثة قدرة استثنائية لمستخلص نبات الريحان (Ocimum basilicum) على العمل كبديل حيوي وآمن للفلورايد التقليدي في حماية أسنان الأطفال من التسوس. وتفتح هذه النتائج آفاقاً جديدة للعناية بتركيبة الأسنان بعيداً عن المكونات الكيميائية، مستفيدة من الخصائص المضادة للميكروبات التي تتميز بها النباتات العطرية، مما يمنح الآباء والأطباء خياراً طبيعياً فعالاً ومدعوماً بالدليل العلمي.
وقد أخضع الباحثون هذه الفرضية لاختبار دقيق شمل 40 طفلاً في مرحلة النمو (6-8 سنوات)، حيث تمت مقارنة أداء طلاء أسنان مشتق من مستخلص الريحان مقابل طلاء الفلورايد التقليدي على مدار أربعة أشهر من المتابعة المستمرة. ولم تكتفِ الدراسة بمراقبة الحالة الظاهرية للأسنان، بل غاصت في التحليل المختبري لرصد نشاط بكتيريا “المكورات العقدية الطافرة” (Streptococcus mutans)، وهي المتهم الأول والمسؤول الرئيس عن تآكل المينا وظهور نخر الأسنان لدى الصغار.
وكشفت النتائج عن تفوق لافت لمستخلص الريحان في معركته ضد البكتيريا؛ فبينما حافظ الفلورايد على صدارته في سرعة ترميم المينا وسد الآفات الدقيقة، أثبت الريحان كفاءة أعلى في كبح ومنع تكاثر البكتيريا المسببة للتسوس، ما يجعله بمثابة “درع حيوي” يهاجم أصل المشكلة. ويعزو العلماء هذه القدرة إلى غنى الريحان بمركبات الكالسيوم والفوسفور التي تدعم إعادة تمعدن الأسنان بشكل طبيعي، مما يدمج بين الوظيفة العلاجية والوقائية في آن واحد.
وتكمن الأهمية القصوى لهذا البحث في تأكيد الأمان التام لمستخلص الريحان، حيث لم تسجل الدراسة أي آثار جانبية على الأطفال المشاركين، وهو ما يجعله البديل المثالي لمن يبحثون عن حلول “عضوية” تتجاوز مخاوف الاستخدام المفرط للمواد الكيميائية. ويمهد هذا الإنجاز الطريق
لتطوير منتجات عناية بالفم تعتمد على “قوة الطبيعة”، لضمان ابتسامة صحية للأطفال تجمع بين الصلابة والنقاء الحيوي.
المصدر: لينتا.رو
Comments are closed.