السيد عبدالملك الحوثي: جذور الأزمات في المنطقة تعود إلى تفريط الأمة في نصرة الشعب الفلسطيني منذ البداية
يمني برس | صنعاء
أكد السيد عبدالملك الحوثي على أن القضية الفلسطينية يجب أن تظل حاضرة مهما كانت التطورات الإقليمية.
وأوضح قائد الثورة في كلمته اليوم حول آخر المستجدات، أن جذور الأزمات في المنطقة تعود إلى تفريط الأمة في نصرة الشعب الفلسطيني منذ البداية.
وحذر من أن تجاهل الأمة لواجبها ومسؤوليتها الكبرى في دحر العدو الإسرائيلي وتطهير فلسطين المحتلة، سيمكن العدو من توجيه شره وخطره نحو بقية الأمة.
ووصف السيد القائد فلسطين بأنها الخندق الأول للأمة والمترس المتقدم في مواجهة العدو الإسرائيلي، مؤكداً أن سيطرة العدو على فلسطين وحسم الأمر فيها سيجعله يتفرغ لاستهداف بقية الشعوب.
وتطرق قائد الثورة إلى انتهاكات العدو الإسرائيلي المستمرة لحرمة المسجد الأقصى، داعياً إلى استحضار قدسيته وموقعه في المقدسات الإسلامية والمسؤولية الدينية تجاهه، كما نبه إلى خطورة سياسة الترويض التي يستفيد منها العدو، واصفاً إياها بالخطيئة.
وأكد السيد القائد على ضرورة أن يكون لدى الأمة شعور مستمر بالمسؤولية تجاه المسجد الأقصى والمقدسات، وأن تدرك خطورة التفريط فيها، لما لذلك من تأثيرات خطيرة على الأمة بأسرها، محذراً من أن عدم مبالاة الأمة بمقدساتها يجعلها مطمعاً للعدو، ويجعلها أمة قابلة للسحق والإذلال والقهر والاستعباد.
كما أشار إلى أن اليهود الصهاينة يواصلون انتهاكاتهم اليومية للمسجد الأقصى ويعلنون عن نوايا وخطط جديدة لاستباحة حرمته. وطرح تساؤلاً جوهرياً حول ما إذا كانت مسألة المسجد الأقصى مسألة إيرانية أم مسألة إسلامية تتعلق بكل مسلم، مؤكداً على الطابع الإسلامي الشامل للقضية.
ولخص السيد القائد وضع الأمة بأنها تواجه قضية مقدسات وشعوب وعدو يستهدفها في كل شيء، وذكر أن العدو الإسرائيلي يستهدف المعالم الإسلامية التاريخية في القدس ويسعى لتهويدها، ويواصل مصادرة الأراضي في الضفة الغربية وهدم المنازل والتهجير القسري للأهالي.
وفيما يخص قطاع غزة، أشار السيد القائد إلى جرائم القتل المستمرة، وأن عدد الشهداء بالمئات، وأن ما يدخل من احتياجات هو نسبة ضئيلة جداً، مما يجعل الشعب الفلسطيني يعيش مأساة حقيقية وحالة تضييق وحصار وتعذيب.
وأكد أن العدو الإسرائيلي لم ينسحب من الأراضي التي احتلها في غزة، ولا يزال يحتل مساحة كبيرة منها ولم يفِ بالتزامه بالانسحاب.
وكشف عن تحريك العدو لعصابات إجرامية من الخونة لاستهداف الشعب الفلسطيني والاعتداء على المدنيين، وعمله الدؤوب لمضايقة الشعب الفلسطيني.
وحذر السيد القائد من مؤشرات تدل على تحضير العدو لمجزرة جديدة في قطاع غزة وجرائم كبيرة، مؤكداً على أنه لا ينبغي السكوت عن ذلك أبداً.
وأكد على أن الأمة الإسلامية كلها عليها مسؤولية دينية وإنسانية وأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني، وأن التفريط في هذه المسؤولية سيؤدي إلى تبعات خطيرة عليها، وأن العدو الإسرائيلي يشكل خطراً على الأمة بأسرها، وكلما تجاوز المعركة في فلسطين انتقلت المعركة إلى غير فلسطين.
Comments are closed.