العفو الدولية: غارة صعدة “جريمة حرب” والولايات المتحدة تتهرب من المساءلة
العفو الدولية: غارة صعدة “جريمة حرب” والولايات المتحدة تتهرب من المساءلة
يمني برس |
أعادت منظمة العفو الدولية فتح ملف المجزرة التي ارتكبها الطيران الأمريكي باستهدافه مركزا لإيواء المهاجرين الأفارقة في محافظة صعدة، مؤكدة تصنيف الواقعة كـ “جريمة حرب” تستوجب الملاحقة القانونية الدولية.
وأوضحت المنظمة في تقرير حديث بمناسبة مرور عام على الواقعة، أن الغارة التي نفذت في 28 أبريل 2025، تعد من بين أسوأ الجرائم التي وثقتها خلال سنوات من حيث حجم الخسائر البشرية في صفوف المدنيين.
وأشارت إلى أن السلطات الأمريكية لا تزال تفرض تعتيما كاملا على نتائج التحقيقات وتقييمات الأضرار، مما يعكس “تقاعسا صريحا” في إرساء مبدأ المساءلة.
وانتقدت المنظمة نهج إدارة “ترامب” في التعامل مع العمليات العسكرية، موضحة أنها بدلا من ضمان الشفافية، قامت بتفكيك الآليات الرامية لمنع الإضرار بالمدنيين.
ونقل التقرير عن العفو الدولية قولها: “بعد عام على الغارة الدموية، لم يتحقق أي تقدم ملموس نحو العدالة، بينما يواجه الناجون صدمات جسدية ونفسية دون أي جبر للضرر”.
وربطت المنظمة بين جريمة صعدة وبين هجوم أمريكي لاحق استهدف مدرسة في “ميناب” بإيران في 16 مارس 2026، والذي أسفر عن مقتل 156 شخصا، بينهم أكثر من 120 طفلا، واعتبرت أن تكرار هذه الفواجع هو نتيجة مباشرة لإضعاف الضمانات الممنهج وتقليص المكاتب المعنية بالحد من أضرار العمليات العسكرية.
واختتمت المنظمة تقريرها بالتأكيد على أن التحقيقات أثبتت انتهاك الولايات المتحدة للقانون الدولي الإنساني عبر تجاهل الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين.
وطالبت بضرورة إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في هجماتها باليمن وإيران، وتقديم تقارير علنية، وضمان تعويض المتضررين فورا، محذرة من مغبة التصريحات الصادرة عن مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى التي تظهر ازدراء واضحا للقواعد الدولية المنظمة للحروب.
Comments are closed.