“طوفان الردع” يكسر غطرسة واشنطن: ترامب يجر أذيال الهزيمة في هرمز.. وطهران ترسم خارطة “الشرق الجديد” من بكين
يمني برس || تقرير _ خاص:
في لحظة فارقة من صراع الإرادات، تحطمت أوهام “الهيمنة الأمريكية” عند صخرة الصمود الإيراني، لترسم طهران معادلة اشتباك جديدة تجاوزت فيها لغة التهديد إلى مرحلة “الردع الاستراتيجي الشامل”.
ومع تسارع وتيرة الأحداث العسكرية والسياسية، باتت المنطقة والعالم أمام مشهد جديد: انكسار أمريكي ميداني، وتفكك في الجبهة الداخلية لواشنطن، وتحالفات دولية تعيد تشكيل موازين القوى.
طهران: السيادة “خط أحمر” والرد “ساحق”
من مقر “خاتم الأنبياء” ومن أروقة الرئاسة الإيرانية، صدرت التوجيهات القتالية والسياسية بوضوح لا تقبل التأويل. الرئيس بزشكيان وضع النقاط على الحروف: “حوار بالمنطق، لكن لا رضوخ للتهديد”.
وبينما كانت طهران تمد يد الدعم لبغداد، كانت عيناها على “أوكار التآمر” في المنطقة.
التحذير الإيراني للأدوات الإقليمية (أبوظبي) جاء بلهجة “عسكرية حادة”؛ حيث اعتبر مقر “خاتم الأنبياء” أن تحول الإمارات إلى “قاعدة متقدمة” للأمريكيين والصهاينة يجعلها هدفاً مشروعاً في حال ارتكاب أي حماقة ضد الجزر أو السواحل الإيرانية.
وبنبرة الواثق من قدراته، نسف المقر ادعاءات “أبوظبي” حول استهدافها، مؤكداً أن الصبر الاستراتيجي له حدود، وأن الرد القادم لن يكون “نورماندي” بل تكراراً لدروس “طبس” و”أصفهان” التي لا يزال وجعها يسكن الذاكرة العسكرية الأمريكية.
انكسار “مشروع الحرية”: ترامب يتجرع مرارة التراجع
وعلى الجبهة المقابلة، وفي فضيحة عسكرية وسياسية مدوية، أعلن مجرم الحرب الأمريكي دونالد ترامب إيقاف ما يسمى “مشروع الحرية” لفتح مضيق هرمز بالقوة، وذلك بعد أقل من 48 ساعة فقط على إطلاقه.
هذا التراجع السريع يعكس حجم “الرعب العسكري” من الاصطدام المباشر مع القوة البحرية الإيرانية، خاصة بعد تقارير “إن بي سي” التي أكدت وقوع فرق عسكرية أمريكية في فخ الاستهداف الإيراني للسفن التجارية التي كانت تستخدم كغطاء عسكري.
الداخل الأمريكي: نزيف اقتصادي وتمرد سياسي
لم يقتصر الفشل الأمريكي على الميدان، بل انتقل إلى “الجيب الأمريكي”. وكالة “أسوشييتد برس” دقت ناقوس الخطر برصد ارتفاع جنوني في أسعار الوقود بنسبة 50%، وهو ما فجر غضباً داخل الكونغرس. من جانبهم.. الديمقراطيون في لجنة الشؤون الخارجية شنوا هجوماً لاذعاً على إدارة ترامب، مؤكدين أن “حرب المغامرات” تسببت في قفزات كارثية بأسعار الديزل، وتذاكر الطيران، والمواد الغذائية، ليجد المواطن الأمريكي نفسه يدفع ثمن حرب “عبثية” لم يختارها.
محور بكين – طهران: الضربة القاضية للأحادية القطبية
بينما كان التخبط سيد الموقف في واشنطن، كان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يرسخ في بكين “حلف الأقوياء”. ومن هناك، جاء الموقف الصيني “حازماً” بضرورة وقف إطلاق النار الكامل، مؤيداً الحق الإيراني في حماية السيادة.
عراقجي، من قلب العاصمة الصينية، أرسل رسالة “الوداع الأخير” للهيمنة الأمريكية، مؤكداً أن التعاون الاستراتيجي مع الصين سيتخذ منحى “أقوى” لمواجهة العربدة الدولية، وأن طهران لن تقبل إلا باتفاق عادل يحفظ كرامتها ومصالحها.
الخلاصة العسكرية:
إن المشهد الراهن يؤكد أن “عصر التفوق الأمريكي” في مياه الخليج قد ولى بلا رجعة. فبينما يغرق ترامب في أوهامه وتحصد إدارته الفشل الاقتصادي والميداني، تبرز إيران كلاعب إقليمي “مسيطر” مدعوم بتحالفات دولية صلبة (بكين) وعمق استراتيجي (بغداد)، ما يضع المنطقة أمام واقع جديد: إما الاعتراف بالسيادة الإيرانية، أو الاستعداد لدفع أثمان باهظة في حرب ستغير وجه العالم.
Comments are closed.