فوهة هرمز تبتلع غطرسة الأعداء.. اليد الإيرانية على الزناد وأسواق الطاقة العالمية في مهب المحرقة الرقمية
يمني برس || تقرير _ خاص:
تؤكد المعطيات الميدانية والبيانات السياسية الصادرة من أعلى هرم القيادة الإيرانية أن طهران تدير المعركة الحالية بـاستراتيجية الصدمة والردع، متمسكةً بمعادلة الندية والاقتدار ومستندةً إلى قوة عسكرية حاسمة على الأرض.
حيث أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن الجمهورية الإسلامية عندما تدخل أي مفاوضات، فإنها تدخلها بعزة واقتدار تامين، صوناً لحقوق الشعب الإيراني وبمنطق القوة حتى آخر رمق، دون أي تراجع عن الحقوق القانونية.
وفي سياق الحراك الدبلوماسي، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مباحثات مكثفة مع وزير الداخلية الباكستاني لبحث التطورات الأمنية لوقف العدوان الأمريكي الصهيوني، موضحاً أن الدخول في المسار السياسي ينبع من رؤية مسؤولة، رغم وجود شكوك عميقة تجاه نوايا الإدارة الأمريكية.
إدانة النفاق الدولي:
هاجم متحدث الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي سياسة الكيل بمكيالين لبعض الأطراف الدولية (ميرتس)، مستنكراً غياب الإدانة الدولية للاعتداءات الأمريكية الصهيونية المفتوحة على المنشآت النووية الإيرانية، والتحجج بالقانون الدولي فقط عندما يتعلق الأمر بردود إيران المزعومة.
الاشتباك المباشر وإحباط التسلل:
ميدانياً، أثبتت الدفاعات الجوية الإيرانية كفاءتها القتالية العالية بالاشتباك الفوري وإسقاط مسيّرات صغيرة تابعة للعدو الأمريكي الصهيوني في سماء جزيرة قشم الاستراتيجية خلال الساعات الماضية
وأكد المعاون السياسي لمحافظ هرمزغان الإيرانية بأن القوات المسلحة في حالة جاهزية كاملة والأوضاع مستقرة تماماً.
المعادلة العسكرية القادمة (أشد من حرب رمضان):
وجّه قائد مقر خاتم الأنبياء المركزي، اللواء علي عبد اللهي، تحذيراً شديد اللهجة لأمريكا وحلفائها من ارتكاب أي “خطأ استراتيجي في الحسابات”، مؤكداً أن إيران أصبحت أقوى من أي وقت مضى، وأن يدها على الزناد لقطع يد كل معتدٍ بردّ سريع، حازم، وواسع يفوق بكثير ما واجهه الأعداء في “حرب رمضان المفروضة”.
كسر الغطرسة وتهديدات ترامب الجوفاء:
ووصف مستشار قائد الثورة الإسلامية، اللواء محسن رضائي، التهديدات العسكرية للمجرم ترامب بأنها مناورة فاشلة لتحديد مهل نهائية ثم إلغائها بوهن، بهدف إخضاع الشعب الإيراني، مشدداً على أن “القبضة الحديدية” للقوات المسلحة ستجبر الأعداء حتماً على التراجع والاستسلام.
ملاحظة رصد عسكرية:
تم رصد تحركات معادية مكثفة شملت 26 رحلة شحن عسكرية أمريكية انطلقت من ألمانيا باتجاه المنطقة خلال الفترة من 15 إلى 17 مايو الجاري ما يشير إلى محاولات أمريكية مستمرة لرفع الجاهزية اللوجستية وتدارك تآكل قدرات حلفائهم.
تداعيات العدوان الأمريكي الصهيوني على أسواق النفط والوقود العالمية:
أحدثت الحماقة الأمريكية الصهيونية باستهداف إيران وإغلاق شريان الطاقة العالمي (مضيق هرمز) هزة عنيفة غير مسبوقة في الاقتصاد الدولي، حيث تحول الفائض النفطي العالمي إلى عجز حاد يهدد بشلل كامل لقطاعات الإنتاج.
وبحسب تقرير وكالة الطاقة الدولية والاحتياطيات الاستراتيجية فإن مخزونات النفط التجارية تتآكل سريعا وقد لا تكفي إلا لأسابيع قليلة، بعد أن تبدل وضع الأسواق التي كانت تتمتع بفائض كبير قبل اندلاع العدوان على إيران.
فيما كشفت صحيفة فاينانشال تايمز أن الاحتياطيات العالمية انخفضت بنحو 380 مليون برميل منذ بداية العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران، مع تحذيرات مرعبة من تسارع الاستنزاف مع دخول موسم الزراعة الربيعي والسفر الصيفي (ارتفاع الطلب على الوقود والأسمدة).
اشتعال الأسعار وسيناريوهات الركود الحاد:
تدرس المؤسسات المالية الدولية (مثل شركة أبردين) سيناريو قفزة حادة لخام برنت ليصل إلى 180 دولاراً للبرميل ما سيفجر موجة تضخم حاد وركود اقتصادي يضرب مختلف دول العالم والولايات والمتحدة في المقدمة.
وعلى إثر هذه التوقعات: لجأت نحو 80 دولة إلى تبني إجراءات طارئة واقتصاد حرب لحماية أسواقها الداخلية مع دخول العالم أخطر مراحل أزمة الطاقة.
نزيف الاقتصاد الغربي والشركات العالمية:
وفقاً لإحصائيات وكالة رويترز وصحيفة الغارديان فقد تكبدت الشركات العالمية خسائر تجاوزت 25 مليار دولار حتى الآن حيث قامت 279 شركة عالمية باتخاذ إجراءات مالية طارئة شملت خفض الإنتاج، تعليق توزيع الأرباح، تسريح الموظفين، وقف الاستثمارات والتوظيف (خصوصاً الشركات البريطانية).
وصرح المدير المالي لشركة نيويل براندز الأمريكية بأن كل زيادة بقيمة 5 دولارات في سعر النفط تضيف فوراً 5 ملايين دولار كأعباء إضافية على تكاليف الشركة.
إلى ذلك تلقت شركات الطيران العالمية وبالذات الأمريكية ضربة قاصمة كبدتها 15 مليار دولار نتيجة تضاعف أسعار وقود الطائرات.
الخلاصة:
إن الحسابات الخاطئة للمحور الأمريكي الصهيوني في معركته ضد الجمهورية الإسلامية في إيران قد وضعت الغرب وأمريكا أمام خيارين أحلاهما مر: إما التراجع والاعتراف بالهزيمة أمام القبضة الحديدية الإيرانية، أو الاستمرار في عدوان سيؤدي حتماً إلى مقتل الاقتصاد العالمي وبخاصة الأمريكي غرقاً في مياه الخليج وتفجير أسعار الطاقة إلى مستويات لن يتحملها جدار الحماية الغربي.
Comments are closed.