المنبر الاعلامي الحر

تدمير الطائرات وعجز المليارات .. هل تدفع أمريكا ثمن “مقامرة العدوان” على إيران من احتياطها الاستراتيجي؟

يمني برس || تقرير_ خاص:

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، تبرز ملامح أزمة هيكلية تعصف بالسياسة والاقتصاد الأمريكيين نتيجة الانخراط في العدوان على إيران، حيث كشفت التقارير عن استنزاف حاد للموارد العسكرية والمالية، تزامناً مع مواقف إيرانية حازمة تضع “إنهاء الحرب” و”رفع العقوبات” كأولويات غير قابلة للتفاوض، وسط كشفٍ عن واقع ميداني يضع واشنطن في مواجهة مباشرة مع تبعات تزعمها للعدوان على إيران.

ثوابت طهران: السيادة والرد على العدوان:

نفت الخارجية الإيرانية التكهنات المتعلقة بملفاتها النووية، مؤكدة أن التركيز الحالي ينصب على إنهاء الحرب في لبنان وجميع الجبهات.

فيما أكد مساعد قائد الثورة الإسلامية، محمد مخبر، أن الشعب الإيراني لن يتراجع قبل الثأر لدماء الشهداء، مشدداً على أن العلاقات مع دول المنطقة مبنية على حسن الجوار، إلا أن أي اعتداء ينطلق من أراضيها ضد إيران سيواجه برد حاسم.

إلى ذلك اعتبرت طهران العقوبات الأمريكية الأخيرة على السفير الإيراني في لبنان ومسؤولين لبنانيين إجراءً غير قانوني وتمرداً على القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

الاستنزاف العسكري الأمريكي: خسائر بالمليارات:

تعرضت الترسانة الأمريكية لاستنزاف كبير بفقدان ما بين 24 إلى 30 طائرة مسيّرة من طراز “MQ-9 Reaper”، بخسائر مالية قُدرت بنحو مليار دولار، ما يمثل 20% من المخزون الأمريكي.

وأكدت تقارير “واشنطن بوست”: أن الولايات المتحدة تحملت العبء الأكبر للدفاع الصاروخي عن “كيان الاحتلال الصهيوني”، مع اعتراف مسؤولين بأن كيان العدو حالياً غير قادر على خوض الحروب بمفرده.

الأزمة الاقتصادية وتآكل الاحتياطي الأمريكي الاستراتيجي:

أدى ارتفاع تكاليف العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران وأسعار الوقود إلى أزمة مالية خانقة داخل الجيش الأمريكي، ما أجبر “البنتاغون” على إلغاء تدريبات طبية وتقليص نفقات السفر للجنود.

وكشف موقع “أويل برايس” أن واشنطن سحبت نحو 18.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية في أسبوعين، في عمليتين تُعدان الأكبر في تاريخ الولايات المتحدة.

خلاصة:

يظهر التقرير أن الانخراط الأمريكي في العدوان على إيران قد أحدث تصدعات اقتصادية وعسكرية عميقة؛ بدءاً من استنزاف سلاح الجو المسيّر والحربي، وصولاً إلى استهلاك غير مسبوق في الاحتياطي النفطي الاستراتيجي.

وفي الوقت الذي تسعى فيه واشنطن لتغطية عجزها المالي بطلب تمويل إضافي، تظل طهران متمسكة بشروطها السيادية، مؤكدة أن قوة ردعها هي الضمان الوحيد لمنع أي تصعيد إضافي، ما يضع الإدارة الأمريكية أمام مأزق “المقامرة” العسكرية التي باتت تكلفها أمنها القومي واستقرارها الاقتصادي.

 

Comments are closed.