أبو عبيدة: اغتيال القادة لن يوقف المقاومة وفاتورة الحساب ما زالت مفتوحة
أبو عبيدة: اغتيال القادة لن يوقف المقاومة وفاتورة الحساب ما زالت مفتوحة
يمني برس |
في خطاب متلفز مساء الثلاثاء، أكد أبو عبيدة الناطق العسكري باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، أن سياسة الاغتيالات التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي لن تنجح في إضعاف المقاومة، مشددا على أن دماء القادة الشهداء تمثل دافعا لمواصلة مسيرة المقاومة وتعزز ارتباطها بشعبها وتمسكها بأهدافها.
وقال إن الاحتلال أخطأ مجددا في تقدير الموقف، معتبرا أن مرونة المقاومة فسره الاحتلال على أنه ضعف، وأن التريث قرئ على أنه تراجع، مؤكدا أن المقاومة لن تنسى ما تعرض له الشعب الفلسطيني، وأن الحساب سيظل قائما حتى يتحمل الاحتلال تبعات جرائمه كاملة.
وأشار أبو عبيدة إلى أن المقاومة تستذكر في هذه المرحلة جميع الشهداء من أبناء الشعب الفلسطيني وقادته ومجاهديه، مثمنا تضحياتهم وصمود عائلاتهم، ومؤكدا أن دماءهم ستبقى حاضرة في مسيرة النضال.
وتحدث عن عدد من قادة القسام الذين استشهدوا مؤخرا، وفي مقدمتهم عز الدين الحداد “أبو صهيب”، موضحا أنه كان من أوائل المنخرطين في العمل المقاوم وتدرج في مواقع قيادية عدة، من بينها قيادة لواء غزة وركن الأسلحة القتالية، كما لعب أدوارا بارزة في التخطيط والإعداد لعملية السابع من أكتوبر وقيادة العمليات الدفاعية في شمال قطاع غزة، قبل أن يتولى رئاسة هيئة أركان القسام.
كما استعرض مسيرة القائد محمد عودة “أبو عمر”، مشيرا إلى أنه كان من الكوادر المؤسسة للتصنيع العسكري في القسام، وتولى قيادة عدد من المواقع العسكرية، من بينها لواء الشمال وركن الأسلحة والخدمات القتالية، ثم ركن الاستخبارات العسكرية، وأسهم في التخطيط والإشراف على عملية السابع من أكتوبر والعمليات الدفاعية خلال الحرب على غزة.
وأكد أبو عبيدة أن استشهاد القادة لن يؤدي إلى توقف مسيرة المقاومة، مشيرا إلى وجود قيادات جديدة واصلت حمل الراية واستمدت خبرتها من القادة الذين سبقوها، مضيفا أن المشروع الذي انطلقت منه المقاومة سيستمر رغم الخسائر والتضحيات.
وفي جانب آخر من خطابه، وجه أبو عبيدة رسالة إلى الوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، منتقدا استمرار الاغتيالات والانتهاكات الإسرائيلية للاتفاق، ومتسائلا عن دور الوسطاء وضماناتهم في ظل استمرار العمليات العسكرية وسقوط الضحايا المدنيين.
ودعا الدول والجهات الوسيطة إلى عدم المساواة بين الضحية والجلاد، والعمل على إلزام الاحتلال بتنفيذ التزاماته، مطالبا بتوحيد الجهود لوقف الانتهاكات المستمرة بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
كما دعا أبناء الشعب الفلسطيني وقوى الأمة العربية والإسلامية إلى مواصلة دعم القضية الفلسطينية، والعمل على تجاوز الخلافات وتوحيد الجهود في مواجهة الاحتلال، معتبرا أن المرحلة الحالية تتطلب موقفا أكثر فاعلية تجاه ما يجري في غزة.
ووجه أبو عبيدة تحية إلى مختلف قوى المقاومة والداعمين للقضية الفلسطينية، مشيدا بالمواقف التي ساندت الشعب الفلسطيني خلال الفترة الماضية.
وفي ختام خطابه، خاطب أهالي قطاع غزة، مؤكدا أن المقاومة ستبقى متمسكة بالنهج الذي سار عليه قادتها الشهداء، وأنها ستواصل الدفاع عن الشعب الفلسطيني رغم حجم التضحيات، معربا عن ثقته بأن هذه التضحيات ستقود في النهاية إلى تحقيق النصر.
Comments are closed.