قائد الثورة: جهوزيتنا عالية للتصدي للأعداء في أي جولة من جولات التصعيد أو تطورات الوضع الراهن
يمني برس | أكد قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، أن التولي الواعي العملي لله سبحانه وتعالى مهم للأمة في كمال دينها، وفي حمايتها من الاختراق في موقع الأمر والنهي وولاية أمرها، محذراً من أن أخطر الاختراقات للأمة من قبل اليهود والصهيونية العالمية هو اختراقها في موقع ولاية الأمر؛ لأنه اختراق شامل يمكنهم من التحكم الكامل في شؤون شعوب أمتنا بكل مجالات الحياة، ويهدف إلى تدميرها؛ لأنهم أعداء يعملون على إضلال أمتنا وإفسادها وتجريدها من كل عناصر القوة
واعتبر السيد القائد في خطاب له بمناسبة يوم الولاية (عيد الغدير)، اليوم الخميس 18-12-1447هـ الموافق 04-06-2026م أن من أسوأ وأقبح وأفظع وأجرم ما يحدث في بلدان عربية وإسلامية أن تُنزع آيات قرآنية وتلغى من مناهج دراسية رسمية استرضاء لليهود، موضحاً أن اليهود والنصارى يعملون على محاربة ولاية الله سبحانه وتعالى، بينما يسعى المنافقون بشكل دؤوب لإخضاع الأمة للتولي لأعدائها، وهذه جناية رهيبة على الأمة، مشدداً على أنه من المهم لأمتنا أن تصغي لله ولكتابه وهديه، وألا تستمع للمنافقين في سعيهم لإخضاعها لموالاة اليهود والنصارى، فهو مسار كارثي على الأمة في الدنيا والآخرة
### تعرية جرائم العدو ومسارات السقوط
ولفت قائد الثورة إلى أن جرائم اليهود الصهاينة واضحة في فلسطين ولبنان وغيرهما من البلدان، وأهدافهم العدوانية مكشوفة نحو الاستباحة التامة لأمتنا، مبيناً أن جرائم الاغتصاب الفظيعة أصبحت سلوكاً عدوانياً لليهود الصهاينة إلى درجة أن ينشروا هم مشاهد لهذه الجرائم، وأنه لن يكون اليهود الصهاينة تجاه أي شعب أحسن منهم مما هم فيه تجاه الشعب الفلسطيني، كما لن يكونوا تجاه حرمة بقية المقدسات كالبيت الحرام ومكة والمدينة بأكثر مما هو عليه الحال تجاه المسجد الأقصى والقدس ومسجد الخليل
ووجه السيد القائد نداءه قائلاً: “يا أبناء أمتنا الإسلامية، نحن في مرحلة مهمة، والصراع في ذروته، ويتطلب ذلك درجة عالية من الوعي أولاً، ومن المسؤولية ثانياً”، مؤكداً أن كل الخيارات التي تدفع إليها الأمة، وفي مقدمتها مسار الخنوع والاستسلام، لا نجاة فيه لهذه الأمة، هو مطمع للعدو، وأن مسار الخضوع للأعداء يمكّن العدو من السيطرة على هذه الأمة، كما أن مسار النفاق والخيانة ليس مسار خير للأمة، ولا نجاة فيه لها، هو تسخير للنفس والإمكانات والجهود في خدمة عدو لن يغير عداوته، والنتيجة الحتمية اليقينية لمسار النفاق والخيانة كما أخبر الله في القرآن الكريم هي الندم والخسران، منوهاً إلى مآلات عاقبة الصراع مع اليهود الصهاينة المستكبرين المفسدين في الأرض “وإن عدتم عدنا”
### الموقف القرآني والتنسيق مع المحور والتحذير من التوريط
وجدد السيد القائد التأكيد على مواصلة العمل في تعزيز الارتباط بالقرآن الكريم في إطار ولاية الله واتباع نوره وهديه المبارك والتحرر من ولاية الطاغوت الشيطانية التي يحمل رايتها في هذا العصر اليهود الصهاينة وأئمة الكفر، أمريكا وإسرائيل، مؤكداً الثبات على نهج القرآن الكريم في موقفنا من أعداء الإسلام والإنسانية، اليهود الصهاينة وأئمة الكفر أمريكا وإسرائيل، وأن موقفنا من أعداء الإسلام موقف قرآني قائم على أساس ما أمرنا الله به وهدانا إليه في القرآن الكريم
وأضاف: “موقفنا واضح من إجرام وطغيان وعدوان على أمتنا الإسلامية في فلسطين ولبنان وإيران، وعدوانهم على شعبنا اليمني، واستباحتهم لسوريا”، مبيناً أن الموقف قرآني تجاه خطر الأعداء على الأمة بكلها تحت عنوانهم المعروف “إقامة إسرائيل الكبرى وتغيير الشرق الأوسط”، لا سيما وأن خطورة الأعداء تستهدف المقدسات الإسلامية بكلها بما في ذلك مكة والمدينة، لافتاً إلى أن موقفنا في العداء من أعداء الإسلام في المواجهة لشرهم ولطغيانهم ومخططاتهم وأجندتهم الشيطانية هو موقف قرآني أصيل ونتشرف به
واختتم السيد القائد كلمته بالتأكيد على الجهوزية للتصدي للأعداء بمعونة الله وبالثقة به في أي جولة من جولات التصعيد أو أي تطورات في إطار الوضع الراهن، معلناً: “نحن على تنسيق تام مع إخوتنا المجاهدين في محور الجهاد والمقاومة والقدس تجاه ما يحدث في لبنان وفلسطين وتجاه الإجراءات الأمريكية الظالمة والعدوانية وما يلزم تجاه ذلك”، موجهاً النصيحة لكل القوى والجهات في منطقتنا أن يحذروا من التوريط الأمريكي لهم للقتال في خدمة العدو الصهيوني؛ لأن الأمريكي يسعى فعلاً إلى الوصول إلى القوى والجهات في منطقتنا إلى هذه النقطة إلى أن يدخلوا في معركة شاملة في خدمة اليهود الصهاينة، ويسعى لتوريط البعض وإن كان فيه خطورة كبيرة عليهم ونتائج ذلك عليهم هي الخسارة والعار والخزي والعواقب الخطيرة عليهم
Comments are closed.