صواريخ المحور تُحرق هيبة أمريكا البحرية وطهران تضع واشنطن بين خياري الرضوخ أو الشلل العالمي
يمني برس || تقرير _ خاص:
تحول استراتيجي غير مسبوق، كشفت التطورات الميدانية والسياسية الأخيرة عن هشاشة التحالف الأمريكي-الصهيوني أمام صلابة محور المقاومة.
وعقب المغامرات العدوانية الفاشلة على الأراضي الإيرانية، جاء الرد العسكري والسياسي الإيراني ليقلب الطاولة، فارضاً معادلات ردع جديدة لم تقتصر على تحطيم الكبرياء العسكري للعدو الأمريكي فحسب، بل امتدت لتخنق سوق الطاقة العالمي، وتفضح لجوء الإدارة الأمريكية لتعويض خسائرها المذلة عبر بيع أسلحتها “الخردة” لحلفائها في المنطقة.
أولاً: رسائل الردع الإيرانية.. لا تراجع حتى الانسحاب المُذل
وجهت القيادة الإيرانية بشقيها العسكري والسياسي صفعات متتالية، أثبتت أن سيادة أراضيها وحلفائها خط أحمر لا يقبل المساومة:
حيث أعلن حرس الثورة الإسلامية مسؤوليته عن قصف قاعدتي “علي السالم” في الكويت ومنشآت الأسطول الأمريكي الخامس في البحرين بصواريخ باليستية دقيقة، وذلك رداً مباشراً وحاسماً على العدوان الأمريكي الذي استهدف سفينة النفط “سيريك” وجزيرة “قشم”.
السيطرة على المنافذ البحرية:
وفي رسالة نارية، استهدف الحرس الثوري ناقلة نفط وأجبر ثلاث ناقلات أخرى على التراجع إثر محاولتها العبور بشكل غير قانوني من مضيق هرمز، متوعداً بإغلاق المضيق بالكامل أمام صادرات النفط والغاز إذا تكررت الحماقات الأمريكية، ومحذراً من أن أي أعمال عدائية ستُقابل بـ “رد غير محدود”.
وحدة الساحات السياسية:
أكد رئيس لجنة الأمن القومي الإيراني، إبراهيم عزيزي، خلال لقائه بممثل حزب الله، أن معركة محور المقاومة “مكملة لبعضها ولن تتوقف إلا بالانسحاب المذل للكيان الصهيوني”، مشدداً على أن أمريكا ليس أمامها سوى الرضوخ لإرادة المقاومة التي لا تنكسر.
الدبلوماسية الهجومية:
وفي رد حازم على التصريحات اللبنانية الرسمية، وجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رسالة قوية، داعياً لإنقاذ لبنان من عدوه الحقيقي (الكيان الإسرائيلي) بدلاً من توجيه الاتهامات لطهران، ومؤكداً أنه “لو كان لبنان ورقة مساومة لتم الاتفاق منذ زمن بعيد”.
ثانياً: احتراق الهيبة.. دمار يطال البحرية الأمريكية والقواعد الجوية.
تكشفت الحقائق المروعة لحجم الخسائر الأمريكية التي حاولت واشنطن التستر عليها، حيث أظهرت المعطيات انهياراً في درة الانتاج العسكري الأمريكي:
حاملة الطائرات “جيرالد آر. فورد” فضيحة مدوية كشفتها (سي إن إن): تؤكد فشل نظام إخماد الحرائق، ما أجبر البحارة على مكافحة النيران يدوياً.. فالحاملة أُصيبت بشلل تشغيلي وقد تحتاج إلى عام كامل على الأقل للعودة إلى الخدمة، وسط تعتيم رسمي أمريكي متعمد.
قاعدة العديد (قطر):
وفي السياق جاء اعتراف مجلة القوات الجوية والفضائية الأمريكية بأن الصواريخ الإيرانية دمرت بالكامل “مركز العمليات الجوية المشتركة” وأخرجته من الخدمة.
أسطول طائرات (MQ-9 Reaper)خسائر فادحة تقدر بـ مليار دولار:ونتيجة إسقاط هذه الطائرات في سماء إيران واليمن، ما دفع البنتاغون لاستجداء شراء طائرات متبقية لعملاء آخرين، بل والتفكير في إعادة طائرات “بريداتور MQ-1” القديمة والمتهالكة للخدمة.
ثالثاً: خنق الشريان.. تداعيات العدوان على سوق الطاقة العالمي:
لم يقف الرد الإيراني عند حدود القواعد العسكرية، بل امتد ليمسك بخناق الاقتصاد الأمريكي والعالمي.
فقد انعكست التوترات التي افتعلها العدو الامريكي فوراً على أسواق الطاقة وجاء الاعتراف بالهزيمة الاقتصادية على لسان وزير الطاقة الأمريكي نفسه، الذي أقر بصراحة أن “خفض أسعار الوقود يتطلب التوصل إلى حل مع إيران لضمان تدفق كافٍ لشحنات النفط عبر مضيق هرمز”.
هذا التصريح يعكس حالة الرعب من تنفيذ حرس الثورة لوعيده بالإغلاق الكامل للمضيق، ما ينذر بشلل غير مسبوق في إمدادات الطاقة العالمية.
رابعاً: صفقات الخردة.. ابتزاز واشنطن لحلفائها لتعويض الهزيمة:
في محاولة بائسة لتعويض خسائرها المليارية في طائرات الدرونز والقواعد المدمرة، لجأت الإدارة الأمريكية إلى سياسة ابتزاز حلفائها التقليديين في المنطقة عبر صفقات تسليح مشبوهة.
حيث زعمت وزارة الخارجية الأمريكية موافقتها على بيع منصات “أنظمة مضادة للطائرات المسيرة” لدولة الكويت في صفقة بلغت قيمتها 1.98 مليار دولار.
تأتي هذه الصفقة لبيع ما يمكن وصفه بـ “الأسلحة الخردة” التي أثبتت فشلها الذريع في حماية القواعد الأمريكية ذاتها (مثل قاعدة العديد في قطر وأسطول البحرين) من الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية واليمنية، لتجعل من أموال الدول الخليجية طوق نجاة لشركات السلاح الأمريكية المأزومة.
الخلاصة:
بين صواريخ تدك قواعد الهيمنة، ومضايق تتحكم بنبض الاقتصاد العالمي، تتآكل الغطرسة الأمريكية – الصهيونية يومياً.
وفي حين يتخبط العدو الأمريكي في إخفاء فضائحه العسكرية من احتراق حاملات طائراتها وتدمير غرف عملياتها، وتلجأ لتصرفات صبيانية كحرمان البعثة الرياضية الإيرانية من تأشيرات كأس العالم؛
يتجسد المشهد العالمي الجديد في عزلة متزايدة للكيان الصهيوني (الذي تُحظر شخصياته كـ بن غفير وسموتريتش حتى من دخول إيرلندا)، وصعود حتمي لمحور مقاومة يمتلك زمام المبادرة، ويفرض معادلة: “الانسحاب المُذل.. أو الجحيم الشامل”.
Comments are closed.