إيران تنتصر بفرض شروطها وإخضاع أمريكا وكيان الأحتلال لاتفاق تاريخي ينهي الحرب.. تفاصيل مثيرة جداً
يمني برس || تقرير _ خاص:
في مشهد استراتيجي أعاد رسم موازين القوى الدولية والإقليمية، أعلنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية فجر اليوم الاثنين 29 ذي الحجة الموافق 15 يونيو عن تحقيق انتصار سياسي وعسكري مزلزل، بعد أن أجبرت الإدارة الأمريكية وكيان الاحتلال الصهيوني على الرضوخ لإرادة طهران ومحور المقاومة.
هذا الانجاز الذي توّج بمذكرة تفاهم تاريخية، يمثل طي صفحة “التوحش” الغربية وفتح آفاق جديدة لسيادة شعوب المنطقة، بعد معارك فرضت فيها طهران قواعد اشتباكها من “هرمز” إلى “ضاحية بيروت”.
إيران تفرض “السلام” بشروطها: إنهاء الحرب ورفع الحصار:
أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في خطوة وصفت بالاستراتيجية، عن الانتهاء من نص مذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب، مؤكداً أن العمليات العسكرية توقفت بشكل فوري ودائم في جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، بدءاً من هذه الليلة.
وأكد المجلس في بيان مهم له رصده “يمني برس”: أن مذكرة التفاهم التي سيتم التوقيع عليها رسمياً يوم الجمعة المقبل في جنيف – تتضمن رفع الحصار البحري المفروض على إيران بشكل كامل وفوري.
وفي السياق ذاته، أوضح نائب وزير الخارجية الإيراني، غريب آبادي: أن هذا الإنجاز جاء نتيجة مباشرة للقوة العسكرية والتهديدات التي أثمرت “تفاهم إسلام آباد” مشدداً على أن أي مفاوضات مستقبلية ستستمر 60 يوماً مرهونة بتنفيذ واشنطن التزاماتها الكاملة برفع العقوبات وإنهاء الحرب.
وأكد آبادي بالقول: هزمنا أمريكا في الحرب العسكرية، والقوات المسلحة ستبقى دائماً على الزناد لمواجهة أي مؤامرات”.
باكستان تثمن الوساطة: مرحلة جديدة من الاستقرار الإقليمي
من جانبها، أكدت باكستان نجاح جهودها الدبلوماسية المكثفة التي أدت إلى هذا الاختراق الكبير.
وصرح رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، بأن الاتفاق ينص على إنهاء فوري وشامل للعمليات العسكرية، معلناً عن مراسم التوقيع الرسمية في سويسرا يوم 19 يونيو الجاري.
بدوره، رحب وزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، بهذا التفاهم، مشيراً إلى أنه يبعث برسالة طمأنة للمجتمع الدولي ويضفي قدراً كبيراً من الاستقرار على الأسواق العالمية، مؤكداً جاهزية إسلام آباد لدعم أي مسعى يهدف لترسيخ هذا التقدم.
تحذيرات من طهران: “الضاحية” خط أحمر والرد قادم
في أعقاب العدوان الصهيوني على ضاحية بيروت الجنوبية، جاء الرد الإيراني حازماً وواضحاً؛ إذ أدانت الخارجية الإيرانية هذا “العمل الإرهابي”، معتبرة إياه خرقاً صارخاً للسيادة اللبنانية ولتفاهم وقف إطلاق النار، ومحملة الولايات المتحدة المسؤولية المباشرة عن جرائم حليفتها النازية .
التصريحات الرسمية الإيرانية تؤكد: الصبر قد نفد:
وفي هذا الجانب أكد مستشار قائد الثورة الإسلامية في إيران علي أكبر ولايتي: أن “ساعة الصفر قد حانت”، محذراً الأعداء بأن العبث في لبنان سيؤدي إلى خنق شرايينهم الاقتصادية عبر مضيق هرمز وباب المندب.
إلى ذلك شدد مستشار قائد الثورة، محمد مخبر على أن سياسة “التفاهم والعدوان” المزدوجة التي تنتهجها أمريكا والكيان الصهيوني غير مقبولة، مؤكداً أن الدفاع عن لبنان لا يقبل المجاملة.
فيما أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، محمد باقر ذو القدر: أن رد إيران قادم، وأن وحدة الساحات هي الضمان الأمني للدفاع عن المنطقة، مشدداً بالقول: “لبنان هو روحنا”.
خاتمة: معادلة جديدة في المنطقة
إن ما أعلنته طهران اليوم ليس مجرد اتفاق لوقف إطلاق نار، بل هو إعلان عن فشل مشروع الهيمنة الأمريكي الصهيونية في المنطقة.
لقد أثبتت الجمهورية الإسلامية في إيران، من خلال دبلوماسيتها القوية وقدراتها العسكرية الردعية: أن خيارات “التوحش الصهيوني” قد تلاشت أمام إرادة محور المقاومة.
وبينما يتطلع العالم إلى توقيع الاتفاق في جنيف، تبقى يد المقاومة على الزناد، شاهدةً على عهدٍ جديدٍ لن يتمكن فيه الأعداء من الاستفراد بأي جزء من جسد الأمة، ليبقى لبنان والمنطقة عنواناً للسيادة التي انتزعت بتضحيات المقاومين وحكمة المفاوضين.
Comments are closed.