المنبر الاعلامي الحر

إيران تُعمد خطوط “التفاهم” بالنفط والأصول المجمدة.. والعدو الأمريكي يلهث في الدوحة !! تفاصيل الساعات الأخيرة

يمني برس || تقرير _ خاص:

تشهد الساحة الإقليمية والدولية تحركات دبلوماسية مكثفة تعيد صياغة العلاقات الإيرانية الأمريكية تحت سقف “مذكرات التفاهم”، وسط تأكيدات من طهران على معادلة جديدة تقوم على الندية وعدم تقديم التنازلات.

وفيما تترقب الأوساط السياسية مسار تنفيذ البنود العالقة، يبرز الحراك الدبلوماسي في العاصمة القطرية الدوحة كحجر زاوية في اختبار نوايا العدو الأمريكي، بالتزامن مع متغيرات داخلية لافتة تعيشها أروقة وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون).

الرئيس بزشكيان: لم نقدم تنازلات وإيران قوة لا يمكن إخضاعها:

أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان في تصريحات جديدة: أن المفاوضات مع العدو الأمريكي نجحت في خلق فرص اقتصادية ملموسة، وساهمت بوضوح في تخفيف حدة التوتر المتصاعد في المنطقة، لا سيما على الساحة اللبنانية.

وشدد الرئيس بزشكيان على أن طهران لم تقدم أي تنازلات خلال هذه الجولة التفاوضية، مجدداً ترحيب بلاده بالحوار المشروط بضمان المصالح الوطنية الإيرانية.

وأضاف الرئيس الإيراني بالقول: إيران أصبحت اليوم قوة مؤثرة في المعادلات الإقليمية والدولية، وقد عجز العدو تماماً عن إخضاعنا رغم كل الضغوط المستمرة.”

وفي سياق الالتزام بالاتفاقيات، رهن بزشكيان الموقف الإيراني بالخطوات الأمريكية، قائلاً إن التفاهم مسألة ثنائية؛ وإذا التزم الطرف الأمريكي بمذكرة التفاهم، فإن طهران ستفي أيضاً بكامل التزاماتها، مشيراً في الوقت ذاته إلى ضرورة الإفراج عن 6 مليارات دولار من أصل 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المتواجدة في قطر.

الخارجية الإيرانية: لا مفاوضات مباشرة والكرة في ملعب العدو

من جانبه، وضع المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، النقاط على الحروف فيما يخص شكل المرحلة المقبلة، معلناً أنه لن يتم عقد أي اجتماع تفاوضي على أي مستوى مع الجانب الأمريكي خلال الأيام المقبلة.

وأوضح بقائي أن الأولوية القصوى للجمهورية الإسلامية حالياً هي التحقق من التنفيذ الفعلي لبنود مذكرة التفاهم ومتابعة المطالب الإيرانية بجدية.

وفي تفاصيل المسار التنفيذي، كشف بقائي عن الآتي:

ملف النفط: أصدرت الولايات المتحدة التراخيص اللازمة المتعلقة بالتزامها وفقاً لـ “البند 10” الخاص ببيع النفط، وتتابع طهران مسار التنفيذ.

ملف الأصول المجمدة: يتوجه وفد من الخبراء الإيرانيين إلى الدوحة هذا الأسبوع لمناقشة آليات تنفيذ “البند 11” المعني بالإفراج عن الأصول.

شرط الاتفاق النهائي: رهنت الخارجية الإيرانية بدء مفاوضات الاتفاق النهائي بالبدء الفعلي والاستمرارية في تنفيذ البنود (1، 4، 5، 10، و11).

ونفى بقائي وجود أي رابط بين زيارة الوفد الإيراني إلى قطر والأنباء التي أوردتها شبكة “سي إن إن” عن مسؤولين أمريكيين تفيد بأن المبعوث الأمريكي الخاص، ستيف ويتكوف، في طريقه حالياً إلى الدوحة.

المسار التقني معلق.. وترقب لظروف المحادثات:

وفي ذات السياق الدبلوماسي، أكد نائب وزير الخارجية الإيراني أنه لا توجد أي برامج مقررة لعقد اجتماعات للفرق التقنية في إطار مذكرة التفاهم خلال الأسبوع الحالي.

وأشار إلى أن جولة محادثات الفرق التقنية المؤجلة ستُعقد فور تهيئة الظروف الملائمة وتحديد موعدها ومكانها بدقة.

كواليس واشنطن: إحباط في البنتاغون وموجة إقالات غامضة

وعلى المقلب الأمريكي وفي توقيت حساس يتزامن مع هذه التحركات الخارجية، نقلت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية عن مسؤول أمريكي قوله إن وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) تشهد حالياً موجة واسعة وغير مسبوقة من الإقالات غير المبررة.

وحسب المصدر، فإن هذه الإجراءات المفاجئة أثارت حالة من الإحباط العميق والقلق بين كبار القادة العسكريين الأمريكيين، ما يطرح تساؤلات حول انعكاسات هذه الترتيبات الداخلية على الملفات السياسية والعسكرية الخارجية لواشنطن.

وخاتماً :

تتجه الأنظار في الأيام المقبلة إلى العاصمة القطرية الدوحة، التي تحولت إلى مركز ثقل دبلوماسي غير مباشر بين طهران وواشنطن. وبينما تصر إيران على سياسة “الخطوة مقابل الخطوة” والتحقق الميداني من رفع القيود عن نفطها وأموالها قبل الولوج في أي اتفاق نهائي، تبدو الإدارة الأمريكية مستمرة في مناوراتها الدبلوماسية وسط بيئة داخلية مرتبكة في مؤسستها العسكرية، ما يجعل المشهد مفتوحاً على كافة الاحتمالات.

Comments are closed.