المنبر الاعلامي الحر

الخشعة والعبر في عين العاصفة السعودية ومخاوف من صدام مسلح مع القبائل

يمني برس | تشهد المناطق الصحراوية الممتدة بين محافظتي مأرب وحضرموت تحركات عسكرية سعودية مكثفة، أثارت جملة من التساؤلات حول أبعادها الاستراتيجية، لا سيما مع انتشار فصائل «الطوارئ» على الطريق الدولي الرابط بين مأرب ومنطقة العبر. وتأتي هذه التحركات في سياق ترتيبات ميدانية تهدف الرياض من خلالها إلى إعادة رسم خارطة النفوذ والسيطرة على مناطق الثروة النفطية شرق اليمن، وتحديداً في مديريات حضرموت الوادي والصحراء

وتركز الأنظار السعودية في الوقت الراهن على منطقة «الخشعة» ومحيط مديرية العبر بحضرموت، وهي مناطق استراتيجية تحتوي على حقول نفطية حيوية وطرق تربط شرق البلاد بوسطها وشمالها. وتتداول مصادر مطلعة حسب وكالة الصحافة اليمنية  عن معلومات تفيد بأن السعودية تهدف إلى إعادة ترتيب الخارطة الإدارية والعسكرية من خلال فصل بعض المناطق الصحراوية ذات الامتيازات النفطية في الخشعة والعبر عن نطاق حضرموت وربطها بمأرب

وتؤكد المصادر أن هذه التحركات تعكس تصاعد حدة التنافس على الموارد الاقتصادية في ظل الانقسام السياسي والعسكري الراهن، مبينة أن الثروة النفطية في تلك المناطق شكلت أحد المحركات الرئيسية للصراع بين الإمارات والسعودية في حضرموت خلال الفترة الماضية. وتكتسب منطقة الخشعة أهمية خاصة لكونها أحد أبرز مواقع الإنتاج النفطي في وادي حضرموت، في حين يمثل مثلث العبر نقطة ربط جغرافية بالغة الأهمية بين المحافظات اليمنية

وتشير المعطيات إلى أن السعي السعودي لفرض واقع ميداني جديد بالقوة قد يؤدي إلى تأجيج التوترات القبلية والسياسية في حضرموت. وتبقى الأيام المقبلة مرهونة بما ستكشفه التطورات العسكرية هناك، حيث من المتوقع أن تشهد المنطقة جولة جديدة من الصراع مع القبائل الموالية للانتقالي الجنوبي التابع للإمارات، على غرار ما حدث في ديسمبر الماضي عندما تعرضت فصائله المسلحة للقصف بواسطة الطيران السعودي في مديريات وادي وصحراء حضرموت

 

Comments are closed.