صواريخ إيران الجديدة تُسقِط أوهامَ العدو الأمريكي وتفرض معادلة “مضيق هرمز” بالحسم العسكري
يمني برس || تقرير _ خاص:
اشتعال الجبهة الجنوبية وكسر خطوط الردع
في تصعيدٍ ميداني وسياسي غير مسبوق، تحولت المياه والمدن الساحلية في جنوب إيران إلى ساحة مواجهة مفتوحة بين طهران والعدو الأمريكي والصهيوني إذ أقدم العدو على شن عدوانٍ صاروخي استهدف البنية التحتية والمناطق المدنية في جنوب إيران فجر اليوم الأربعاء 23 محرم، موازاةً مع حرب اقتصادية واستفزازات متواصلة.
غير أن الرد الإيراني لم يتأخر؛ حيث جاء شاملاً على المستويين العسكري والسياسي، ليضع الإدارة الأمريكية أمام واقع ميداني جديد تؤكده الصواريخ والمسيرات الإيرانية التي طالت القواعد الأمريكية في المنطقة، مُعلنةً أن عهد الابتزاز والترهيب قد انتهى إلى غير رجعة.
أولاً: الرد العسكري الميداني.. ضربات حاسمة وإسقاط للمسيرات
وردًا على العدوان الأمريكي الذي استهدف أرصفة تجارية وصيدًا مدنياً في مدينة “سيريك” وأسفر عن إصابات بين العاملين، أطلقت القوات المسلحة الإيرانية ردها الأولي والمشترك بين القوات البحرية والجوية التابعة لحرس الثورة الإسلامية، مستهدفةً العمق العسكري الأمريكي في المنطقة:
حيث أعلن حرس الثورة الإسلامية عن دك 85 منشأة عسكرية أمريكية بالصواريخ والطائرات المسيرة، شملت مقر الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين وقاعدة “علي السالم” الجوية الأمريكية في الكويت، مؤكداً أن هذا الرد ليس سوى “خطوة أولية”.
إسقاط مفخرة الصناعة الأمريكية:
وفي السياق تمكنت الدفاعات الجوية الإيرانية من إسقاط طائرة استطلاع وضارب أمريكية من طراز (MQ-9) في أجواء محافظة بوشهر جنوبي البلاد.
فرض السيادة على مضيق هرمز:
إلى ذلك أكد مقر “خاتم الأنبياء”: أن القوات المسلحة الإيرانية ستوجه رداً ساحقاً، ولن تسمح بأي تدخل أمريكي في إدارة مضيق هرمز، مشدداً على أن الممر الآمن الوحيد للعبور هو المسار الذي تحدده إيران حصراً.
ثانياً: الموقف السياسي والتنفيذي.. نكث الاتفاقات ولغة الوعيد
على الصعيد السياسي، شنت القيادة الإيرانية هجوماً كاسحاً على السياسات الأمريكية، واصفةً إياها بـ “الغدر ونكث العهود”، متوعدةً بحماية الأمن القومي بكافة الوسائل:
وفي هذا الجانب قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف: انتهى عهد الترهيب والابتزاز، إنه لا طائل منه ولن نستسلم. الانتهاكات الأمريكية شملت الترتيبات في مضيق هرمز، والتهديدات المستمرة، وإلغاء إعفاءات العقوبات، واستمرار العدوان الصهيوني على لبنان.”
من جانبها، شددت وزارة الخارجية الإيرانية على أن إلغاء العدو الأمريكي للتعليق المؤقت للعقوبات النفطية ونكث التزاماته يُعد انتهاكاً صارخاً لمذكرة تفاهم “إسلام آباد” (لا سيما المواد 1 و2 و10)، مؤكدةً أن طهران ستتخذ كل ما يلزم لصون مصالحها.
وفي ظل هذه التطورات الميدانية والسياسية، قطع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان زيارته للنجف الأشرف – بعد مشاركته في مراسم تشييع الجثمان الطاهر للشهيد السيد علي الخامنئي – وعاد إلى طهران لمتابعة إدارات الأزمة، فيما أعلن مطار الإمام الخميني الدولي استئناف حركة الطيران المعتادة، في إشارة لإمساك الدولة بزمام الأمور الداخلية.
ثالثاً: التبعات الاقتصادية والأسواق العالمية
لم تتوقف شرارات التصعيد الأمريكي الصهيوني عند حدود المنطقة، بل ضربت أركان الاقتصاد العالمي فور الإعلان عن العدوان الأمريكي الصهيوني الجديد والرد الإيراني:
حيث أفادت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكي بارتفاع سريع لأسعار النفط بنسبة 6% لتصل إلى نحو 76.5 دولارات للبرميل فور بدء التوتر الساخن.
ويعكس القلق العالمي الحاد انعكاسات أي مواجهة في مضيق هرمز، الذي يعد الشريان الحيوي الأول لتجارة النفط العالمية.
وختاماً : معادلة الردع الإيرانية الجديدة تُسقط الرهانات
تؤكد المعطيات الميدانية والسياسية أن العدوان الأمريكي على جنوب إيران جاء في توقيت كان يستهدف كسر الإرادة الإيرانية بالتزامن مع الأحداث الأليمة والترتيبات الإقليمية، إلا أن سرعة الرد وحجم الضربات التي طالت المنشآت الأمريكية أثبتت جاهزية القوات المسلحة الإيرانية وفرضت معادلة ردع جديدة.
إن تأكيد طهران على سيادتها المطلقة في مضيق هرمز، إلى جانب قدرتها على ضرب القواعد الأمريكية في المنطقة، يضع العدو الأمريكي وحلفاءه أمام خيارين لا ثالث لهما: إما التراجع عن سياسة الابتزاز والعدوان، أو تحمُّل كلفة مواجهة شاملة تُربك جغرافيا المنطقة واقتصاد العالم.
Comments are closed.