إيران تفرض معادلة الردع الشامل والأسواق العالمية تتهاوى تحت وطأة العدوان الأمريكي
يمني برس || تقرير _ خاص:
في لحظة فارقة من تاريخ الصراع الإقليمي والدولي، تحولت المواجهة بين طهران والعدو الأمريكي إلى حرب استراتيجية شاملة أعادت رسم قواعد الاشتباك في الشرق الأوسط.
فبينما يواصل العدو الأمريكي استهداف البنى التحتية والمرافق الحيوية الإيرانية، جاء الرد الإيراني المزدوج العسكري الميداني والدبلوماسي الصارم ليثبت معادلة غير قابلة للكسر: لا أمن ولا استقرار في المنطقة دون ضمان أمن إيران.
ومع امتداد لهيب المواجهة إلى قواعد العدو الأمريكي في المنطقة وممرات الطاقة، تعيش الأسواق العالمية وحكومات المنطقة حالة من الصدمة والارتباك، مصحوبة باعترافات غربية بضراوة الردع الإيراني وفشل خيارات الضغط القصوى.
الرد الإيراني يربك الحسابات الأمريكية
أظهرت الجمهورية الإسلامية الإيرانية جاهزية ميدانية وسياسية غير مسبوقة للرد على الاعتداءات الأمريكية المتواصلة، حيث كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن القوات المسلحة الإيرانية كانت في حالة استنفار كامل مكنتها من بدء الرد العسكري بعد ساعتين فقط من اندلاع العدوان.
الرد الدبلوماسي واستراتيجية الثبات النووي:
وأكد الوزير عراقجي أن الوفد الإيراني رفض بقطعية القبول بتعليق تخصيب اليورانيوم، رغم تضرر المنشآت النووية خلال حرب الـ12 يوماً وتوقفها القسري، مؤكداً أن قبول التعليق كان سيكبد البلاد خسائر أكبر لأنه يمس الكرامة الوطنية.
وأوضح عراقجي أن قرار إنهاء الحروب وإدارتها يُتخذ جماعياً في المجلس الأعلى للأمن القومي، حيث شُكّلت لجنة نووية خاصة تحولت إلى “اللجنة السداسية” للمفاوضات، مبيناً أن استئناف التفاوض جاء لإثبات عدم رفض طهران للمسار الدبلوماسي مع الجاهزية التامة للمواجهة.
التطور الاستراتيجي:
وأشارت الخارجية الإيرانية إلى أن الفترة الفاصلة بين حرب الـ12 يوماً وحرب الـ40 يوماً شهدت تطويراً هائلاً لمنظومة الصواريخ الإيرانية، ما سمح بمواصلة الإطلاق بكثافة دون استنزاف القدرات.
الضربات العسكرية الميدانية وسقوط الهيبة الأمريكية:
على الأرض، وجهت القوات المسلحة الإيرانية وحرس الثورة الإسلامية ضربات موجعة للوجود العسكري الأمريكي في المنطقة: استهداف القواعد والأصول الأمريكية:
حيث تم استهداف طائرات النقل العسكرية الثقيلة من طراز «C-17» وطائرات القيادة والسيطرة «P-8» بالصواريخ البالستية في مطار العقبة بالأردن، بالإضافة إلى تدمير 20 مستودعاً لتمركز القوات الأمريكية في منطقة الأزرق بالأردن ما أسفر عن مقتل عشرات الجنود الأمريكيين.
ضرب منظومات التجسس والإنذار:
إلى ذلك دمرت المسيّرات الإيرانية منظومة رادار للإنذار المبكر في قاعدة “علي السالم” بالكويت، رداً على استخدام الأراضي الإقليمية كمنطلق للشر والاعتداءات.
تساقط الطائرات الأمريكية:
وأعلنت الدفاعات الجوية الإيرانية عن إسقاط طائرات مسيّرة أمريكية متطورة من طراز «MQ-9» في همدان وكرمانشاه (إسلام آباد غرب)، فضلاً عن إسقاط مسيّرة من طراز “لوكاس” في الجنوب، واحتجاز مسيّرة تجسسية بعد هبوطها سليمة، وتدمير صاروخ كروز أمريكي غربي البلاد.
صفارات الإنذار وتكشف حملات التضليل
لم تعد آثار الرد الإيراني حبراً على ورق، بل تُرجمت واقعاً ميدانياً واعترافات صريحة من حلفاء واشنطن والوسائل الإعلامية الغربية:
حيث أعلنت وزارات الداخلية والتلفزيونات الرسمية في كل من البحرين والكويت عن إطلاق صفارات الإنذار ودعوة المواطنين للتوجه إلى الملاجئ والأماكن الآمنة، في إقرار رسمي بوصول التهديدات الإيرانية إلى عمق القواعد المستضيفة للقوات الأمريكية.
إدراك إقليمي للحقائق:
وأمام ذلك أكدت طهران أن دول المنطقة أدركت يقيناً أنه لا أمن ولا استقرار إقليمي بدون ضمان أمن إيران وشعبها، وأن القوات الأمريكية التي تدعم العدوان تعد أهدافاً مشروعة.
فضح أدوات التضليل الغربية:
وفي هذا السياق كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية عن حجم الزيف والدعاية، حيث أنفق كيان الاحتلال الإسرائيلي نحو 45 مليون دولار على حملات الذكاء الاصطناعي لتوجيه الرأي العام الأمريكي، ضمن ميزانية ضخمة تتجاوز 700 مليون دولار لتحسين صورة كيان العدو الذهنية ومواجهة الرواية الحقيقية للصراع.
اشتعال أسواق الطاقة العالمية:
وفي هذا الجانب سجلت الأسواق المالية العالمية خلال الساعات الماضية ارتدادات سريعة للعدوان الأمريكي والرد الإيراني الحاسمة، حيث دفعت التطورات بأسعار الوقود إلى مستويات قياسية:
وأفاد موقع “إنفِستِنج” (Investing) المتخصص في الأسواق المالية بتجاوز خام برنت حاجز 91 دولاراً للبرميل، مع توقعات بفرار الأسعار نحو أرقام غير مسبوقة حال استمرار التصعيد.
حظر المرور عبر مضيق هرمز:
فرض حرس الثورة الإسلامية معادلة إغلاق الممر المائي بوجه السفن المخالفة، معلناً استهداف ناقلتي نفط مخالفتين حاولتا المرور عبر مسارات غير آمنة جنوب مضيق هرمز، ما أدى إلى انفجارهما وتوقفهما تماماً.
حرمان الأسواق من الإمدادات:
وشدد حرس الثورة على أن هذا الممر الاستراتيجي لن يكون آمناً لعبور المواد الكيميائية والأسمدة، ولا حتى قطرة واحدة من النفط والغاز للجهات المعتدية، تنفيذاً للخطط المسبقة التي أعدتها طهران لحماية أمنها القومي.
العدوان الأمريكي الغادر.. استهداف المنشآت المدنية والبنى التحتية:
في محاولة لتعويض الفشل العسكري، واصل العدو الأمريكي المجرم استهداف البنى التحتية والموافق المدنية السلمية داخل الأراضي الإيرانية:
وأدان نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي بشدة العدوان الأمريكي الذي استهدف منشآت محطة “دارخوين” للطاقة، واصفاً إياه بالاعتداء الخطير والانتهاك السافر للبنية التحتية السلمية، مؤكداً اتخاذ الإجراءات المناسبة للدفاع عن المصالح القومية.
إلى ذلك شهدت الموانئ والمراكز الاقتصادية الإيرانية ضربات أمريكية غادرة، حيث أفاد التلفزيون الإيراني بسماع دوي انفجارات في ميناء ماهشهر وميناء الإمام الخميني، بالإضافة إلى ثلاثة انفجارات في مدينة تبريز، وهي الاعتداءات التي قوبلت بتفعيل الدفاعات الجوية وردع القوة المهاجمة.
ختاماً:
تؤكد معطيات الأحداث أن العدوان الأمريكي المستمر على إيران لم يحقق أهدافه في إخضاع طهران أو إرغامها على التنازل عن حقوقها السيادية وفي مقدمتها التخصيب السلمي لليورانيوم.
بل على العكس، أثبت الرد الإيراني المتكامل عسكرياً وسياسياً أن طهران تمتلك زمام المبادرة والقدرة على إلحاق خسائر استراتيجية بفصائل القوات الأمريكية بالمنطقة، وشل حركة التجارة والطاقة العالمية عند الخطر.
إن المعادلة البارزة اليوم تشير إلى أن الاستمرار في خيار العدوان الأمريكي لن يجلب للعدو وحلفائه سوى المزيد من الانهيارات الاقتصادية والعسكرية، في ظل تماسك جبهة الردع الإيراني واستعدادها لكافة السيناريوهات.
Comments are closed.