بيان القوات المسلحة اليمنية يضع الرياض بين استحقاقات السلام أو المواجهة الشاملة
يمني برس | تدشينًا لمرحلة جديدة تُسقط رهانات العدو السعودي على الوقت وتضع حدًا لسياسة المماطلة والالتفاف على حقوق الشعب اليمني، جاء بيان القوات المسلحة اليمنية بحظر الملاحة البحرية على النظام السعودي تحت معادلة “الحصار بالحصار”، ليصوغ بذلك نقطة تحول حاسمة في مسار المواجهة.
انبثق إعلان القوات المسلحة من قلب المعاناة الإنسانية المتفاقمة للشعب اليمني على مدى 12 عامًا من حصار سافر ونهب للثروات السيادية، مستندًا إلى تفويض شعبي غير مسبوق في “جمعة التحذير والنفير”، ليفرض واقعًا ميدانيًا وسياسيًا جديدًا ينتقل بالموقف من الاستجابة لجهود إحلال السلام إلى فرض معادلات الردع المباشر.
قراءة توقيت البيان ودواعيه، تكشف بما لا يدع مجالًا للشك عن وصول المعاناة الإنسانية الناجمة عن الحصار السافر والمتواصل إلى مستوى لا يمكن القبول به أو السكوت عنه، خاصة بعد أن عطّل النظام السعودي الموانئ والمطارات اليمنية واستمر في نهب الثروات.
في السياق ذاته، تكتسب معادلة “الحصار بالحصار”، دلالات عسكرية وميدانية بالغة الأهمية؛ إذ تتجاوز حدود التهديد التقليدي لتضع الشرايين الاقتصادية والملاحية للعدو السعودي تحت نيران القوات المسلحة، معلنة رفع مستوى التعبئة والجاهزية الشاملة للتعامل مع مختلف السيناريوهات، وفرض الحظر البحري كإجراء تنفيذي وميداني دخل حيز التنفيذ فور إعلانه.
إن القوات المسلحة، المفوضة شعبيًا إلى جانب عدالة القضية والمظلومية اليمنية، تؤكد أن حقوق الشعب اليمني ليست موضوعًا للمساومة، وأن زمن الحصار أحادي الجانب انتهى إلى غير رجعة، وباتت اليوم، أكثر من أي وقت مضى، أشد قوة وقدرة على التعاطي مع معطيات الواقع بكل كفاءة واقتدار، دون خضوع لأي ضغوط أو التفات لأي مساومات.
إن القرار بات اليوم في مرمى النظام السعودي بشكل كامل؛ فإما الاستجابة لمطالب الشعب اليمني المشروعة وإنهاء العدوان ورفع الحصار، والشروع في تنفيذ الالتزامات الإنسانية من صرف مرتبات موظفي الدولة وفق ما تم الاتفاق عليه في خارطة الطريق، وإما تحمّل التبعات الكارثية لمعادلة “الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد” على امتداد المنطقة.
لقد انقضى زمن الرهان على عامل الوقت واستنزاف صبر اليمنيين دون مقابل، وأضحت معادلة “الحصار بالحصار” واقعًا ميدانيًا ثابتًا سيكتب فيه الوعي والصمود الشعبي كلمة الفصل، مؤكدة أنه لا تراجع ولا مهادنة حتى إنهاء العدوان ورفع الحصار الشامل عن اليمن.
خلاصة القول: القوات المسلحة اليمنية تتجه اليوم بخطى واثقة لاسترداد الحقوق وإنهاء الحصار بكافة الوسائل المتاحة، واضعة العدو السعودي أمام خيارين لا ثالث لهما: إما كسر الحصار وإنهاء العدوان، وإما الانزلاق إلى مرحلة تصعيد شاملة وقاسية ستغير وجه المنطقة وتثبت عمليًا أن ثمن استمرار العبث والإجرام بات أكبر بكثير مما يستطيع تحمّله.
وكالة الأنباء اليمنية سبأ
Comments are closed.