المنبر الاعلامي الحر

وزارة الصحة بغزة: نحذر من كارثة انسانية جراء توقف خدمات النقل والاسعاف

وزارة الصحة بغزة: نحذر من كارثة انسانية جراء توقف خدمات النقل والاسعاف

يمني برس | نضال عليان
حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة، من تفاقم الكارثة الإنسانية والصحية جراء النقص الحاد في المتطلبات الأساسية لخدمات النقل والإسعاف، مؤكدة أن عدم تدفق قطع الغيار والمستهلكات الفنية يُنذر بتوقف شبه كامل للخدمات الطبية التي يستفيد منها أكثر من مليوني مواطن في القطاع.

وقال مدير دائرة النقل والمواصلات بالوزارة، رأفت حامد حمدونة، في حديث لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، إن الدائرة وتحديداً قسم الصيانة والورش يعاني من نفاد تام لقطع غيار السيارات الأساسية، والإطارات، والبطاريات، والزيوت بمختلف أنواعها، نتيجة استمرار الحصار الصهيوني وسياسات العدو الإسرائيلي التي تمنع إدخال هذه المستلزمات.

وأكد أن استمرار هذا النقص سيؤدي إلى توقف معظم خدمات النقل والتحركات اللوجستية وجزء كبير من مركبات الإسعاف، فضلاً عن توقف خدمة نقل الموظفين لأماكن عملهم عبر القطاع الخاص، ما يترتب عليه تداعيات خطيرة.

وبحسب حمدونة، فإن من أبرز التداعيات الخطيرة هو تهديد حياة المرضى بسبب عدم قدرة الطواقم الطبية على الوصول للمستشفيات ومراكز الرعاية الأولية، ما يشكل خطراً مباشراً على حياة المرضى في أقسام العناية المركزة، وحضانات الأطفال حديثي الولادة، ومرضى الفشل الكلوي.

وأضاف أن حركة الإسعافات تواجه شللا خطيرا عقب تعطل عمليات نقل الجرحى والمرضى من أماكن الاستهداف إلى المراكز الطبية، وإعاقة نقل المرضى بين المستشفيات المختلفة لتلقي العلاج اللازم.

ولفت حمدونة إلى أن الأزمة تتضاعف في ظل التوسع الكبير في خدمات الوزارة لمواجهة الاحتياجات المتزايدة، مقابل التهالك الشديد للمركبات الحالية العاملة في الإسعاف والنقل وكثرة أعطالها، مما يجعلها غير صالحة للاستخدام ويؤثر سلباً على جودة الخدمة المقدمة.

وأشار مدير دائرة النقل والمواصلات بوزارة الصحة إلى أن الدائرة وجهت مناشدة عاجلة إلى الجهات المعنية والدولية للتدخل السريع وتوفير المتطلبات الطارئة لإنقاذ المنظومة الصحية، والتي تتمثل في ضرورة توفير مركبات إسعاف ونقل جديدة لسد العجز الحاد في أسطول المواصلات، فضلا عن الحاجة الملحة لإدخال قطع الغيار والمستلزمات الضرورية لصيانة المركبات بكافة أنواعها.

تأتي هذه التحذيرات في ظل واقع ميداني وصحي شديد التعقيد في قطاع غزة، حيث تشير بيانات وزارة الصحة إلى أن أكثر من 70% من مركبات الإسعاف والنقل الصحي خرجت بالفعل عن الخدمة، نتيجة الاستهداف المباشر وتراكم الأعطال الفنية في ظل الحصار المشدد.

وتتعامل الطواقم الطبية مع ضغط تشغيلي غير مسبوق يشمل تنفيذ نحو 5,000 حركة نقل أسبوعياً للمرضى والجرحى والكوادر الطبية، في وقت تسبب فيه منع إدخال المستلزمات الأساسية وقطع الغيار في توقف عشرات المركبات وتعطيل عمليات نقل المستلزمات والأدوية بين المرافق الطبية، مما يضع حياة آلاف المرضى والجرحى على المحك أمام خطورة تداعيات الانهيار التام لخدمات الإسعاف والطوارئ.

وكانت وزارة الصحة في القطاع حذرت، أمس الاثنين، من توقف حافلات نقل الكوادر الطبية والمرضى خلال أيام قليلة، جراء النفاد الحاد في مستلزمات التشغيل، بما في ذلك الوقود والزيوت والإطارات وقطع الغيار.

وأكدت الوزارة، في بيان، أن توقف خدمات النقل سيتسبب في شلل تام بوصول الطواقم الطبية إلى المستشفيات، وسيحرم المرضى من الحصول على الرعاية الصحية التخصصية، خاصة مرضى السرطان والفشل الكلوي.

وطالبت الوزارة الجهات الدولية والمنظمات الإغاثية بالتدخل الفوري لإنقاذ منظومة النقل والإسعاف، وضمان استمرار الخدمات الصحية المقدمة للمرضى في القطاع.

Comments are closed.