المنبر الاعلامي الحر

إيران تُحكم قبضتها على هرمز وتضرب قلب العدو وتكبد أمريكا خسائر استراتيجية.. تفاصيل الساعات الأخيرة

يمني برس || تقرير _ خاص:

تشهد المنطقة تصعيداً عسكرياً ودبلوماسياً غير مسبوق، عقب سلسلة من الضربات الميدانية والقرارات الاستراتيجية الصارمة التي اتخذتها طهران ضد الوجود الأمريكي في المنطقة والعدوان على الشعب الإيراني بالتوازي مع فرض قيود مشددة على حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

شلل في قواعد العدو الأمريكي واستنزاف للدفاعات:

في تفاصيل الميدان، أعلن الجيش الإيراني خلال الساعات الأخيرة عن تنفيذ هجمات مركزة باستخدام الطائرات المسيرة استهدفت قاعدة “الشيخ عيسى” العسكرية التابعة للجيش الأمريكي في البحرين.

وأكد الجيش الإيراني في بيان له: أن الضربات طالت مولدات الكهرباء، ومنظومة الملاحة، والمباني الإدارية واللوجستية، ما أسفر عن أضرار جسيمة في القدرة القتالية ودعم العمليات للوات الأمريكية المعتدية.

وأضاف البيان: أن هذه الضربات ألحقت خسائر كبيرة بمعدات وتمركزات القوات الأمريكية في عدة قواعد بالمنطقة، على الرغم من تعدد المنظومات الدفاعية والتجهيزات العالية التي تتمتع بها تلك القواعد.

وفي أول رد فعل عملي يعكس خطورة الوضع، كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” نقلاً عن مسؤولين امريكيين أن وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) بدأت بتقليص قواتها في الكويت كإجراء احترازي هروباً من الهجمات الإيرانية المتزايدة.

هرمز تحت المجهر وتأديب للناقلات المخالفة:

وعلى صعيد البحار، وجه حرس الثورة الإسلامية ضربة قاسية للملاحة غير المنسقة، متعهداً بإغلاق تام لمضيق هرمز أمام السفن المخالفة. وأعلن الحرس عن استهداف ناقلتي نفط لم تستجيبا للتحذيرات أثناء عبورهما المضيق، رغم وجود مرافقة جوية من قبل القوات الأمريكية، في حين تراجعت 4 ناقلات أخرى عن العبور.

حرس الثورة وجه تحذيراً شديد اللهجة أشار فيه إلى أن أي “تدخلات أو أوامر غير قانونية” تصدر عن القوات الأمريكية للتحكم بالسفن لن تمر دون رد، مؤكداً أن العبور في المضيق لن يتم إلا بالتنسيق المباشر مع القوة البحرية للحرس.

من جانبه، حذر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محمد باقر ذو القدر، من أن استمرار التصعيد والحصار البحري الأمريكي سيؤدي إلى إغلاق كامل لمضيق هرمز وللمضائق ونقاط الاختناق الأخرى بالمنطقة، مشدداً على أن “الاقتصاد العالمي، أسواق الطاقة، والناخب الأمريكي هم من سيدفعون الثمن”.

وفي تطور ميداني متصل، أفادت الهيئة البحرية البريطانية عن تعرض ناقلة نفط لإصابة بمقذوف أدّت إلى تضرر غرفة المحرك على بعد 11 ميلاً بحرياً شمال شرقي سواحل ليما بسلطنة عمان.

غضب سياسي من استهداف المدنيين والتصعيد الإسرائيلي:

سياسياً، سادت حالة من الغضب الشديد لدى القيادة الإيرانية إثر استهداف المنازل المدنية في جزيرة “قشم”، والذي أسفر عن استشهاد سائق أجرة وزوجته وطفلهما.

واعتبر متحدث الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، أن هذه الاعتداءات امتداد لجرائم سابقة في “ميناب” و”لامرد”، مشيرين إلى أن واشنطن تعتاد تعويض هزائمها الميدانية بسفك دماء الأبرياء تحت مسمى “السلام من خلال القوة”، وهي ممارسات تستحضر أسلوب تنظيم “داعش”.

وفي الاتصالات الدبلوماسية، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال حراكه الإقليمي والدولي على أن العدوان الأمريكي والإسرائيلي هو السبب الرئيسي للوضع الراهن.

ودعا عراقجي نظيره البريطاني إلى إعادة نظر حكومته في نهجها وتصنيفاتها للقوات المسلحة الإيرانية، بينما أكد الوزير البريطاني على أهمية الاستمرار في الحوار الدبلوماسي مع إيران لخفض التوتر.

كما وجّه عراقجي رسائل إيجابية نحو القاهرة، واصفاً مصر بـ “الشريك والصديق المهم” الذي يُعد أمنه أولوية، حاملاً تحذيرات من عمليات “العلم الزائف” والمخططات الإسرائيلية الرامية لتقويض السلام وتفتيت التضامن الإسلامي.

وفيما يتعلق بإدارة الممر المائي الحيوية، كشف عراقجي عن وجود تنسيق وعمل مشترك مع سلطنة عُمان لوضع آليات تنفيذية لإدارة الملاحة في مضيق هرمز.

ختاماً:

تضع هذه التطورات المتسارعة المنطقة برمتها على بركان ثائر؛ فبين ضرب العمق اللوجستي لقواعد العدو الأمريكي، والسيطرة الصارمة على حركة النفط والتجارة عبر مضيق هرمز، تبدو طهران ماضية في فرض معادلات جديدة للمعركة، معتبرة أن ثمن التصعيد والاعتداءات على مدنييها سيتحمله الاقتصاد الغربي والإدارة الأمريكية بشكل مباشر، في وقت تتزايد فيه التحركات لإعادة رسم قواعد اللعبة في الشرق الأوسط.

Comments are closed.