المنبر الاعلامي الحر

24 مليون مسافر ونصف مليون رحلة.. 10 سنوات من الحصار السعودي يخنق قطاع النقل الجوي اليمني

يمني برس|| تقرير _ خاص:

دخل الحظر المفروض على مطار صنعاء الدولي عامه العاشر، مخلفاً خسائر بشرية واقتصادية واسعة طالت قطاع النقل الجوي في اليمن، وحرمت ملايين اليمنيين من حقهم في السفر والتنقل، في واحدة من أبرز تداعيات الحصار المفروض على البلاد منذ سنوات.

وخلال وقفة احتجاجية أقامتها وزارة النقل والأشغال العامة أمام مطار صنعاء الدولي، بالتزامن مع الذكرى العاشرة لفرض الحظر الكلي على المطار، كُشفت أرقام صادمة عن حجم الخسائر التي تكبدها قطاع النقل نتيجة إغلاق المطار والقيود المفروضة على حركة الملاحة الجوية.

24 مليون مسافر حُرموا من السفر

مدير عام مطار صنعاء الدولي خالد الشايف، أكد أن قرار الحظر المفروض على المطار حرم نحو 24 مليون مسافر من السفر خلال عشر سنوات، في وقت كان المطار يمثل المنفذ الجوي الرئيسي لملايين اليمنيين، خصوصاً المرضى والطلاب والمسافرين لأغراض العمل والعلاج.

وأوضح الشايف أن نحو نصف مليون رحلة كان من المقرر تشغيلها عبر مطار صنعاء خلال السنوات العشر الماضية لم تُنفذ بسبب الحظر، بما يعكس حجم التعطيل الذي أصاب قطاع النقل الجوي وأثر بصورة مباشرة على حركة المواطنين والاقتصاد الوطني.

قيود مستمرة رغم تشغيل محدود

وأكدت وزارة النقل أن القيود على الملاحة الجوية اليمنية لم تتوقف، مشيرة إلى استمرار فرض التصاريح المسبقة ومنع تشغيل الرحلات بصورة طبيعية من وإلى مطار صنعاء الدولي.

وترى الوزارة أن استمرار هذه الإجراءات يمثل عائقاً أمام استعادة النشاط الطبيعي للمطار، ويحول دون استفادة اليمنيين من حقهم في السفر عبر منفذ جوي يعمل بصورة منتظمة وفق المعايير المعمول بها دولياً.

خسائر تتجاوز الطيران

ولا تقتصر تداعيات إغلاق مطار صنعاء على قطاع الطيران وحده، إذ انعكس الحظر على قطاعات اقتصادية وخدمية واسعة ترتبط بالنقل الجوي، من شركات الطيران والمطارات إلى السياحة والتجارة والخدمات، فضلاً عن ارتفاع كلفة السفر واضطرار المواطنين إلى سلوك طرق وبدائل أكثر تعقيداً وكلفة.

كما شكل إغلاق المطار ضربة قاسية للمرضى الذين يحتاجون إلى السفر للعلاج في الخارج، وللطلاب والمغتربين والعائلات التي تعتمد على حركة السفر المنتظمة، ما جعل الحظر الجوي أحد أبرز أوجه الحصار المفروض على اليمن.

إجراء أحادي الجانب ومطالب برفع القيود

ووصف مدير عام النقل الجوي في وزارة النقل، مازن الصوفي، قرار إغلاق مطار صنعاء بأنه إجراء أحادي الجانب يفتقر، وفق بيان الوزارة، إلى المشروعية القانونية، مؤكداً ضرورة إنهاء القيود المفروضة على الملاحة الجوية اليمنية.

وطالبت وزارة النقل بالرفع الفوري والكامل للقيود المفروضة على الأجواء والمطارات اليمنية، وإنهاء التدخل السعودي في إدارة الملاحة الجوية، بما يتيح تشغيل مطار صنعاء بصورة طبيعية ويفتح المجال أمام حركة السفر المدني دون عوائق.

10 سنوات من التعطيل.. وقطاع النقل يدفع الثمن

وتختصر أرقام 24 مليون مسافر ونحو نصف مليون رحلة غير منفذة خلال عقد كامل حجم الخسائر التي لحقت بقطاع النقل الجوي اليمني جراء الحظر والقيود على مطار صنعاء.

وبينما تؤكد وزارة النقل أن استعادة حركة الملاحة الجوية تتطلب رفع القيود وفتح الأجواء والمطارات اليمنية بصورة كاملة، يبقى مطار صنعاء شاهداً على سنوات من التعطيل الذي لم يقتصر أثره على الطيران، بل امتد إلى الاقتصاد وحياة ملايين اليمنيين وحقهم في التنقل والسفر.

Comments are closed.