المنبر الاعلامي الحر

إيران ترفع سقف الردع وتستعد لـتوجيه رد حاسم على أي اعتداء أمريكي.. تفاصيل مثيرة

يمني برس || تقرير_ خاص:

تتجه إيران نحو مرحلة جديدة من رفع الجاهزية العسكرية والسياسية وتشديد شروطها بشأن أمن وملاحة مضيق هرمز، بالتزامن مع تصاعد التحذيرات من أي اعتداء أمريكي، واتخاذ قرارات داخلية تعكس، وفق التصريحات الإيرانية، استعداد طهران للتعامل مع مختلف السيناريوهات الإقليمية والدولية.

وخلال الساعات الماضية، توالت المواقف الصادرة عن قيادات عسكرية وسياسية وأمنية إيرانية، لتؤكد أن طهران تتعامل مع التطورات الجارية باعتبارها مرحلة شديدة الحساسية، فيما برز مضيق هرمز كأحد أبرز أوراق القوة في المواجهة.

جاهزية عسكرية ورسالة ردع مباشرة لواشنطن:

أكد قائد القوات البرية الإيرانية العميد علي جهانشاهي: أن القوات الإيرانية في حالة تأهب قتالي كامل وتراقب التهديدات بدقة وتحمي حدود البلاد بحزم.

وشدد جهانشاهي على ضرورة الاستعداد للدفاع، محذراً من أن أي محاولة أمريكية للاعتداء على الأراضي الإيرانية ستواجه، وفق تعبيره،«رداً حاسماً ورادعاً».

وتعكس هذه التصريحات مستوى الجاهزية التي تقول طهران إنها رفعتها في مواجهة احتمالات التصعيد، في وقت تتعامل فيه المؤسسة العسكرية الإيرانية مع حماية الحدود والرد على أي تهديد باعتبارهما أولوية مباشرة.

محسن رضائي في صدارة المشهد الأمني الإيراني

وفي تطور سياسي وأمني لافت، أعلن التلفزيون الإيراني تعيين الدكتور محسن رضائي ممثلاً لقائد الثورة الإسلامية في المجلس الأعلى للأمن القومي، قبل أن يعلن الرئيس مسعود بزشكيان قرار تعيينه أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.

إلى ذلك هنأ وزير الدفاع الإيراني بالوكالة مجيد ابن رضا.. رضائي بالمنصب، معتبراً أن إيران تقف على أعتاب «نظام عالمي جديد» وبروز قوة فاعلة على الساحة الدولية.

ويأتي هذا التغيير في قيادة أحد أبرز أطر صنع القرار الأمني في إيران بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية والدولية، ما يضفي أهمية إضافية على دور المجلس الأعلى للأمن القومي في إدارة المرحلة المقبلة.

قاليباف: إيران أمام مرحلة تاريخية شديدة الحساسية

وفي السياق اكد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أن المرحلة الراهنة من أكثر المراحل التاريخية حساسية، مؤكداً أن النظام الإسلامي يؤدي، بحسب قوله، دوراً محورياً في أمن المنطقة والعالم.

وأشار قاليباف إلى أن ما وصفه بالتلاحم الوطني تحت قيادة قائد الثورة يمثل عاملاً أساسياً في مواجهة الضغوط والتهديدات، مضيفاً أن إيران، وفق تقييمه، أثبتت أنها لا تستسلم أمام الضغوط.

وتأتي هذه التصريحات في سياق خطاب سياسي إيراني يركز بصورة متزايدة على **التماسك الداخلي والقدرة على الصمود وامتلاك أوراق قوة إقليمية** في مواجهة الولايات المتحدة وحلفائها.

هرمز.. ورقة القوة التي تضعها طهران على الطاولة

وفي الجانب الدبلوماسي، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن فتح مضيق هرمز مرتبط بالظروف وشروط إيران، مشدداً على أن طهران، وفق تصريحاته، لن تسمح بالعبور من المضيق ما دامت الحرب مستمرة.

وأوضح بقائي أن التركيز الإيراني في الوقت الراهن ينصب على ملف المضيق، وليس على استئناف مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن المفاوضات مع سلطنة عُمان تبحث تحديد مسار الملاحة في مضيق هرمز.

ويمثل هذا الموقف تصعيداً واضحاً في الخطاب الإيراني بشأن واحد من أهم الممرات البحرية في العالم، ويضع **الملاحة في هرمز وشروط إعادة فتحه** في صلب الحسابات السياسية والأمنية للمرحلة المقبلة.

طهران تدعو دول المنطقة إلى ترتيبات أمنية بعيداً عن العدو الامريكي

وفي رسالة موجهة إلى دول المنطقة، دعا بقائي إلى تعزيز العلاقات والثقة والأمن من دون لاعبين خارجيين، مؤكداً ضرورة عدم استخدام أراضي دول المنطقة كنقطة انطلاق لأي عدوان على إيران.

وربط المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عودة اتفاق مكة بإدراك دول المنطقة، وفق تعبيره، أن تحقيق الأمن عبر الولايات المتحدة لم يعد ممكناً، في إشارة إلى توجه إيراني نحو تعزيز ترتيبات أمنية إقليمية بعيداً عن التدخلات الخارجية.

كما اتهم بقائي الكيان الصهيوني بانتهاج سياسات توسعية أصبحت، بحسب وصفه، واضحة وعلنية ومكشوفة.

العدو الأمريكي يتعرف بخسائره الفادحة لإعادة فتح المضيق

وفي هذا السياق اعترف السيناتور الأمريكي كريس مورفي في تصريحات له أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب «خسر الحرب» مع إيران وأن الولايات المتحدة أصبحت أضعف، بينما ازدادت إيران قوة، على حد تعبيره.

وتحدث مورفي عن ارتفاع كلفة إعادة فتح مضيق هرمز، وذكر أن صفقة مزعومة قد تتضمن دفع 100 مليار دولار سنوياً لإيران مقابل إعادة فتح المضيق، معتبراً ذلك مكسباً كبيراً لطهران.

وتعكس هذه التصريحات، في حال صحتها، حجم التعقيدات التي باتت تحيط بملف المضيق، خصوصاً مع ارتباطه المباشر بأمن الملاحة والتجارة والطاقة العالمية، فضلاً عن كونه ورقة ضغط استراتيجية في أي مواجهة إقليمية واسعة.

معادلة جديدة تتشكل حول هرمز

وبينما ترفع إيران جاهزيتها العسكرية وتعيد ترتيب مراكز القرار الأمني، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز باعتباره إحدى أبرز نقاط التوتر في المشهد الإقليمي.

وتكشف التصريحات الإيرانية المتتالية عن معادلة تقوم على الردع العسكري، وتشديد الشروط السياسية، وربط حركة الملاحة بتطورات الحرب، بالتوازي مع الدعوة إلى بناء منظومة أمن إقليمية بعيداً عن النفوذ الأمريكي.

وختاماً :

في ظل هذه التطورات، يبدو أن طهران تتعامل مع المرحلة الراهنة باعتبارها اختباراً لقدرتها على حماية أراضيها ومصالحها وفرض شروطها في محيطها الإقليمي. وبينما تؤكد المؤسسة العسكرية استعدادها لـ«رد حاسم ورادع» على أي اعتداء، تضع الدبلوماسية الإيرانية مضيق هرمز في قلب الحسابات السياسية والعسكرية، بما يجعل مستقبل الملاحة فيه أحد أبرز مفاتيح الصراع والتفاوض خلال المرحلة المقبلة.

Comments are closed.