انتصاف تدين جريمة إحراق المصحف الشريف للمرة الـ 5 وتؤكد أن حرية التعبير لا تبرر التحريض على الكراهية الدينية
يمني برس || متابعات:
أدانت منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل، بشدة، إقدام المجرم الأمريكي جيك لانغ على إحراق وتدنيس نسخة من القرآن الكريم للمرة الخامسة، معتبرةً ذلك عملاً استفزازياً متعمداً يستهدف مشاعر المسلمين ويغذي خطاب الكراهية الدينية.
وأكدت المنظمة، في بيان صدر عنها اليوم السبت 2 ربيع الأول: أن حرية التعبير لا ينبغي أن تتحول إلى غطاء للتحريض على الكراهية أو العداوة الدينية، مشددةً على أن ممارسة الحقوق والحريات تقترن بمسؤوليات والتزامات تضمن احترام حقوق الآخرين وكرامتهم ومعتقداتهم.
وأشارت إلى أن المادة (20/2) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية تحظر الدعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية عندما تشكل تحريضاً على التمييز أو العداوة أو العنف، فيما تكفل المادة (18) حرية الدين والمعتقد وتحظر الممارسات التي تستهدف أتباع دين بعينه بالتحريض والكراهية.
ولفتت المنظمة إلى اعتماد مجلس حقوق الإنسان القرار A /HRC/RES/53/1 بشأن مكافحة الكراهية الدينية، معتبرةً أن المجتمع الدولي ينظر إلى التحريض على الكراهية الدينية باعتباره قضية حقوق إنسان تتطلب المواجهة، وليس مجرد ممارسة عادية لحرية التعبير.
وحذرت من خطورة تكرار حوادث إحراق وتدنيس القرآن الكريم، معتبرةً أن تكرار هذه الأفعال بصورة متعمدة يندرج ضمن ممارسات تغذي الإسلاموفوبيا والتعصب والتمييز، وتستهدف مشاعر ومعتقدات أكثر من ملياري مسلم حول العالم.
وحملت المنظمة الولايات المتحدة مسؤولية هذه الممارسات، داعيةً إلى عدم التعامل معها باعتبارها حوادث فردية معزولة، وطالبت الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والمفوضية السامية لحقوق الإنسان والدول الإسلامية والمنظمات الحقوقية الدولية باتخاذ موقف واضح تجاه ما وصفته بجرائم التحريض والكراهية الدينية.
داعية إلى تفعيل الآليات الدولية لمكافحة الإسلاموفوبيا وخطاب الكراهية، وممارسة الضغوط القانونية والدبلوماسية اللازمة لمنع الإفلات من المساءلة عن الأفعال التي تتجاوز حدود التعبير إلى التحريض على العداء الديني.
وأكدت «انتصاف» أن مثل هذه الممارسات لا تمس قدسية القرآن الكريم أو مكانته لدى المسلمين، وإنما تكشف، بحسب البيان، عن خطورة تنامي خطاب التعصب والكراهية، مشددةً على أن احترام المقدسات والمعتقدات ومواجهة التحريض الديني مسؤولية جماعية لحماية السلم الاجتماعي والتعايش والكرامة الإنسانية.
Comments are closed.