إيران ترفض ضغوط المهلة وتضع هرمز على طاولة السيادة.. بقائي يؤكد: أيدينا على الزناد
يمني برس || وكالات:
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن طهران لا تقبل الخضوع لضغوط زمنية في المفاوضات، مشدداً على أن بلاده تتحرك وفق مصالحها الوطنية، بالتزامن مع تأكيده أن ملف مضيق هرمز من القضايا الشائكة التي تتطلب نقاشاً واسعاً بين إيران وسلطنة عُمان.
وقال بقائي خلال مؤتمر صحفي عقده صباح اليوم الاثنين 4 ربيع الأول، إن مذكرة التفاهم لا تتضمن ما يحدد مهلة الستين يوماً، مؤكداً أن إيران «لا تقبل بأن توضع تحت ضغط الوقت»، وأن قراراتها في هذا الملف تستند إلى مصالحها الوطنية.
وفي ما يتعلق بالمفاوضات حول مضيق هرمز، وصف بقائي الملف بأنه «شائك ومعقد»، موضحاً أن الحديث عن سيادة دولتين، إيران وعُمان، على المضيق يستدعي نقاشاً طويلاً ودقيقاً، في ظل الأهمية الاستراتيجية للممر البحري وحساسية ترتيبات الملاحة فيه.
ووجّه المتحدث الإيراني انتقاداً مباشراً إلى الولايات المتحدة، قائلاً إن واشنطن لم تلتزم بتعهداتها الواردة في مذكرة التفاهم، وبالتالي فإن الحديث عن مهلة الستين يوماً يفتقر إلى الموضوعية، مؤكداً في الوقت ذاته أن «القوات المسلحة الإيرانية يدها على الزناد»، في رسالة تعكس استمرار الجاهزية العسكرية إلى جانب المسار الدبلوماسي.
وعلى صعيد العلاقات الإقليمية، شدد بقائي على استقرار العلاقات بين إيران وقطر، مؤكداً أن ما حدث مؤخراً لا يضر بهذه العلاقة، في محاولة واضحة لتأكيد استمرار قنوات التواصل مع الدوحة رغم التطورات والتوترات التي تشهدها المنطقة.
وفي المقابل، اتهم بقائي بعض دول المنطقة بعدم احترام مبادئ حسن الجوار، مشيراً إلى أن دولاً لم يسمها وضعت أراضيها وإمكاناتها في خدمة ما وصفه بـ«العدو» لتنفيذ هجمات ضد إيران.
وتحمل التصريحات الإيرانية مجتمعة رسائل متعددة الاتجاهات؛ فمن جهة، تبقي طهران باب التفاوض مفتوحاً، ومن جهة أخرى ترفض أي محاولة لفرض جداول زمنية أو شروط عليها، فيما تؤكد في ملف هرمز تمسكها بمقاربتها المرتبطة بالسيادة والأمن والمصالح الوطنية.
وتأتي هذه المواقف في ظل استمرار التجاذب بشأن مستقبل الملاحة في مضيق هرمز، بما يجعل أي تفاهم حوله مرتبطاً بمسائل السيادة والأمن الإقليمي والتزامات الأطراف، وليس بمجرد ترتيبات فنية لعبور السفن.
Comments are closed.