المنبر الاعلامي الحر

الحظر البحري اليمني يكشف محدودية بدائل السعودية لتصدير النفط

الحظر البحري اليمني يكشف محدودية بدائل السعودية لتصدير النفط

يمني برس |
قال محللون في سوق الطاقة إن الحظر البحري الذي تفرضه القوات المسلحة اليمنية على الملاحة السعودية كشف حدود قدرة المملكة على الصمود كمورد رئيسي للنفط، في ظل عدم قدرة المسارات البديلة التي لجأت إليها الرياض على تعويض سوى جزء محدود من صادراتها النفطية التي كانت تمر عبر البحر الأحمر.

وفي تقرير نشرته الأربعاء، تناولت صحيفة “نيويورك تايمز” تداعيات الحظر البحري اليمني على السعودية، مشيرة إلى أن المملكة اضطرت للمرة الثانية إلى البحث عن مسارات بديلة لصادراتها النفطية، بعد إغلاق مضيق هرمز على خلفية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وأوضحت الصحيفة أن استراتيجية الأمن القومي السعودي تقوم على ترسيخ مكانة المملكة كركيزة أساسية لإمدادات الطاقة العالمية، غير أن اضطرارها المتكرر إلى البحث عن طرق بديلة لتصدير النفط أظهر مدى تأثرها بالاضطرابات الإقليمية.

ونقلت عن نيل كويليام، الخبير في شؤون دول الخليج بمعهد تشاتام هاوس البريطاني، قوله إن الحظر اليمني “يسلط الضوء على حدود قدرة السعودية على الصمود”، مشيرا إلى أن المملكة تحاول البحث عن طرق تصدير بديلة باعتبار ذلك إجراء متوقعا من أي مورد موثوق، إلا أن تعدد نقاط الاختناق البحرية يجعل من الصعب حتى على أكبر منتج للنفط تجنب تداعيات الاضطرابات في المنطقة.

وبحسب بيانات ومخططات شركة “كبلر” التي أوردها التقرير، انهارت تدفقات النفط السعودية عبر مضيق باب المندب بصورة شبه كاملة بعد فرض الحظر اليمني، بعدما كانت تقترب من أربعة ملايين برميل يوميا.

في المقابل، ارتفعت تدفقات النفط الخام عبر خط أنابيب “سوميد” إلى البحر الأبيض المتوسط خلال أغسطس إلى نحو 1.9 مليون برميل يوميا، مقارنة بنحو 650 ألف برميل يوميا في يونيو، نتيجة زيادة الشحنات السعودية التي جرى ضخها شمالا ضمن مسار تصدير بديل لتجاوز الحظر اليمني.

ورغم ارتفاع التدفقات بنحو 1.25 مليون برميل يوميا، والتي تشكل الشحنات السعودية معظمها، فإنها لا تزال دون نصف حجم صادرات المملكة النفطية التي كانت تمر عبر باب المندب إلى آسيا قبل الحظر.

وأشارت الصحيفة إلى أن المسار الشمالي يواجه تحديات إضافية، من بينها قيود قناة السويس ومحدودية طاقة خط الأنابيب، فضلا عن اضطرار المشترين الآسيويين إلى نقل النفط عبر مسار أطول حول أفريقيا، ما قد يضيف تأخيرا يصل إلى شهر وتكاليف لا تقل عن خمسة دولارات لكل برميل.

ونقلت “نيويورك تايمز” عن مات سميث، مدير أبحاث السلع في شركة “كبلر”، أن الحظر اليمني يضيف تعقيدا جديدا إلى اضطرابات إمدادات النفط، مشيرا إلى أن الدول الآسيوية ستكون أمام خيارين: استيراد الخام من مصادر أخرى أو تحمل تكاليف إضافية.

وذكرت الصحيفة أن السعودية تسعى إلى رفع الطاقة الاستيعابية لخط أنابيب “سوميد” إلى مليوني برميل يوميا، إلا أن هذا المستوى سيظل أقل بكثير من حجم التدفقات التي كانت تمر عبر البحر الأحمر قبل الحظر.

ووفقا لبيانات نشرت خلال الأسابيع الماضية، كانت صادرات النفط السعودية عبر البحر الأحمر تصل إلى نحو خمسة ملايين برميل يوميا قبل بدء الحظر الذي قالت التقارير إن القوات المسلحة اليمنية فرضته منذ 20 يوليو الماضي.

Comments are closed.