إيران تزلزل قواعد العدو الأمريكي في الأردن والمنطقة وتسقط طائرة له رداً على استهداف لارك الاستراتيجية
يمني برس || تقرير _ خاص:
في تصعيد عسكري هو الأخطر منذ أسابيع، فجّر العدو الأمريكي وكيان الاحتلال جولة جديدة من المواجهة المباشرة مع إيران باستهداف جزيرة لارك الاستراتيجية في مضيق هرمز، قبل أن يأتي الرد الإيراني سريعاً وعلى مستوى عسكري ورسمي يرفع كلفة العدوان ويعيد رسم قواعد الاشتباك في المنطقة.
وبحسب ما أوردته وسائل الإعلام الإيرانية، فقد استهدف العدوان الأمريكي الجديد فجر اليوم جزيرة لارك في محافظة هرمزغان، ما أدى إلى ارتقى شهداء وجرحى، فيما أعلن حرس الثورة الإسلامية أن العدوان “خطأ استراتيجي” وأن المعتدي سيدفع ثمنه عسكرياً واقتصادياً.
إيران تسحق قواعد العدو بالأردن بصواريخ باليستية:
لم تنتظر طهران طويلاً لترجمة تهديداتها إلى فعل عسكري، إذ أعلن حرس الثورة الإسلامية تنفيذ عملية مركبة بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت قاعدتي “الملك حسين” و”الأزرق” الأمريكيتين في الأردن.
وأكد الحرس أن الضربة استهدفت البنى التحتية ومنشآت الصيانة ومواقع تمركز المقاتلات الأمريكية، في رسالة عسكرية واضحة مفادها أن الرد الإيراني لا يقتصر على حدود الجغرافيا الإيرانية، وأن القواعد والمنشآت الأمريكية المنتشرة في الإقليم تقع ضمن دائرة الاستهداف عند اتساع العدوان.
وكشف التلفزيون الإيراني أن الصواريخ المستخدمة في عملية الرد من طراز “خيبر شكن” الباليستية، بما يعكس طبيعة الرد الذي أرادت طهران من خلاله التأكيد أن أي هجوم على أراضيها سيقابله رد مباشر على المصالح والقواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة.
حرس الثورة: كل ضربة ستقابل برد أشد”
وفي السياق هذا رفع حرس الثورة سقف الرسائل العسكرية بصورة حاسمة، مؤكداً أن العدوان على لارك لن يضعف سيطرة إيران على مضيق هرمز، وأن “كل إطلاق نار سيُقابل بردود أشد”.
ووصف المتحدث باسم الحرس استهداف لارك بأنه “خطأ استراتيجي” سيجعل منفذيه يدفعون ثمناً اقتصادياً وعسكرياً، محذراً من أن العملية ستغير موازين القوى ضد مخططيها وتفرض تكاليف باهظة عليهم.
وفي السياق ذاته، شدد رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإيراني إبراهيم عزيزي على أن أي عدوان أمريكي “لن يبقى بلا رد”، متوعداً برد مدمر وأشد إيلاماً يضاف إلى ما وصفه بسلسلة هزائم واشنطن.
“إسقاط MQ-9.. رسالة إيرانية فوق هرمز”
ولم تتوقف الردود عند القواعد الأمريكية في الأردن؛ إذ أعلن حرس الثورة الإسلامية إسقاط طائرة مسيّرة أمريكية من طراز “MQ-9” في أجواء مضيق هرمز.
ويحمل الإعلان دلالة عسكرية وسياسية بالغة، إذ يؤكد أن طهران تتعامل مع المجال الجوي ومياه المضيق باعتبارهما نطاقاً سيادياً وأمنياً حساساً، وأن أي تحرك عسكري أمريكي في المنطقة يمكن أن يتحول إلى هدف مباشر للقوات الإيرانية.
“طهران دبلوماسياً: لا نسعى للحرب.. لكن العدوان لن يمر”
بالتوازي مع التصعيد العسكري، جاءت الرسائل السياسية الإيرانية لتؤكد أن طهران لا تسعى إلى حرب شاملة، لكنها لن تقبل تحويل هذا الموقف إلى نقطة ضعف.
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده لا تسعى إلى الحرب، لكنها “لن تقف مكتوفة الأيدي” أمام أي اعتداء، مؤكداً أن الرد على المعتدين سيكون حاسماً.
وحذر بزشكيان من أن زعزعة الاستقرار وإثارة الاضطرابات في المنطقة ليست في مصلحة أي دولة، وستضع الجميع أمام تحديات خطيرة.
فيما أكدت وزارة الخارجية الإيرانية: أن العدوان الأمريكي على أجزاء من جزيرة لارك يمثل انتهاكاً للسيادة الوطنية وسلامة الأراضي الإيرانية، مشددة على أن القوات المسلحة الإيرانية وجهت “ضربات دفاعية ساحقة” للقواعد العسكرية الأمريكية في الأردن، وأنها سترد بحزم وبشكل مناسب على أي عدوان عسكري جديد.
“العدو الأمريكي يبرر عدوانه.. وهرمز في قلب المعركة”
في المقابل، قال العدو الأمريكي: إن عدوانه استهدف أهداف إيرانية جاءت على خلفية مخاوف تتعلق بأمن الملاحة في مضيق هرمز، في وقت تتركز فيه الأنظار الدولية على أي تطور يمكن أن يؤدي إلى تعطيل حركة السفن وتهديد إمدادات الطاقة.
وتضع هذه الرواية الأمريكية المضيق في قلب المعركة، فيما ترى طهران أن الوجود العسكري الأمريكي والإسرائيلي والعمليات العدوانية هما العامل الأساسي في زعزعة أمن المنطقة.
وبذلك تحولت جزيرة لارك، الواقعة في موقع بالغ الحساسية بالقرب من مضيق هرمز، إلى نقطة اشتباك جديدة في مواجهة تتجاوز حدود الضربة والرد إلى صراع أوسع على السيطرة والردع وحرية الملاحة.
“الإعلام الغربي يرصد عودة المواجهة المباشرة”
وسلط الإعلام الغربي الضوء على خطورة عودة الاعتداءات الامريكية على إيران خصوصاً أن التصعيد يأتي بعد فترة من التراجع النسبي في العمليات العسكرية المباشرة.
وأكدت وسائل إعلام غربية أن استهداف العدو الأمريكي لجزيرة لارك الإيرانية يمثل تطوراً شديد الحساسية بسبب الموقع الاستراتيجي للجزيرة، فيما ركزت التغطيات على الرد الإيراني الذي ضرب قواعد أمريكيا في الأردن .
كما حذرت تحليلات غربية من أن استمرار الاعتداءات الأمريكية على إيران قد يضع أمن الملاحة في الخليج ومضيق هرمز أمام مخاطر متزايدة، بما ينعكس على أسواق النفط وحركة التجارة العالمية.
“هرمز.. الورقة الاستراتيجية الأخطر”
وتتجاوز مخاطر العدوان الأمريكي على جزيرة لارك الإيرانية والرد الإيراني بضرب القواعد الأمريكية في الأردن؛ فالمواجهة تدور عملياً حول مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم.
وتؤكد طهران أن العدو الأمريكي والكيان الصهيوني هما العامل الأساسي في جعل الممر الملاحي غير آمن، بينما تتمسك واشنطن بخطاب حماية حرية الملاحة.
وفي خضم التصعيد، نقل التلفزيون الإيراني عن حرس الثورة اشتعال ناقلة نفط عملاقة وتوقفها بعد اصطدامها بلغمين بحريين في المضيق، مع اتهام الحرس للناقلة بمحاولة المرور بصورة غير قانونية عبر جنوب المضيق، في حادثة تضيف طبقة جديدة من التعقيد إلى المشهد الأمني والملاحي.
“الخلاصة: معادلة الردع تدخل مرحلة أكثر خطورة”
العدوان الأمريكي على لارك الإيرانية لم يحقق هدوءاً في هرمز، بل فتح جولة جديدة من الردع الإيراني المزلزل للقواعد الأمريكية في الأردن، وأبقى أجواء المضيق وممراته البحرية تحت ضغط التصعيد.
وبينما يقول العدو الأمريكي أن عدوانه استهدف ما عتبره تهديدات لأمن الملاحة، تؤكد إيران أن استهداف أراضيها سيقابَل برد عسكري متصاعد، مع الحفاظ في الوقت نفسه على خطاب دبلوماسي يؤكد أنها لا تبحث عن الحرب.
وهكذا تتبلور معادلة أكثر خطورة: “عدوان أمريكي على الأراضي الإيرانية يقابله رد إيراني ساحق يتوسع جغرافياً إلى القواعد والمصالح الأمريكية في المنطقة”، فيما يبقى مضيق هرمز الورقة الاستراتيجية الأثقل التي يمكن أن تحسم اتجاه الجولة المقبلة من المواجهة.
Comments are closed.