ماذا صنعت السعودية والإمارات بالمخا وكيف جاء الرد؟
ماذا صنعت السعودية والإمارات بالمخا وكيف جاء الرد؟
يمني برس – تقرير – رفيق الحمودي
يُعد ميناء المخا وبحسب إحصائيات وشواهد تاريخية من أقدم الموانئ وكان من أهم المراكز التجارية الواقعة على البحر الأحمر في القرن السابع عشر، ويعود له الفضل في التعريف بالبن اليمني الذي كان يصدّر عبره، وعرف وما زال يعرف باسمه “موكا”.
منذ الوهلة الأولى لبداية تحالف دول العدوان على اليمن والتقارير المحلية والدولية تفضح أكاذيبها وتعري زيف ادعائها بأن عدوانها وحصارها ليس كما تدعيه لإعادة ما يسمى الشرعية الزائفة والمحتجزة لديها بالخارج وإنما لتنفيذ مطامع وأجندات تلك الدول المعتدية وفي مقدمتها السعودية والإمارات.
وبحسب معطيات الواقع يتكشف أكثر يوما بعد يوم أن الهدف الرئيس لشن الغارات وتدمير اليمن أرضا وإنسانا هو تنفيذ مصالح خليجية ودولبة يصفها حقوقيون بالاستعمارية والغير مشروعة ومن ضمنها إن لم يكن جلها هو وأد الموانئ والجزر والمطارات اليمنية على حساب موانئ ومطارات وجزر الإمارات والسعودية وتنفيذ مشروع السعودية وحلمها الكبير المتمثل في مد أنبوب لتصدير النفط عبر حضرموت والمهرة وصولا لبحر العرب وكذا تنفيذ مطامع دولية بالاستيلاء على مضيق باب المندب باعتباره احد الممرات العالمية التجارية الهامة.
علاوة على نهب ثروات اليمن ومقدراته وتدمير بنيته التحتية وتمزيق نسيجه الإجتماعي وخلق فوضى عارمة تتمكن من خلالها دول العدوان من الاستمرار باحتلالها للأراضي اليمنية التي تسيطر عليها، ويعد ميناء المخا من ضمن الموانئ التي سعت وتسعى دول العدوان لتطويعها لصالحها وتحويلها من مراكز اقتصادية تنفع اليمن واليمنيين إلى مواقع محتلة للقواعد العسكرية الأنجلو أمريكية- الإسرائيلية.
وكشفت تقارير خارجية مؤخرا وبشكل متزايد التوافد الى ميناء المخا وباب المندب وجزيرة ميون من قبل قيادات وضباط من كيان الاختلال الإسرائيلي وكذا امريكيين وبريطانيين برفقة شرطي الإمارات في الساحل الغربي طارق عفاش، وكذا انشاء قواعد اتصالات وقواعد عسكرية في تلك المناطق.
وتشير الأنباء إلى أن ميناء المخا الاستراتيجي على ساحل البحر الأحمر يشهد تحولات نفوذ بين دول العدوان السعودي والإماراتي، شملت نقل إدارة الميناء لوجستيًا من أبو ظبي إلى الرياض مطلع عام 2026م، لاستخدامه كقاعدة متكاملة للإمدادات العسكرية، والتي تم استهدافها بما فيها من تحشيدات ومخازن أسلحة للعدو السعودي، والمعدات ومبانٍ لإيواء قوات عسكرية، إلى جانب أرتال عسكرية داخل الميناء،
ومنذ مطلع العام 2015م برزت بوضوح مطامع تحالف دول العدوان على اليمن في السيطرة على البحر الأحمر ومضيق باب المندب، كأحد أبرز الأهداف، والتي تتفق مع رغبة كيان الإحتلال القديمة في إحكام السيطرة على المضيق الحيوي الذي يعد واحدا من أهم الممرات للتجارة العالمية.
ولتنفيذ هذه المطامع بدأت دول العدوان تحركات عسكرية للسيطرة على أهم المواقع المشرفة على مضيق باب المندب مثل جزيرة ميون التي كشفت صور لأقمار صناعية إنشاء الإمارات قاعدة عسكرية وأبراج مراقبة لقواتها في الجزيرة، ونقل قوات ومعدات عسكرية من جزيرة عصب الإرتيرية إلى الجزيرة اليمنية.
وتسيطر مليشيات العدو السعودي وأدواته على ميناء المخا منذ مطلع العام الحالي، والذي كان خاضعًا لدويلة الاحتلال الاماراتي، التي سيطرت على الموانئ اليمنية، منذ اليوم الأول للعدوان، نظراً لمواقعها الجغرافية الاستراتيجية التي تُعد الأنسب لتقديم الخدمات الملاحية في المنطقة، حيث برزت هذه السيطرة مع مخططات أمريكية وصهيونية تهدف إلى احتلال الموانئ اليمنية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن والبحر العربي.
ويشهد ميناء المخا على مدى 12 عامًا، تحوّلاً جذريًا، في مساره التاريخي الذي ارتبط اسمه عالمياً بتصدير أجود أنواع الُبن، ليصبح اليوم قاعدة عسكرية مغلقة على الساحل الغربي لليمن، تُدار لصالح المخططات التوسعية والأجندات الاستخباراتية الأمريكية والصهيونية، في ظل تحركات ميدانية للعدو السعودي والتحشيدات التابعة له، وما يرافقها من إنشاءات ومخازن ومواقع عسكرية.
وفي خضم ذلك يبرز ميناء المخا كمركز للإمداد والتحشيد، وموقعاً ذا قيمةٍ عملياتيه في معادلة المواجهة، على الساحل الغربي، ستؤدي إلى تكريس واقع جيوسياسي جديد في المنطقة، وما يترتب على ذلك من انتهاكات للسيادة اليمنية، وأمن الملاحة والتوازنات العسكرية في البحر الأحمر، ويرى مراقبون ان ذلك اضطر سلطة المجلس السياسي الأعلى على الرد على ممارسة تلك السياسات والاطماع الاستعمارية حيث رفضت استمرار وتزايد استغلال دول العدوان للمخا وبدأت للعمل على حد تدفق القوات الأجنبية وايقاف انتهاك السيادة اليمنية وافشال مخططات دول العدوان على اليمن التي حولت ميناء المخا إلى قاعدة وثكنة عسكرية تخدم المخططات التوسعية الأمريكية والصهيونية وتُؤمّن مصالحها الخاصة.
وغني عن القول ان المليشيات الإماراتية بالمخا ومن بعدها المليشيات السعودية وأدواتهما حرمت سكان المدينة من مصدر أرزاقهم الدائم وقررت أن تستهدف عسكريا من يدخل البحر لأي غرض، ليجد أغلب سكان المدينة أنفسهم دون مصدر دخل، وفق ما أفاد به سكان محليون.
ويسخر ناشطون وسكان محليون من ترويج لما يسمى بالمساعدات والمشاريع الاماراتية بالمخا متسائلين عن حجم الايرادات المهول للميناء والضرائب والجمارك ومختلف الاتاوات التي تفرض على شرائح المجتمع بالمخا وباب المندب والخوخة والتي إن تم توريدها بالشكل السليم ستجعل من المخا ميناء اقتصادي حيوي وعالمي بما سينعش الحالة الاقتصادية لأبناء المخا الذين يعانون ويلات الاحتلال وعذاب المعاناة والفقر والاستغلال.
نقلا عن موقع 26 سبتمبر
Comments are closed.