الموالاة والمعاداة وأهميتها المقدسة
يمني برس | بقلم : خالد المنصوب
لطالما وأبناء الأمة الإسلامية يحاولون الخروج من الوضع السيئ المحيط بهم في جميع الجهات والمجالات الثقافية والاقتصادية والعسكرية رغم امتلاكها المقومات التي أودعها الله سبحانه في المنطقة الإسلامية ليقوم أبناء الأمة الإسلامية بمسؤوليتهم لإقامة العدل ونشر هدى الله ليعم الخير في كل أرجاء المعمورة.
لكنهم لم ينظروا إلى جانب الموالاة والمعاداة من جانب ديني رغم ما يقومون به من عبادات شكلية فقط كالصلاة والصيام والحج وغيرها بدون فائدة تذكر في واقع الأمة الإسلامية.
وأخطر ما تعانيه الأمة الإسلامية هو تمكّن اليهود من اختراقها من الداخل من خلال الموالاة لليهود عبر خطط مدروسة تنفذ من قبل بعض خُدّام اليهود في المنطقة.
مبدأ الولاية وأهميتها القصوى في تفعيل أبناء الأمة الإسلامية وتحصينها من التولي للأعداء، لأنه يترتب على مستوى الموالاة أعمال تخدم الأعداء.
وإن من أهم ما يحاسب عليه الإنسان يوم القيامة هي الموالاة للأعداء ويترتب عليها مواقف في الواقع العملي تخدم الأعداء وينتج عن ذلك الخسران في الدنيا والعذاب بالآخرة.
والموالاة تكون بالتوجه والرأي والنظرة، وهي حالة نفسية تتحول إلى مواقف يمكن من خلالها مواجهة انتشار وتوجهات الأعداء، التي تزيد من خلال نشر الفساد، وهذا ما يُركز عليه العدو لنشره في أوساط المجتمع الإسلامي حتى لا نكون محطة رعاية الله، ونكون في وضعية التسلط الإلهي.
والجانب الأهم والإيجابي والذي فيه النجاة في الدنيا والآخرة هو تفعيل الموالاة والمعاداة بحسب التوجه القرآني طبقًا لقوله تعالى: (ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم).
كما أننا عرفنا من خلال القرآن الكريم من نتولى وذلك في قوله تعالى: (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون).
فما أحوجنا اليوم لأن نكون نحن الغالبون بعد الأحداث التي شاهدناها في المنطقة، ومن الصراع القائم بين دول المحور الإيماني محور الحق في الجمهورية الإسلامية الإيرانية ويمن الإيمان وغزة ولبنان والعراق وكل الأحرار من أبناء الأمة الإسلامية، وبين محور الطغاة والمستكبرين اليوم أمريكا والكيان المحتل ودول الكفر وأئمة النفاق الأنظمة العميلة في المنطقة كالنظام السعودي والإماراتي وغيرهم من المرتزقة من أبناء الأمة المخترقين.
فعندما نعبّد أنفسنا لله وحده ونتولى الله ورسوله والذين آمنوا من أعلام الهدى من آل البيت رضوان الله عليهم، ونكفر بالطاغوت وامتداده ليتحقق لنا النصر والتأييد الإلهي ونكون محطة رعاية الله، فنكون محصنين بالتولي الصادق ونكون من حزب الله الغالبين، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.
Comments are closed.