العدو الأمريكي يعترف بالهزيمة الاستراتيجية .. وإيران ترفع سقف المواجهة وتتوعد سفن الإمبريالية بضربات أشد
يمني برس || تقرير_ خاص:
دخلت المواجهة الإيرانية مع العدو الأمريكي مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما تحولت مياه الخليج ومضيق هرمز إلى ساحة اشتباك مباشر بين القوات الإيرانية وقوات العدو الأمريكي، في تطور يهدد بتوسيع نطاق الحرب ويمس أحد أهم الممرات البحرية العالمية؛ فبعد اعتداءات أمريكية استهدفت ناقلات نفط إيرانية، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات صاروخية وبحرية ضد أهداف أمريكية وسفن قال إنها سلكت “ممرات غير مصرح بها”،
وبالتزامن مع تحذيرات إيرانية من أن استمرار الأعمال العدائية سيقابل بردود “أشد من ذي قبل”.
وتؤكد التطورات الميدانية الأخيرة أن هرمز بات في قلب معادلة الرد والرد المقابل، وسط تراجع ملموس في حركة الملاحة وارتفاع المخاوف على إمدادات الطاقة العالمية.
ناقلات النفط وسفن العدو الأمريكي تحت النار
بدأ التصعيد الأخير برد إيراني مزلزل بصواريخ باليستية استهدفت سفينتين حربيتين أمريكيتين في مياه هرمز بحسب الرواية الأمريكية. كما استهدفت إيران ثلاث ناقلات نفط سلكت، مساراً “غير مصرح به” في مضيق هرمز، إضافة إلى ثلاث سفن مرتبطة بالعدو الأمريكي محذرة من أن أي تحرك مشبوه أو محاولة عبور خارج الممرات التي تحددها سيُواجَه بالاستهداف.
ولم يتوقف التصعيد عند السفن التجارية؛ إذ أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف حاملة طائرات ومدمرة أمريكيتين بصواريخ باليستية.
وقال إن السفينتين غادرتا منطقة الاشتباك بعد تعرضهما لأضرار، وهي رواية لم تتطابق مع الرواية الأمريكية التي أكدت أن السفينتين تجنبتا الهجوم ولم تُسجل إصابات بين العسكريين الأمريكيين.
طهران ترفع سقف الردع:
سياسياً، اتخذت طهران لهجة أكثر تشدداً، إذ أدانت الخارجية الإيرانية العدوان الأمريكي الجديد على السفن التجارية الإيرانية في الخليج وبحر عُمان، وأكدت أن إيران ستدافع عن سيادتها ومصالحها الوطنية، محملة واشنطن وشركاءها مسؤولية تبعات استمرار الهجمات.
أما على المستوى العسكري، فجاءت الرسائل الإيرانية أكثر وضوحاً، مع تأكيد حرس الثورة أن القوات المسلحة “حازمة ومصممة” على الدفاع عن إيران، وأن استمرار العمليات الأمريكية سيقابل بردود أقوى، فيما أعلن أن التحركات البحرية المعادية باتت تحت المراقبة وأن أي محاولة للعبور عبر ممرات غير مصرح بها ستكون عرضة للاستهداف.
وتنسجم هذه التهديدات مع مسار التصعيد خلال الأيام الماضية، بعدما أقدم العدو الأمريكي في الأول من سبتمبر على تنفيذ موجة اعتداءات استهدفت اغلبها مواقع مدنية وبنى تحتية مدنية داخل إيران.
هرمز.. ورقة الضغط الأخطر:
لا تكمن خطورة التصعيد في الاعتداءات الأمريكية وحدها، بل في موقع مضيق هرمز الذي يمثل أحد أهم شرايين الطاقة في العالم؛ فقد تراجعت حركة السفن التجارية عبر المضيق بصورة حادة، وسجلت بيانات ملاحية حديثة مرور أعداد أقل بكثير من المتوسط المعتاد، بينما تشير تقديرات إلى أن المضيق كان يمرر قبل الحرب نحو خمس الإمدادات العالمية من النفط.
كما اتسعت الاعتداءات الأمريكية الملاحة في خطوة تعكس انتقال الصراع من مجرد مواجهات عسكرية إلى معركة للسيطرة على حركة التجارة والطاقة.
من هرمز إلى الإقليم.. خطر اتساع رقعة الحرب:
ولا تبدو أزمة هرمز معزولة عن بقية جبهات الصراع؛ فالتوتر الأمريكي الإيراني يتقاطع مع المواجهات في لبنان وفلسطين ومناطق أخرى، فيما حذرت إيران في وقت سابق من أن أي تصعيد إسرائيلي واسع ضد جنوب لبنان قد يستدعي رداً إيرانياً كبيراً، الأمر الذي يزيد مخاوف انتقال المواجهة من ساحات محددة إلى صراع إقليمي أوسع.
وفي هذا السياق، جاءت تصريحات قائد قوة القدس إسماعيل قاآني بشأن الأزمات العسكرية والأمنية والسياسية والاقتصادية التي تواجه “كيان الاحتلال”، لتؤكد أن طهران تنظر إلى المعركة باعتبارها مواجهة إقليمية متعددة الجبهات، وليس مجرد نزاع ثنائي مع العدو الأمريكي.
المعادلة الجديدة: هرمز مقابل هرمز”
المشهد الحالي يكشف عن تحول لافت في قواعد الاشتباك: فالعدو الأمريكي يحاول استخدام القوة البحرية والحصار للضغط على صادرات إيران، بينما تستخدم طهران قدرتها على التأثير في الملاحة عبر هرمز للرد ورفع كلفة الضغط الأمريكي؛ وبين الطرفين تتحول السفن التجارية وناقلات النفط إلى أهداف محتملة، فيما يدفع الاقتصاد العالمي ثمن التصعيد عبر اضطراب حركة الطاقة وارتفاع مخاطر النقل والتأمين.
وقد ارتفعت أسعار النفط مجدداً مع تصاعد الاشتباكات، في مؤشر إلى حساسية الأسواق تجاه أي تعطيل إضافي للممر البحري.
ختاماً :
بينما يؤكد العدو الأمريكي استمرار عدوانه على الشعب الإيراني.. تصر طهران على أن استمرار العدوان سيقابل بتصعيد أكبر، لتصبح الساعات المقبلة اختباراً حاسماً لقدرة الطرفين على ضبط المواجهة أو الانزلاق بها إلى حرب أوسع؛ وفي ظل تراجع حركة الملاحة واحتدام المعركة على ناقلات النفط والسفن الحربية، يبدو أن مضيق هرمز لم يعد مجرد ممر للطاقة، بل تحول إلى “ميدان المعركة الأخطر” الذي قد يرسم مسار الصراع الأمريكي الإيراني والمنطقة بأكملها.
Comments are closed.