44 شهيداً وجريحا.. تقرير حقوقي يوثق حصيلة استهداف العدو السعودي لإصلاحية الجوف المركزية
يمني برس || الجوف:
أصدرت منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل صباح اليوم الاحد 9 ربيع الثاني تقريراً حقوقياً يوثق ملابسات استهداف طيران العدو السعودي للإصلاحية المركزية في مديرية الحزم بمحافظة الجوف في 7 سبتمبر الجاري، وما خلفه القصف من خسائر بشرية وأضرار مادية وآثار إنسانية على الضحايا وذويهم.
وأفادت المنظمة، في تقريرها المعنون “جريمة خلف الأسوار”، بأن القصف السعودي أسفر عن استشهاد 37 مدنياً، بينهم نساء وأطفال، وإصابة سبعة آخرين، إلى جانب أضرار لحقت بمبنى الإصلاحية والمنشآت والمرافق المحيطة بها.
وأوضح التقرير أن موقع الحادث كان يضم محتجزين وموظفين ومدنيين، ما أدى إلى تفاقم التداعيات الإنسانية للقصف، فيما وثقت المنظمة شهادات مباشرة لأشخاص عايشوا لحظات الاستهداف، إلى جانب الأضرار التي لحقت بالموقع.
وأشار إلى أن أسر الضحايا والناجين واجهت تداعيات متعددة، من بينها فقدان المعيل والإصابات الجسدية والآثار النفسية، فضلاً عن الصعوبات المرتبطة بالتعرف على الضحايا واستكمال إجراءات الدفن والعلاج، في ظل محدودية الإمكانات الطبية والإنسانية.
ولفتت المنظمة إلى أن شهوداً أفادوا بوقوع القصف بصورة مفاجئة، بينما واجه الأهالي وفرق الإنقاذ صعوبات في الوصول إلى الموقع وانتشال الضحايا وإسعاف المصابين، نتيجة حجم الأضرار والمخاطر المحيطة بمكان الاستهداف.
واعتبرت “انتصاف” أن استهداف العدو السعودي للإصلاحية وما نتج عنه من ضحايا مدنيين يثير مسائل قانونية وإنسانية تتعلق بحماية المدنيين والأشخاص المحتجزين، مؤكدة أن تقريرها يتضمن قراءة للإطار القانوني ذي الصلة، ولا سيما مبادئ التمييز والتناسب واتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين.
ودعت المنظمة إلى حفظ الأدلة المتعلقة بالجريمة، بما فيها صور موقع القصف والسجلات الطبية وقوائم الضحايا وشهادات الشهود، تمهيداً لأي تحقيق مستقل يمكن أن يحدد ملابسات الاستهداف والمسؤوليات المرتبطة به.
وطالبت المنظمة الأمم المتحدة والهيئات الحقوقية بفتح تحقيق مستقل وشفاف، وضمان المساءلة، إلى جانب توفير الرعاية الطبية والنفسية للجرحى والناجين وأسر الضحايا، وتمكين المتضررين من حقوقهم في معرفة الحقيقة والانتصاف والتعويض.
Comments are closed.