المنبر الاعلامي الحر

تصعيد جوي سعودي يطال أربع محافظات سقوط ضحايا وتدمير أعيان مدنية ومطالبات بمساءلة دولية

يمني برس | تقرير

شهدت عدد من المحافظات تصعيداً ميدانياً جراء سلسلة غارات جوية شنها الطيران السعودي المعادي ، طالت مناطق متفرقة في تعز وصعدة والحديدة وحجة، واستهدفت أعياناً مدنية ومنازل ومناطق زراعية وشبكات اتصالات ومؤسسات تعليمية، مما أسفر عن سقوط ضحايا في أوساط المدنيين وتدمير في الممتلكات العامة والخاصة

وفي تفاصيل الأضرار البشرية والمادية، أفادت شبكة تعز للحقوق والحريات ومرصد عين الإنسانية بأن غارات الطيران السعودي استهدفت منطقة الكدحة ومنزلاً مدنياً بمديرية المعافر صباح أمس، مما أدى إلى استشهاد أربعة مدنيين هم ثلاث نساء ورجل مسن، وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة، إلى جانب تدمير منازل ومزارع ونفوق مواشٍ وتضرر مناحل العسل ومصادر رزق السكان، وتأتي هذه الواقعة عقب غارات سابقة طالت السوق المركزي بمفرق ماوية في مديرية التعزية وأسفرت عن سقوط سبعة شهداء وأربعين جريحاً، فضلاً عن استهداف مدرسة الروض بمنطقة الربيعي وتدميرها بالكامل

وعلى صعيد المعالم التعليمية والأهداف المدنية الأخرى، أوضحت المصادر المحلية أن طيران العدوان السعودي شن غارة على عزلة الأعروق بمديرية حيفان استهدفت مدرسة الشهيد بقرية العرين، بالتزامن مع قصف طال سيارة مواطن مدني في مديرية مستبأ بمحافظة حجة مما أدى إلى إصابته بجروح، في حين تركزت الضربات الجوية في محافظة صعدة عبر ثلاث غارات على مديرية الظاهر وأربع غارات على مديرية سحار وغارة على مديرية مجز

وبالموازاة مع ذلك، امتدت الضربات الجوية السعودية لتستهدف البنية التحتية للاتصالات في محافظة الحديدة، حيث استهدفت غارتان شبكة الاتصالات في منطقة النخيلة بمديرية الدريهمي، فيما ضربت أربع غارات شبكات الاتصالات في مديرية اللحية، وهو ما اعتبرته الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان محاولة لعزل المحافظة وتعطيل سبل التواصل الإغاثي والإنساني

وعلى خلفية هذه التطورات، أصدرت المكونات الحقوقية والسياسية بيانات إدانة متفرقة، إذ حمّلت شبكة تعز والهيئة الوطنية لمركز عين الإنسانية النظام السعودي المسؤولية الجنائية والقانونية الكاملة عن هذه الاعتداءات وتداعياتها على الاستقرار الإنساني وموجات النزوح الداخلي، مشيرة إلى أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية يمثل انتهاكاً صارخاً للبروتوكول الإضافي الأول للقانون الدولي الإنساني وتحديداً المواد أربعين وواحد وخمسين واثنين وخمسين، وتصنف كجرائم حرب لا تسقط بالتقادم، كما عبر مكون الحراك الجنوبي المشارك في مؤتمر الحوار الوطني الموقع على اتفاق السلم والشراكة عن استنكاره لتصاعد القصف واستمرار الاستهداف الممنهج للبنية الأساسية والأسواق والمدارس، مؤكداً على حق الشعب والقوات المسلحة في الرد بجميع الوسائل ومباركاً العمليات العسكرية التي تطال العمق والمصالح ذات الصلة، فيما طالبت الجهات حقوقية الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والمفوضية السامية برفع الصمت والتدخل العاجل لحماية المدنيين وملاحقة المتورطين أمام العدالة الدولية

Comments are closed.