السيد القائد ينتزع تاج آل سعود
يمني برس | بقلم : عبدالرحمن العابد
لم يكن الأهم في خطاب السيد القائد اليوم ذلك الزلزال العسكري الذي هزّ مطارات الرياض وخميس مشيط ونجران، ولا صواريخه التي شقّت سماء الجزيرة، ولا صفارات الإنذار التي لم تنقطع.
الأهم كان أعمق وأخطر وهو نزع التاج الديني، وانتزاع هالة القداسة التي لُفّت بها السعودية لعقود، باعتبارها الأرض التي تحتضن الحرمين الشريفين، واحتكرت لنفسها الحديث باسم الإسلام والمسلمين.. ووظفت كل ذلك لخدمة اعداء الأمة.
حين وقف السيد القائد عند “كلمة التوحيد” و”السيف” في العلم السعودي، وقال إن ذلك السيف “لم يُشهر إلا في وجه أمتنا”، كان يوقّع بيان إدانة تاريخي ضد نظام ارتدى ثوب الدين وهو يمزّق جسد الأمة، وتدرّع بالتوحيد وهو يذبح أبناءه، ورفع السيف إلى نحور المسلمين في اليمن والعراق وسوريا ولبنان وفلسطين، لا إلى قوى الاستكبار والعدوان وأعداء الأمة.
ضرب العمق الأيديولوجي الذي قامت عليه السعودية،..
فكيف لمن يحمل راية التوحيد، وفي أرضه تُطاف الكعبة، أن يقتل النفس التي حرّم الله؟ وكيف له أن يقصف الأسواق والمساجد؟ وكيف يجوّع الأطفال ويرمل النساء؟
وكيف يشارك الأمريكي والصهيوني في كل جريمة ترتكب ضد هذه الأمة؟
هنا يُقدَّم اليمن الجريح المثخن بالجراح، المحاصر المقهور، الصامد الصابر راعياً حقيقياً للمقدسات باستحقاق.. بعد أن خان من أطلقوا على انفسهم “خادم الحرمين” كل ما تمثله الأمة، وباعوا فلسطين، وتركوا غزة تُذبح، وتآمروا على لبنان، وحاصروا سوريا، وحاربوا العراق، وأمعنوا في اليمن قتلاً وتدميرا.
بهذا الخطاب، يكون السيد القائد قد فتح على السعودية جبهة أخطر ألف مرة من جبهة الصواريخ والمسيّرات..
جبهة تتقدم فيها الرواية، وتؤكد ما يتحدث به كل أبناء الأمة العربية والإسلامية عن الدور الخياني السعودي، ولم يجروء أحد على قولها علناً من قبل.
#عبدالرحمن_العابد
Comments are closed.