المنبر الاعلامي الحر

المشاط في ذكرى 14 أكتوبر: النظام السعودي يكرر أدوار الاستعمار، والملاحة في باب المندب آمنة بجهودنا

يمني برس | جدد رئيس المجلس السياسي الأعلى بصنعاء المشير الركن مهدي محمد المشاط النصح لبعض الأنظمة والحكومات العربية والإسلامية التي يحاول النظام السعودي توريطها في العدوان على اليمن، مؤكداً أن لا مصلحة لها في ذلك، وأن محاولات جرها إلى عدوان على شعب عربي مسلم تمثل امتداداً لمساعٍ أمريكية صهيونية تستهدف إضعاف الدول والحكومات الإسلامية وإشغالها في حروب داخلية لصالح مشروع تغيير الشرق الأوسط والهيمنة الصهيونية عليه.

 

 

وأكد الرئيس المشاط في كلمة له اليوم بمناسبة الذكرى 63 لثورة الـ 14 من أكتوبر المجيدة أن الملاحة الدولية آمنة، وأن اليمن ملتزم بالاستحقاقات الدولية تجاهها، معتبراً أن ما يهدد سلامتها في باب المندب هو تحويل النظام السعودي المنطقة إلى منطقة حرب، ومطالباً المجتمع الدولي بإدانة ذلك.

 

وفي السياق ذاته، دعا الرئيس المشاط أبناء المناطق المحتلة إلى رفع مستوى الوعي وعدم الانخراط في مخططات النظام السعودي، وعدم السماح له باستخدام البلاد مركزاً للتحشيدات أو منطلقاً للعدوان، مؤكداً ضرورة الوقوف في صف الرابع عشر من أكتوبر، وصف الحرية ومناهضة الاحتلال والاستعمار، وفاءً لتضحيات الثوار.

 

كما أكد أن مشكلة اليمن هي مع نظام سعودي انقلابي وغير شرعي، معتبراً أنه لولا هذا النظام لكان اليمن بخير، وأنه من بدأ العدوان وحشد الميليشيات لاحتلال البلاد والسيطرة عليها، مشدداً على أن اليمنيين معنيون بمواجهته حتى ينهي عدوانه وحصاره، وبضرب تحشيداته لمنعه من تحقيق هدفه المعلن، وهو احتلال اليمن.

 

وأضاف أن من ينقلب على أهله وعمومته وأبناء عمومته غير مؤهل لدعم الشرعيات، قائلاً: «فاقد الشيء لا يعطيه”، متهماً النظام السعودي بتكرار البهتان والافتراءات بحق اليمن بشأن استهداف المدينة المنورة، معتبراً أن ذلك يعبر عن حالة العجز والفشل التي وصل إليها، وأنه يتحرك وفق المخططات الصهيونية.

 

وحمّل الرئيس المشاط النظام السعودي المسؤولية الكاملة عن أي اعتداء على مكة المكرمة أو ضيوف بيت الله الحرام أو المدينة المنورة والمسجد النبوي الشريف، ومحاولة إلصاق هذه الجريمة بالشعب اليمني المسلم، مؤكداً أنه في حال ارتُكبت حماقة من هذا النوع، فإن الأمة الإسلامية بعلمائها وشعوبها ونخبها وشبابها، وفي مقدمتها الشعب اليمني، لن تسكت، وسيكون لها موقف عملي في الدفاع عن مكة المكرمة والمدينة المنورة والمقدسات بكل الوسائل الممكنة، مشدداً على أن المقدسات خط أحمر.

 

وجدد الدعوة للأنظمة والكيانات التي تتبنى افتراءات النظام السعودي بحق الشعب اليمني، إلى مراجعة مواقفها والالتزام بتوجيهات الإسلام في التحقق والتثبت من الأخبار قبل إطلاق الأحكام، مؤكداً أن الشعب اليمني يحتفظ بحقه القانوني والأخلاقي تجاه ذلك، مستشهداً بقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾.

 

وحيّا الرئيس المشاط أبطال القوات المسلحة والأمن، مشيداً بما يحققونه من إنجازات في طرد تحشيدات العدو السعودي، كما تقدم بالشكر والتقدير لأبناء تعز الأحرار والشرفاء على تعاونهم وجهودهم إلى جانب القوات المسلحة والأمن، لتجنيب مدينة تعز مؤامرات العدو السعودي، مشيراً إلى أنهم أثبتوا وعياً بحقيقة مؤامرات العدو التي تستهدف الشعب اليمني، وعدم التفاتهم إلى أصوات العملاء الصادرة من فنادق الرياض.

 

ونصح من تبقى في صفوف التحشيدات السعودية بالاستفادة من استمرار سريان قرار العفو، وترتيب أوضاعهم والحفاظ على حياتهم، مؤكداً أن الأمان متاح لهم.

 

كما أدان جرائم العدو السعودي واستهداف المدنيين والأعيان المدنية، التي أسفرت عن سقوط نساء وأطفال، معتبراً أنها تكشف وحشية النظام القائم على الإجرام وقتل النفس المحرمة، ومؤكداً حق اليمن في الرد على تلك الجرائم بما تكفله الشريعة الإسلامية والقوانين الدولية، مستشهداً بقول الله تعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ﴾.

 

وأدان الجريمة التي ارتكبتها الميليشيات التابعة للعدو السعودي بحق أعداد من أسر القوات المسلحة اليمنية، من خلال الرمي بالرصاص والدهس بالمدرعات الأمريكية الصنع في أطراف مديرية ذباب، واصفاً إياها بالوحشية والمخالفة لتعاليم الإسلام وقيمه وأعراف الشعب اليمني وعاداته والمواثيق والقوانين الدولية، محملاً النظام السعودي المسؤولية الأخلاقية والقانونية عن هذه الجرائم، مؤكداً أن مرتكبيها لن يفلتوا من العقاب.

 

السعودية ومسار اليمن نحو الاستقلال والسيادة

 

وفي السياق ذاته، أوضح رئيس المجلس السياسي الأعلى المشير الركن مهدي المشاط أن اليمن ابتُلي على مدى عقود طويلة بجار سوء حاقد لم يتوقف عن التآمر عليه واستهدافه، وسعى بكل الوسائل إلى الحيلولة دون نهوضه واستقراره، مضيفاً أن النظام السعودي، منذ نشأته، قام بسلسلة من الاعتداءات على اليمن سعياً للاستيلاء على أراضيه ونهب ثرواته وفرض الوصاية على قراره الوطني.

 

وأوضح أن السياسات السعودية ظلت، في نظر اليمنيين، أحد أبرز التحديات التي واجهت مسيرة اليمن نحو الاستقلال والسيادة والحرية، وأن محاولات التأثير في مساره السياسي والاقتصادي تكررت عبر مراحل مختلفة من تاريخه، بهدف إعاقة قيام دولة يمنية قوية ومستقلة تعبّر عن إرادة شعبها وتستثمر ثرواتها وإمكاناتها لصالح أبنائها، مشيراً إلى أن موقع اليمن الاستراتيجي وثرواته الكبيرة جعلاه هدفاً لمشاريع الهيمنة والنفوذ التي رأت في نهضته واستقلال قراره تهديداً لمصالحها وحساباتها، معتبراً أن هذه السياسات وقفت في مواجهة محطات وطنية كبرى، وأسهمت في إضعاف الدولة وعرقلة تطورها، لافتاً إلى أن اليمن يمتلك مقومات تؤهله ليكون دولة قوية ومزدهرة، لكنه واجه لسنوات طويلة عقبات حالت دون استثمار موارده وثرواته بما يحقق التنمية والازدهار لشعبه.

 

وأكد أهمية استلهام مبادئ ثورة الرابع عشر من أكتوبر باعتبارها ثورة تحرر وطني قامت ضد الاحتلال والوصاية، وحملت مشروع الدولة المستقلة ذات السيادة الكاملة، مشدداً على أن اليمنيين أمام فرصة تاريخية لترسيخ هذا المشروع الوطني وبناء دولة قوية وعادلة تجعل مصالح اليمن وشعبه فوق كل اعتبار، وتوجه ثرواتها وإمكاناتها نحو البناء والتنمية وتحسين مستوى معيشة المواطن، بعيداً عن الارتهان للخارج والخضوع لأي شكل من أشكال الهيمنة والتبعية.

 

وقال إن الدولة التي حلم بها ثوار الرابع عشر من أكتوبر والشهداء المناضلون الأحرار هي دولة السيادة والاستقلال والعدالة، تكون فيها مصلحة اليمن وأبنائه أولاً، فلا تُعطّل موانئ عدن وحضرموت وشبوة والحديدة من أجل ازدهار موانئ الإمارات أو السعودية، مؤكداً أن رسالة الثورة ما تزال حية في وجدان اليمنيين، وتستدعي مزيداً من التوحد والعمل والإخلاص لتحقيق العزة والحرية والكرامة والاستقلال.

 

ثورة 14 أكتوبر صفحة مشرقة في تاريخ اليمن

 

وبارك رئيس المجلس السياسي الأعلى بصنعاء، المشير الركن مهدي المشاط، للشعب اليمني احتفالاته بالذكرى الثالثة والستين لثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة، مؤكداً أن اليمنيين يواصلون اليوم مسيرة التحرر التي بدأها آباؤهم وأجدادهم في مواجهة الاحتلال البريطاني، ويواجهون الاحتلال الجديد المتمثل بالنظام السعودي، الذي يعتدي على اليمن منذ 12 عاماً ويسعى لاحتلال أرضه واستعباد شعبه ونهب ثرواته.

 

وتقدم المشاط، في كلمة له بمناسبة الذكرى، بخالص التهاني والتبريكات للسيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي، ولأبطال القوات المسلحة والأمن، ورفاق السلاح والجهاد، وشركاء الموقف الوطني من أحزاب ونخب وعلماء وأعيان وأفراد، والشرفاء والأحرار من الرجال والنساء في جبهات العمل الرسمية والشعبية وميادين المعركة التحررية الشاملة.

 

وأشار إلى أن ثورة الرابع عشر من أكتوبر تمثل صفحة مشرقة في تاريخ اليمن، يستذكر فيها اليمنيون نضالات شعبهم وتضحيات آبائهم وأجدادهم الذين واجهوا الاحتلال البريطاني وأدواته ومرتزقته، ورفضوا الخضوع لوصاية الخارج وهيمنة الأجنبي، حتى انتزعوا الحرية وطردوا الاحتلال وصانوا كرامة شعبهم، وأثبتوا أن إرادة الشعوب أقوى من قوى الاحتلال والطغيان.

 

وقال إن أبناء الشعب اليمني يواصلون اليوم المسير ذاته الذي بدأه أجدادهم، ويحملون راية الرابع عشر من أكتوبر ومبادئها وقيمها، ويواجهون الاحتلال الجديد المتمثل بالنظام السعودي، الذي يستخدمه المحتل القديم، حسب تعبيره، أملاً في العودة، مؤكداً أن ذلك لن يتحقق.

 

وأوضح أن الشعب اليمني صنع بصموده واستبساله وثباته وتضحياته ملحمة وطنية لن ينساها التاريخ، واستطاع إفشال مخططات العدو، مشيراً إلى أن روح الرابع عشر من أكتوبر تبعث من جديد بسواعد أبطال القوات المسلحة اليمنية، ويدها الضاربة يمن الحادي والعشرين من سبتمبر، منوهاً إلى أن التاريخ يعيد نفسه في مشهد تتعانق فيه تضحيات الأجداد مع مواقف الأحفاد، ويلتقي فيه الماضي بالحاضر على طريق الحرية والسيادة والاستقلال، مؤكداً أن المواقف الوطنية تظل متصلة عبر الأجيال، وتحملها النفوس الحرة جيلاً بعد جيل، لتبقى راية الحق التي رُفعت بالأمس مرفوعة اليوم وغداً.

 

ولفت إلى أن قوى الباطل تعيد إنتاج نفسها بأشكال وأسماء مختلفة، فيتكرر احتلال الأمس في احتلال اليوم، ويتكرر الخونة والمرتزقة، كما يتصل الخزي والعار في مختلف مسارات الباطل وامتداداته عبر التاريخ.

 

وأكد أن من دواعي الفخر والاعتزاز أن يحتفل أبناء الشعب اليمني بهذه الثورة وهم مرفوعو الرؤوس، ويشاهدون مبادئ الرابع عشر من أكتوبر وبنادقها في أيدي أبطال القوات المسلحة، وفي قوة الصواريخ المتطورة والطائرات المسيّرة، وفي أهداف وغايات ثورة الواحد والعشرين من سبتمبر، التي وصفها بالوارث الشرعي والامتداد الطبيعي لثورة الرابع عشر من أكتوبر، مشيراً إلى أن الثورة ما تزال حية في الوجدان، وحاضرة في الميدان والموقف، ومتجسدة في بنادق المجاهدين المدافعين عن الوطن وسيادته واستقلاله.

 

وأكد المشاط أن ثورة الرابع عشر من أكتوبر، والثورات عبر التاريخ ضد الاحتلال الأجنبي، تؤكد حقيقة راسخة مفادها أن المجد يبقى لمن يقف مع وطنه وشعبه، وأن الخزي لمن يجند نفسه مرتزقاً تابعاً لمعتدٍ أجنبي.

 

ودعا أبناء الشعب اليمني، وعلى وجه الخصوص أحفاد ثوار الرابع عشر من أكتوبر في المحافظات التي سطرت مراحل النضال والتحرر وواجهت الاحتلال البريطاني، إلى مواصلة درب أجدادهم والثورة ضد الاحتلال الجديد المتمثل بالنظام السعودي، مؤكداً أن المعركة الحالية تهدف إلى إنهاء العدوان والحصار المفروضين على الشعب اليمني منذ 12 عاماً، واستعادة ثرواته الوطنية وطرد كل محتل من أرضه.

 

وذكّر النظام السعودي بدروس التاريخ، قائلاً إن العاقل من المتورطين في غزو اليمن هو من بادر إلى مغادرتها قبل فوات الأوان، كما خاطب من وصفهم بالمخدوعين الذين جندهم النظام السعودي ضمن تحشيداته، محذراً من أن التاريخ سيلفظهم كما لفظ مرتزقة الاحتلال البريطاني، ما لم يتداركوا أنفسهم ويعودوا إلى الحق.

 

وتساءل عن مصير من يُقتل في سبيل فرض عميل للخارج ليحكم اليمن، ويبقي سيادة البلد مباحة للخارج، مؤكداً أن ذلك لن يتحقق ما دام في اليمن رجال أحرار، مشيراً إلى أن الأجيال القادمة ستحتفي بكل من وقف مع وطنه وصان كرامته ودافع عن استقلاله.

 

 

 

 

 

Comments are closed.