عين الإنسانية يدين استشهاد 8 صيادين في غارات سعودية على ساحل تعز
عين الإنسانية يدين استشهاد 8 صيادين في غارات سعودية على ساحل تعز
يمني برس |
أدان مركز عين الإنسانية للحقوق والتنمية استهداف طيران العدوان السعودي قوارب الصيادين قبالة ساحل الكدحة بمديرية ذباب في محافظة تعز، ما أسفر عن استشهاد ثمانية صيادين، معتبرا الجريمة انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني واستهدافا مباشرا للمدنيين ومصادر أرزاقهم.
وأكد المركز في بيان أن استهداف الصيادين أثناء ممارسة أعمالهم في عرض البحر يمثل اعتداء على مدنيين لا يشاركون في الأعمال العسكرية، مشددا على أن التعمد في استهدافهم يشكل جريمة حرب تستوجب المساءلة والمحاسبة وفقا لأحكام القانون الدولي الإنساني.
وأوضح أن هذه الجريمة تندرج ضمن سلسلة الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون في اليمن، ولا سيما العاملون في قطاع الصيد، الذين يعتمدون على البحر لتأمين احتياجاتهم المعيشية، لافتا إلى أن استهداف قواربهم لا يقتصر على إزهاق الأرواح، بل يمتد إلى حرمان مئات الأسر من مصادر دخلها ومضاعفة معاناتها الإنسانية.
وكشف المركز عن إحصائيات توثق حجم الخسائر البشرية والمادية التي تكبدها قطاع الصيد منذ عام 2015، مشيرا إلى تسجيل 1090 شهيدا وجريحا من الصيادين، بينهم 556 شهيدا و534 جريحا، جراء 70 واقعة اعتداء، إلى جانب اختطاف أكثر من ألفي صياد يمني وتدمير نحو 4700 قارب صيد ومركز إنزال سمكي.
وأشار إلى أن هذه الأرقام تكشف حجم الأضرار التي لحقت بقطاع الصيد والثروة السمكية، وما خلفته من تداعيات كارثية على آلاف الأسر التي فقدت معيلها أو مصدر رزقها، فضلا عن انعكاساتها السلبية على الأمن الغذائي والاقتصاد الوطني.
وحمل مركز عين الإنسانية النظام السعودي المسؤولية الكاملة عن استهداف الصيادين في ساحل الكدحة وما ترتب عليه من خسائر بشرية وتداعيات إنسانية ومعيشية، مؤكدا أن استمرار الاعتداءات على المدنيين وممتلكاتهم ومصادر رزقهم يمثل تصعيدا خطيرا وانتهاكا جسيما لا يمكن تبريره.
وجدد المركز مطالبته المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين في اليمن، واتخاذ إجراءات جادة لحمايتهم، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، والعمل على وقف استهداف الصيادين وحماية مصادر معيشتهم.
Comments are closed.