المنبر الاعلامي الحر

حصار الخليل في اليوم الـ 10 من العدوان الصهيوني.. دهم واعتقالات وتهجير

يمني برس | صعّدت قوات العدو الإسرائيلي، اليوم الأحد، إجراءاتها العسكرية في مدينة الخليل، مع دخول عدوانها يومه العاشر، حيث واصلت فرض الحصار والقيود المشدّدة على حركة المواطنين، بالتزامن مع إجبار عائلات جديدة على إخلاء منازلها، واعتقال زوجة الشهيد “حمودة الجعبة” ووالدها خلال اقتحام المنطقة.

 

وتأتي هذه التطورات في ظل اتساع نطاق التهجير القسري في عدد من أحياء مدينة الخليل، لا سيما المناطق المحيطة بـ “الجلدة” و”عين دير بحة”، حيث تواصل قوات الاحتلال التضييق على السكان وإجبارهم على مغادرة منازلهم، وسط مخاوف من استمرار الإجراءات العسكرية لفترة أطول.

 

وأفادت مصادر محلية، اليوم الأحد، أن قوات الاحتلال اعتقلت المواطن “جميل شويكي وابنته، زوجة الشهيد حمودة الجعبة”، خلال اقتحام منزل العائلة، في خطوة تأتي ضمن حملة المداهمات والاعتقالات المتواصلة التي تستهدف المدينة وعائلاتها.

 

وفي سياق متصل، أُجبرت عائلات جديدة على إخلاء منازلها في محيط جامعة القدس المفتوحة، فيما تواصل قوات الاحتلال فرض قيود مشددة على حركة المواطنين في المناطق القريبة من “حيي الجلدة وعين دير بحة”، وتمنع السكان من العودة إلى منازلهم التي أُجبروا على مغادرتها.

 

وشهدت الخليل، خلال الليلة الماضية، دفع تعزيزات عسكرية كبيرة من عدة مداخل باتجاه منطقة دير بحة، بالتزامن مع استمرار إغلاق المنطقة ومحاصرتها، ومداهمة منازل المواطنين وتفتيشها وتخريب محتوياتها، وإجبار مزيد من العائلات على النزوح قسرًا.

 

وتواصل قوات الاحتلال إعلان مناطق سكنية مناطق عسكرية مغلقة، وتشديد الحصار على الأحياء المتضررة، وسط مخاوف من إطالة أمد العدوان، بالتزامن مع اقتراب مناسبة “سبت حياة سارة” المقررة السبت المقبل.

 

إلى ذلك، خلّف العدوان المتواصل تداعيات إنسانية واقتصادية واسعة، إذ أفادت معطيات بلدية الخليل أن أكثر من 3300 مواطن نزحوا أو تضرروا جراء العمليات العسكرية، ولا سيما في منطقتي “الجلدة وعين دير بحة”، فيما هدمت قوات الاحتلال 15 منزلًا ومنشأة بالكامل، وأغلقت 327 متجرًا في المدينة، ووفقًا لبيانات البلدية، تجاوزت الخسائر الاقتصادية المباشرة 12 مليون شيكل يوميًا، أي ما يعادل نحو 3.8 ملايين دولار، فيما قُدرت خسائر البنية التحتية بأكثر من 6 ملايين شيقل، ونحو 500 ألف شيقل في قطاعي الصحة والبيئة.

 

وامتدت آثار العدوان إلى القطاع التعليمي، حيث حُرم نحو 80 ألف طالب وطالبة من الالتحاق بمدارسهم، نتيجة الإغلاقات والإجراءات العسكرية المفروضة على المدينة، وفي مؤشر إضافي إلى اتساع نطاق التداعيات، أفادت تقارير محلية أن 537 عائلة أُجبرت على النزوح من منازلها، فيما تجاوز عدد المعتقلين في محافظة الخليل منذ بدء العدوان 115 مواطنًا فلسطينيًّا، وفق أحدث المعطيات المنشورة.

 

ويواصل الاحتلال الصهيوني عدوانه على الخليل منذ 23 أكتوبر الماضي، فارضًا حصارًا وإغلاقات مشددة على أحياء المدينة ومداخلها، في ظل عمليات اقتحام ومداهمة وتهجير قسري، طالت مئات العائلات وألحقت أضرارًا واسعة بالحياة اليومية والقطاعات الاقتصادية والخدمية.

Comments are closed.