المنبر الاعلامي الحر

زمن الإملاءات انتهى.. إيران تضع العدو الأمريكي أمام خيارين: احترام شروطها أو مواجهة حرب مفتوحة بلا قيود جغرافية

يمني برس || تقرير- خاص:

في مواجهة التهديدات الأمريكية المتصاعدة بشن عدوان جديد على إيران، رسمت طهران معادلة ردع حازمة، عنوانها رفض الخضوع للابتزاز العسكري، والاستعداد الكامل للتصدي لأي مغامرة أمريكية جديدة.

وبينما تضع القيادة الإيرانية الكرة في ملعب العدو الأمريكي، تؤكد التطورات الميدانية أن التهديدات والتحركات العسكرية لن تنتزع من إيران قرارها المستقل، بل قد تدفع المنطقة إلى مواجهة أوسع وأكثر خطورة، تتحمل الولايات المتحدة مسؤولية إشعالها وتداعياتها.

وفي هذا السياق، جاءت تصريحات رئيس البرلمان الإيراني محمد قاليباف لتؤكد أن بلاده لا تتعامل مع التهديدات باعتبارها وسيلة ضغط قابلة للتجاهل، بل تضعها في إطار الاستعداد لمواجهة أي اعتداء، محذراً واشنطن من تكرار أخطائها الاستراتيجية، ومشدداً على أن زمن فرض الإملاءات على إيران قد انتهى.

قاليباف: إيران على أهبة الاستعداد.. والكرة في الملعب الأمريكي

أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد قاليباف أن على دول المنطقة إدراك أن إيران «على أهبة الاستعداد للقتال وإصبعها على الزناد»، في رسالة واضحة بأن طهران لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي تهديد أو عدوان يستهدف شعبها وأمنها وسيادتها.

وأوضح قاليباف أن إيران قدمت رداً حازماً وعقلانياً إلى الجانب الأمريكي، وأن الكرة أصبحت الآن في الملعب الأمريكي، الذي تقع عليه مسؤولية تجنب الحرب.

وشدد على أن محاولات إخضاع إيران عبر التهديد والتحركات العسكرية لن تؤدي إلى استسلامها، مؤكداً أن زمن فرض الإملاءات قد انتهى.

وحذر واشنطن من أن ارتكابها خطأً استراتيجياً جديداً سيضعها أمام ساحة حرب مختلفة، ستكون فيها أكثر عجزاً، مشيراً إلى أن الاستراتيجية العسكرية لمواجهة أي هجوم محتمل حددها القائد العام للقوات المسلحة الإيرانية، وأن الرد سيكون غير قابل للتنبؤ ومن دون قيود جغرافية.

وتكشف هذه التصريحات عن موقف إيراني واضح يحمّل الولايات المتحدة مسؤولية الاختيار بين التراجع عن سياسة التهديد واحترام المسار السياسي، أو المغامرة بمواجهة عسكرية قد تتجاوز حساباتها وحدودها المعلنة.

طهران: لا تقدم دون تنفيذ الشروط السبعة:

وفي سياق الموقف الإيراني، نقلت مصادر مطلعة لوكالة فارس الإيرانية القول: إن أي تقدم أو إجراء جديد لن يحدث بالتأكيد ما لم تنفذ العدو الامريكي الشروط السبعة التي طرحتها إيران.

ويعكس هذا الموقف تمسك طهران بمطالبها، ورفضها الدخول في مسارات سياسية تحت ضغط التهديدات أو التحركات العسكرية، مؤكداً أن أي تقدم مرهون بالتزام الجانب الأمريكي بالشروط الإيرانية، وليس بمحاولات فرض واقع جديد بالقوة.

مضيق هرمز تحت السيطرة الإيرانية.. وتحذير للسفن الأمريكية

وفي رسالة ميدانية موازية، أكدت المصادر ذاتها للوكالة نفسها: أن مضيق هرمز يخضع للسيطرة العسكرية الكاملة لإيران، مشيرة إلى أن أي سفينة أمريكية لا تجرؤ على الاقتراب منه.

ويحمل هذا التأكيد دلالة استراتيجية بالغة في ظل التصعيد الأمريكي، إذ يبرز حساسية مضيق هرمز وموقعه في معادلات الأمن الإقليمي، ويضع واشنطن أمام مخاطر توسيع المواجهة إلى أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

إسقاط 3 مسيرات أمريكية:

ميدانياً، أعلن حرس الثورة الإسلامية إسقاط طائرة أمريكية مسيّرة متطورة من طراز «MQ-9» في أجواء شرق مضيق هرمز، قبل أن يؤكد اعتراض وتدمير مسيّرة أخرى من الطراز نفسه، موضحاً أنها الطائرة الأمريكية الـ55 التي يتم إسقاطها.

كما أعلن حرس الثورة اصطياد طائرتين أمريكيتين مسيّرتين للاستطلاع من طراز «MQM-170» في سماء جنوب جزيرة قشم، مؤكداً إجبارهما على الهبوط بواسطة أنظمة الحرب الإلكترونية المتطورة.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين طهران والعدو الأمريكي لتؤكد، وفق ما أعلنته القوات الإيرانية، استمرار عمليات التصدي للمسيّرات الأمريكية، وتكشف عن اتساع المواجهة في المجال الجوي المحيط بمضيق هرمز.

تهديدات أمريكا.. مقامرة خطيرة بأمن المنطقة

إن التهديدات الأمريكية بشن عدوان جديد على إيران تمثل تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها، وتكشف عن استمرار نهج الضغط العسكري الذي لم ينجح في انتزاع تنازلات من طهران.

فبدلاً من احترام سيادة الدول والبحث عن حلول سياسية، يدفع العدو الأمريكي المنطقة نحو احتمالات مواجهة واسعة، ستكون شعوبها أول من يدفع ثمنها.

وتؤكد المواقف الإيرانية أن أي اعتداء أمريكي أو صهيوني لن يمر بلا رد، وأن محاولة فرض الاستسلام بالقوة قد تفتح أبواب مواجهة تتجاوز حسابات الأعداء خصوصاً في ظل التحذير من رد غير قابل للتنبؤ ومن دون قيود جغرافية.

الخاتمة: العدو الأمريكي أمام مسؤولية تجنب الانفجار

وضعت إيران العدو الأمريكي أمام اختبار حاسم: إما التخلي عن التهديد والابتزاز واحترام الشروط المطروحة، أو تحمل مسؤولية إشعال حرب جديدة في المنطقة.

وبين الاستعداد الإيراني المعلن والتصعيد الأمريكي، تبدو مغامرة العدوان خياراً بالغ الخطورة، لن يضمن للعدو الأمريكي إخضاع طهران، بل قد يجرها إلى مواجهة أوسع وأكثر كلفة على العدو.

إن أي عدوان أمريكي جديد على الشعب الإيراني لن يكون مجرد اعتداء على دولة، بل خطوة تصعيدية تهدد أمن المنطقة بأسرها، وتضع العدو الأمريكي أمام تبعات سياسية وعسكرية واستراتيجية لا يمكن ضمان احتوائها.

Comments are closed.