المؤتمر الدولي لكسر الحصار عن اليمن يختتم أعماله
يمني برس | اختُتم المؤتمر الدولي بعنوان “كسر الحصار عن إيران واليمن”، والذي عُقد بالتزامن في كل من طهران وصنعاء. وجمع المؤتمر أكثر من 20 شخصية بارزة من المفكرين العالميين، والباحثين الأكاديميين، والنشطاء المناهضين للإمبريالية والصهيونية، وذلك عبر شبكات تواصل متزامنة بين طهران وصنعاء.
وقد انعقد المؤتمر تحت مظلة حركة “شعوب ضد الحصار والعقوبات” (PASS) العالمية، مستهدفاً آليات الحصار متعددة الأطراف التي تخنق السيادة الإقليمية، كما أكد المشاركون على أهمية كسر الحصار المفروض على اليمن وإيران وغزة/فلسطين وكوبا، بهدف توحيد قوى المقاومة الدولية.
وعلى الرغم من أن المؤتمر تناول العقوبات أحادية الجانب المفروضة على نطاق واسع في دول “الأغلبية العالمية”، إلا أن الثقل الاستراتيجي والجيوسياسي للقاء تركز بشكل مباشر على التحرير الكامل لكلا البلدين من “الحرب الاقتصادية” الخارجية، حيث أصدرت الوفود المشاركة إدانة موحدة للحصارات البحرية والجوية والبرية الشاملة التي تفرضها المملكة العربية السعودية، بدعم من الإمبريالية المتمثلة في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو.
وقد تمثلت أبرز التوجيهات والبيانات الصادرة عن محور صنعاء-طهران في دعم السيادة الإقليمية، حيث أكد المشاركون دعمهم الكامل لحكومة صنعاء وحكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، باعتبارهما الحكومتين الشرعيتين اللتين تمثلان الإرادة الوطنية للشعبين اليمني والإيراني في تقرير مصيرهما، إضافة إلى مواجهة الاستراتيجية الغربية-الصهيونية، إذ ربط المحللون الدوليون المشاركون في المؤتمر بين الحصارات غير القانونية المفروضة على إيران واليمن وبين مخططات إمبريالية أوسع، وأشاروا إلى أن منظومة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، إلى جانب الكيان الصهيوني، تسعى للحفاظ على حصار اقتصادي قسري بهدف السيطرة على الممرات البحرية الحيوية وتقييد التنمية الداخلية في هذه الدول.
ومن بين المساهمات الهامة في استراتيجية المؤتمر، جاءت كلمة كونستانتينا كارتسيوتي من اليونان، ممثلةً عن “الجبهة المناهضة للإمبريالية”، إذ استعرضت كارتسيوتي في كلمتها مشاريع التضامن الدولي القائمة، وشددت بقوة على الضرورة الملحة والعاجلة لإطلاق حملة عالمية واسعة النطاق تهدف إلى كسر الحصار عن اليمن ودعم حكومة صنعاء ، وأوضحت أن هذه الحملة المرتقبة يجب أن تندمج استراتيجياً وتتوحد مع حركات المقاومة الأوسع الناشطة في إيران وفلسطين ولبنان واليمن، لتشكيل جبهة دولية متناغمة في مواجهة العقوبات أحادية الجانب والحصارات العسكرية.
وإلى جانب البيانات السياسية، ركزت جلسات المؤتمر بشكل مكثف على وضع خطط عملية للالتفاف على الحرب الاقتصادية، ومنها المقاومة الشعبية (القاعدية) عبر تسليط الضوء على الدور المحوري الذي تؤديه الحركات المدنية، سواء على المستوى المحلي أو الدولي، في عرقلة لوجستيات الحصار فعلياً وتأمين سلاسل توريد المواد الأساسية كالغذاء والدواء، مع استعراض نماذج من غزة وكوبا وغيرها.
وقد أدت مخرجات القمة إلى إطلاق موجة واسعة من التحركات الشعبية حول العالم، ففي أعقاب الجلسات، احتشد الآلاف في ساحة “انقلاب” بطهران دعماً لما توصلت إليه الحملة، بينما شهدت 11 مدينة في باكستان مسيرات تضامنية حاشدة، كما نظمت مجموعات مناهضة للإمبريالية وقفات احتجاجية أمام القنصلية الأمريكية في اليونان وفي مدينة أمستردام.
Comments are closed.