المنبر الاعلامي الحر

ما سر الترهيب من طهران والترغيب بأنقرة..

يمني برس – أقلام حره – ما سر الترهيب من طهران والترغيب بأنقرة..

safe_image
بقلم: توفيق الحميري..

منذ أن بدأت موجات الاحتجاجات الشعبية في الكثير من البلدان العربية نحوالتغيير كان لابد لهذه الثوراتوالاحتجاجات أن تختار نموذجا لها ليطبق في شكل دولة التغيير القادمة بالنسبة لهالأن معظم وغالبية الدول العربية ذات تصنيف من الدرجة الثالثة على الترتيب العالميأو ما تسمى بالدول النامية التي أصيبت بشلل النمو منذ ستينيات القرن الماضي .. وافرزتهذه الموجات وربما بشكل أدق صنعت لمشاريع الربيع قوى تصدرت المشهد الاحتجاجي ووظفتتوظيفا دوليا حيث يتشكل هذا المشروع وفقما يفصله الداعمين والممولين له وبالتالي تسلب إرادة الشعوب من داخل الثورات التيتقوم بها مباشرة وذلك عندما تقولب البدائل التي تصاغ لها ولا شيء يأتي من الشعبسوى التضحيات ودفع الفواتير الباهظة الثمن لقاء ما يقدم لهم من أفكار لا تخدمهم بلهناك من يدفعون فواتير وتكاليف مقتلهم وللقاتل نفسه كما حدث في ليبيا. وفي معظمالأحيان.. هذه البلدان النامية وبالمشاريع الجديدة القادمة لابد من أن يقدم للناسنموذجا مشاهدا لفاعلية المشروع .. ” تطبيق عملي لكي يقتنعوا ” فمثلاروّج للاشتراكية في القرن الماضي وأثناء ثورات الخمسينات نظرا لأنها كانت تطبق في الاتحادالسوفيتي آنذاك .. وروج للناصرية في الوطن العربي أو القومية كونها كانت تطبق فيمصر أو العراق ويرى الشعب المنقولة إليه تلك المشاريع أو النماذج تعد رقيا وتقدمامقبولا لديهم.. واستطاعت تلك القوالبالمصنوعة استغلاله نحو التوجه للسلطة.. بمعايير ناقصة وبمحاذير مختلفة ..وفي السنواتالماضية ونحن كمسمى لدول إسلامية وبالتزامن مع رياح ومطالب التغيير حين انتهتأرصدة الكروت السابقة لحكام العرب من النفوذ الغربي أصبح الناشد للتغير في اغلبالأحيان أمامه نموذجين متناقضين اثنين .. إذا ما نظرنا لواقع الدول الإسلامية المتأخرة ..
هذان النموذجان يصنفان باللاعبين الرئيسيين في ما يسمى بتوازن قوى المنطقة هما
الجمهورية الإسلامية الإيرانية والجمهورية التركية..
كيف ينظر لهما بحسب تقييم الشعوب ؟؟
سنعمل مقارنة تعريفية للمزايا والخصائص التي جعلتهما تتصدران قائمة القوى الثابتةفي المنطقة حسب قول المحللين ونحوهم..

سنبدأبالنموذج الأول وهو النموذج التركي ..

في ال_30 سنة الماضية وصل التيار العلماني وشكل النظام السياسي التركي بكافةأقطابه الليبرالية والعلمانية والإسلامية والأرمنية والشيوعية والتركمانية….الخ إلى ما تسمى بحالة الجمود السياسي لم يعد هناكطرفا يستطيع ان يتمدد على حساب الآخر ولكن هناك مشروعا أعده اتاتورك عبر يهودالدونمه منذ أكثر من قرن لابد أن يستمر ,, لاستعادة اسطنبول وأخواتها من أيدي الإسلام وعلى غرار التجربة الناجحةتاريخيا في اسبانيا.. هذا المشروع الاتاتوركي الذي أطاح بالوطن العربي ومهدللاستعمار الغربي له في القرن الماضي عبر التخلي عن بلدان العرب للغرب ثم الانتقالإلى تكملة المشروع داخل السلطنة التركية التي جمهرت وانتقلت إلى دولة علمانيةاستمر المد العلماني حتى التسعينات لم يعد بمقدوره اخذ مكاسب أكثر لأنه وصل إلىمرحلة الإخلال بالعقائد الأساسية والأيدلوجيات للأطراف الأخرى والتي كان أشدهامناهضة ما يسمى بالإسلاميين في تركيا ..جاءت الفكرة عندما تم التقدم لإسلامييتركيا ببقية خارطة الطريق نحو السلطة لعلمانيين تحت قناع الإسلامي في سبيل إنهاءأسلمة تركيا مضمونا وليس شكلا… وهو ما أسمي بالانتقال السلمي للسلطة وحالة تغييرشهدتها تركيا عبر حزب العدالة والتنمية و”مشروع النهضة الإسلامي التركي”..كتجربة ونموذج أمام معروضة العرب
وقبل وصول إسلاميي غول وأردوغان إلى سلطة تركيا لم تكن العلاقات مع العدو الإسرائيليوالغرب كما هي عليه الآن..
أصبحت تركيا عبارة عن أراضي إضافية للمشاريع الرأسمالية الإسرائيلية لوفرة الخاماتولانخفاض أجر العامل التركي وسهولة استغلال اسم صناعة تركية وتسويقه إلى العربوغيرهم …. ولكي تحصل على أسواق إسلامية لها بعد أن فهم اليهود أن العربوالمسلمين لن يقتنعوا بسلعة مكتوب عليها مباشرة صناعة إسرائيلية..
هذا أولاً: أصبحت تركيا الحليف الأول لأمريكا وإسرائيل في المنطقة وكلنا يتذكرالمناورات الثلاثية المشتركة في البحر المتوسط حيث اشترك في هذه التدريبات القوات”التركية والإسرائيلية والأمريكية” وتركيا من الدول المشاركة بفاعلية بجيشهاوعتادها في قوات ما يسمى بحلف الناتو.. حتى في الثلاث السنوات الأخيرة عندما بدأتالشعبية والموجة الانتخابية افتعلت أكذوبة التوتر بين العلاقات الإسرائيليةالتركية نتيجة لمقتل 7 جنود أتراك على متن سفينة تركية بنيران إسرائيلية وبينما الوقائعتؤكد عدم انقطاع العلاقات مع العدو الإسرائيلي كلياً خلال الأزمة المزعومة بينالطرفين بل شهدت خلال ذلك تطورات في جوانب منها شكلت دفعاً جديداً .فقد سجل حجمالتبادل التجاري بين الطرفين خلال عام 2011 ارتفاعاً ملفتاً حيث سجلت الصادراتالتركية ارتفاعاً بلغ20%، في المقابل ارتفعت الصادرات “الإسرائيلية خلالالعام نفسه إلى 40%، وبلغ حجم التبادل التجاري بينهما للطرفين 4 مليار دولار، وفيالعام 2012م إلى 6.5 مليار دولار للطرفين هو ارتفاع لم يشهد له مثيل في السنواتالخمس الماضية بالرغم من الأزمة السياسية المفتعلة في الظاهر… كما أعلنت القناةالثانية الإسرائيلية أن رحلات الطيران التي تخرج من تل أبيب متجهة لأنقرة زادت حتىبلغت نحو 55 رحلة أسبوعيًّا، فيما ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت”الإسرائيلية، أن كيان الاحتلال زود تركيا قبيل الاعتذار بأنظمة قتالية إلكترونيةمتطورة تحسن بشكل ملحوظ قدرات طائرات الإنذار التابعة لسلاح الجو التركي.
تركيا لا تصنع الصناعات الثقيلة وغالبية مصانعها ملبوسات ومأكولات وحلويات
كل هذا في عهد الإسلاميين الأتراك…. هذه صورة بسيطة لمعيارين من المعايير التيتصنف على أساسها المقارنة بين هاتين التجربتين .. هما جانب علاقتها مع العدوالأمريكي والإسرائيلي والملف الاقتصادي .. وأما علاقتها مع الاتحاد الأوربي فلاتزال الوعود الأوربية بضمها إلى الإتحاد مرهونة بالعديد من التشريعات التركيةوالقانونية المطلوب تعديلها ..والكل يعلم ماذا يطلب الأوروبيين من تركيا ..ابتدءاًمن مسألة الحجاب للطالبة في الجامعة ووصولا إلى موضوع التوريث وعقود الزواج وانتهاءبالزكاة والضرائب وغيرها من التشريعات المنتظرة من تركيا لكي تدخل في الاتحادالأوروبي ….
وبالتالي وما سأقوله هنا هو جوهر ما نريد الوصول إليه .. منذ تشكيل حكومة ما يسمى بالوفاقأبرمت العديد من الاتفاقيات المشتركة والمتبادلة بين حكومتي اليمن وتركيا حيث لاتوجد وزارة من الوزارات إلا وقد أبرمت اتفاقية واحد على الأقل كوزارة العملوالشؤون الاجتماعية بينما هناك وزارات فاقت الأربع اتفاقيات كالسياحة والبيئةوالتربية والتعليم وتطوير الموانئ مثلاُ.. والسبع اتفاقيات كالداخلية والنقل والملاحةالدولية ايضا .. هذا فيما يتعلق بحكومة المبادرة وأما الحكومة السابقة لهافليست مختلفة عنها بشيء ابتداءً من تلك السلسة من الفنادق السياحية التي سلمتعقارات من السلطة لإنشائها في مدينة عدنأو حتى إقامة نصب تذكاري للجندي المجهول التركي “المستعمر” الذي قتلونكل باليمنيين ظلما وجورا وقامت عليه ثورات متعاقبة بل لا يزال مصير أكثر من ألفيأسير يمني مجهولا حتى اليوم أخذهم الاستعمار التركي وكان على رأسهم الأمام المطهرشرف الدين..
تعالوا لننظر ماذا تحقق على أرض الواقع من هذه الاتفاقيات المبرمة بين حكومةالمبادرة وحكومة أردوغان..
1- اتفاقيتين هما توفير ن فرص العمل للشباب اليمني والأيدي اليمنية العاملة وأيضااتفاقية إلغاء الفيزا بين البلدين
— ((فعلا تمتوفير أكثر من خمسة آلاف فرصة عمل لشباب يمنيين تم الزج بهم عبر تركيا إلى الجمهوريةالعربية السورية وبدون تأشيرة الفيزا للعمل بوظيفة “يا قاتل يا مقتول”وذلك ضمن المشروع التآمري الإسرائيلي الأمريكي لتمزيق سورية “..))
2- اتفاقيات بينوزارة الكهرباء ومجال الطاقة والذي تم الاتفاق علية منخلال تعزيز ونقل الخبرات التركية في مجال استحداث الطاقة ..
)) وقد لمسه المواطن اليمني من خلال حملات التخريب المستمرة لأتلاف اكبرقدر من المولدات والشبكات والمحطات فالبديل التركي “الحميد أحمري” بالأصحموجود وحسب الطلب.))
3- وزير الجمارك والتجارة التركي حياتي يازجي والذي زار اليمن والتقى بهادي وعدداًمن الوزراء والمسئولين اليمنيين ووقع مع الجهات المعنية اتفاقية تتعلق بتعزيزالتعاون بين البلدين في مجال الجمارك والتجارة ..اتفاقية التعاون الجمركيالمشترك بين وزارتي الصناعة والتجارةتشجيع المنتجات التركية المصدرة إلى اليمن بل أن وزير الصناعة والتجارة لحكومةالمبادرة قال في أول مؤتمر صحفي له “نحن سنقدم التسهيلات الكاملة لكافة السلعالتركية الواردة إلى اليمن وهناك معارض سنوية للمنتجات التركية ستقام في العاصمةصنعاء ومراكز الترويج في الأسواق اليمنية”.
—- ((فعلا الحاويات تلو الحاويات والسفن تتوالى بالقدوم إلى اليمن تحمل لنا أسلحةوليست أي أسلحة لو كانت من ذلك النوع الذي يستخدم لحرب العدو كالصواريخ المضادةللطيران ولكنها كلها أسلحة تخصص استخداماتها للجرائم كالمسدسات الكاتمة للصوتوالبندقية القناصة.
حتى بعض السلع كالبسكويت والحلوى تأتي مكتوب عليها “لا يحتوي هذا المنتج علىمادة دهن الخنزير صنع في تركيا .. “)). افهموا يا عرب ..
4- في مجال الصحة قدمت مجموعة من سيارات الإسعافالتي سوف يحتاجها اليمنيون نتيجة الكم المتزايد من أسلحة القتل والعبوات المتفجرةمع العلم انه قتل وأصيب ما يقارب من 100ضابط وعسكري يمني عبر استخدام مسدسات الكاتم والدراجات النارية خلال عام واحد..سيارات الإسعاف التي دفعت قيمتها جمعية الصداقة التركية اليمنية هي أيضا مقابل اعتمادالرحلات العلاجية إلى تركيا لليمنيين التي دشن بعلاج جرحى اشتباكات معسكر الصمع”أرحب” وإحداث الحصبة وبالنسبة للمسئولين لا داعي للذهاب إلى أوروباخصوصا انه توجد في تركيا أقسام للسياحة العلاجية مخصصة لرجال الأعمال وكبارالشخصيات..
((كانت هذه لمحة مختصرة من النموذج المرغوب به لدىالأمريكان والتشجيع الأمريكي للحكومة اليمنية والهادف الى نقل التجربة التركية”الاسلامية” الناجحة في مجالات السلطة بحسب التصنيف الغربي طبعا)) ..

الوضعالحالي .. موجة قمع وقتل واستماتة من قبل اردوغان وحكومته نتيجة لوجود احتجاجاتغاضبة وثورة شعبية تواجه بالقمع والعدوان من السلطة التي لطالما طالبت أنظمةمماثلة لدول أخرى بضرورة انتهاج احترام المواطنين..في الوقت التي انكشفت هذهالسلطة التركية في عقر دارها وبزيف ما تدعو اليه..

نأتيالآن إلى النموذج الثاني وهو الجمهورية الإسلامية الإيرانية
..ولن نختار معايير أخرى بل سنختار ذات المعايير التي قسناها على النموذج التركي ..في ال_30سنة الماضية وهي عمر الثورة الإسلامية الإيرانية التي تعتبر آخر الثوراتالتي قامت في دول الإقليم وتحمل التجربة السلمية أيضا.. النموذج الذي قدم الثورةالمستمرة حتى الآن والنموذج الثوري الذي يحتوي في أساسيات أهدافه قضية الأمة الإسلاميةومناصرة قضايا المسلمين المظلومين أينما وجدوا ويدرك المتابعين أن القضيةالفلسطينية والقدس الشريف هي أول منطلقات الثورة الإيرانية ..هذه الدولة كانت تمتلكعلاقات حميمة مع جميع دول الوطن العربي ودول المنطقة كانت علاقتها متينة بدول الخليج أيضاً ولا وجود لأي نزاع أو خلاف تحت أي مسميات طائفية أومذهبية ولا غيرها.. وكذلك العلاقة مع أمريكا بل ولديها سفارة إسرائيلية في طهران ..
وعلى المستوىالداخلي كان يعيش الإيرانيون في حالة سياسية مليئة بالأزمات والاغتيالات وواقعاتنعدم فيه الحريات والحقوق وحالة اقتصادية متردية ومجتمع معتمد على الخارج والغرب…
وعندما قامت الثورة الإسلامية الإيرانية 1979م كيف صارتإيران؟؟ …. إيرانبعد الثورة الإسلامية طردت السفير الإسرائيليواستبدلت مكتب السفارة لدولة فلسطين.. إيران قاطعت أمريكا ورفضت التعامل معسياسياتها الخارجية واعتبرتها الحليف الأول لإسرائيل..
انتقلت هذه الدولة إلى التصنيع الحربي والاكتفاء الذاتي الزراعي والصناعات الثقيلةكالسيارات والسفن والطائرات والصواريخ ..
تلقت العديد من العقوبات الاقتصادية والحروب التي بدأت بعد السنوات الأولى لقيامالثورة عن طريق تسليط العراق والزج بصدامحسين لخوض حرب استمرت لــ8 سنوات للدفاع عن “البوابة الشرقية للعرب”بينما كان العدو الإسرائيلي يسرح ويمرح وسط “البيت العربي الواحد” تبدلت صورة إيران بالنسبة للخليج والعرب أصبحت خطراًوعدو قادم من الشرق وقطع العديد من العرب علاقاتهم بها في العشر السنوات الأخيرةانتقلت إيران إلى التصنيع الكيماوي ثم انتقلت للمفاعلات النووية وتوليد الطاقةالنووية ..امتلكت ترسانة قوية من الأسلحة البحرية والجوية والبرية ذات الصناعةالإيرانية وحققت نهضة اقتصادية ..لا توجد صادرات من إيران إلى إسرائيل سوىالتهديدات المتكررة وعمليات دعم المقاومة بينما تعد الصادرات الإسرائيلية إلى إيرانهي مجرد بث وترويج لمشروع الطائفية والمذهبية بين أوساط الدول المجاورة لها ..
إيران التي قاطعت حتى المنتجات الأمريكية ثم قاطعها الغرب بالعقوبات لكنها كانتكلما منعت عليها سلعة معينة لا تمضي عليها أيام إلا وأنتجت سلعة محلية مماثلة وعلىالمستوى السياسي حققت نجاحات شهد العالم على ديمقراطيتها وثبات تطبيق دستور الثورةالإسلامية والسياسيات الداخلية.. إيران تهدد العدو الإسرائيلي ليلا ونهارا وتعتبرالمقولة الثورية الإيرانية “إسرائيل لابد أن تزول من الوجود بمثابة رعب يؤرقاليهود.. نأتي إلى علاقة إيران العسكريةبالعدو الإسرائيلي لنعود إلى التاريخ والحاضر وننظر أين موقع إيران منذ قيامثورتها الإسلامية والحروب قامت بين العدو الإسرائيلي والعرب بعد الحروب الأهلية فيبيروت والعدوان الإسرائيلي على لبنان واحتلال الجنوب دعمت إيران قيام حزب اللهوأمدته بالمال والسلاح حتى استطاع أن يحرر الجنوب بل وصل الحد إلى انه انتصر علىالعدو الإسرائيلي وقام بتوجيه ضربات إلى داخل المستوطنات الإسرائيلية في حرب 2006مكانت أنظمة العالم بأكملها ضد حزب اللهباستثناء إيران وسوريا وكوريا الشمالية وفنزويلا وحركة حماس الفلسطينية كذلك فيالعدوان الأخير على غزه الذي لم يمر عام على مروره كان لدعم إيران دور حقيقي فيإرغام العدو الإسرائيلي على التوقف والهدنة نتيجة لمفعول “فجر 5 ” هذهعلاقات إيران مع إسرائيل عسكريا.. تعتبر السلطات الإسرائيلية قيام أي تواصل معإيران خيانة ويعاقب عليها بالسجن ل 10 سنوات .. وهذا أمر طبيعي فهي بالنسبة لهمالعدو الأول وهي من تهددهم بصريح العبارة ودون استحياء..لكن الأمر الغير طبيعيعندما تطبق نفس العقلية والقوانين على المواطنين العرب وهي ذات العقوبة التي يتلقاهاالمواطن المصري أو اليمني أو داخل الجزيرة العربية ومملكة آل سعود السجن لمدة 10 سنوات لمن يتورط بأي علاقة مع طهران !! وربماتزيد في المستقبل مع إن هذه الدول لديها سفارات مفتوحة ولم تسمع يوما تصريحا لخارجية إيران أنها هددت إحدى هذه الدول!!!؟؟ ..الحال هو ذاته في بقية البلدان العربية التي تمر بطور التغيير..
نأتي إلى العلاقات الإيرانية مع الحكومة اليمنية.. تعتبر التأشيرات المباشرة إلىأي من البلدين شبه متجمدة ..
الصادرات والواردات لا شيء من الاتفاقيات التي على رغم ندرتها إلا إنها طمست بفعلكل هذا الخوف؟؟
لاتقدم سلطات اليمن لإيران سوى التهم الكاذبة ففي الوقت الذي قتلت طائرات آل سعوداليمنيين في عدوانها على محافظة صعدة كانت السلطات اليمنية تتهم إيران بالتدخل فيشؤونها..!!
وفي الوقت التي اعترف الوزير التركي أن سفنا تركية محملة بأسلحة القتل وصلت إلىاليمن وضبط مالك احد المصانع وهو مسجون فيتركيا تتهم السلطة اليمنية إيران بأنها من ترسل السلاح إلى اليمن !! بينما لم نرىحتى اليوم بندقية أو حتى قطعة سلاح أخرى إيرانية الصنع موجودة في اليمن !!!
كانت إيران تقدم خدمات لليمنيين عبر مستشفىخيري لها بالعاصمة ولكنه نافس احد مستشفيات الأخوان الربحية فأغلق بحجة عدم دفعةالإيجار للوزير حمود الهتار ..
الوضع الحالي ..إيران أنهت انتخابات ديمقراطية ناجحة والرئيس السابق سلم السلطةمبتسما منتصرا والرئيس الحالي استلم السلطة دون أن نسمع أن اشتباكات حتى بالأيديجرت هنا أو هناك ..

إذاً: الخوف من نقل تجربة المشروعالثوري ” النهضوي” الإيراني إلى العرب هو خوف من نقل مشروع العداءالحقيقي للعدو الإسرائيلي وقوى الاستكبار الأمريكي وحلفائها ليس إلا!! …
والإقبال على نقل تجربة المشروع التركي إلى العرب هو بمثابة دعوة لنقل مشروعالتطبيع والشراكة والموالاة للعدو الذي حذرنا الله من موالاتهم كما ذكر في كتابهالكريم “” يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاتَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْفَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ. ” [المائدة:51
أعزائي:إن الأنظمة العربية والتي منهاالنظام اليمني برئيسيه “سابق ولاحق” صالح وهادي قد صرحا أنهما القيا القبض على خلايا تجسسيمنية تعمل لإيران وكلا التصريحين القيا من نيويورك وواشنطن.. أليس هذا إلصاقالهوية الإسرائيلية بالشعب اليمني؟ فمن المفترض إن الذي يخاف إيران ويعتبر التواصل معها يعد جاسوسيةوخيانة هم المستوطنين الإسرائيليين..

قد يعجبك ايضا
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com