المنبر الاعلامي الحر

فنزويلا تعيَّن رئيساً جديداً وواشنطن تسجن “مادورو” وكاراكاس تتوعد باريس

يمني برس || وكالات:

شهدت الساعات الأخيرة تصعيداً دراماتيكياً في الأزمة الفنزويلية الأمريكية حيث تحول مشهد “الاختطاف الأمريكي” للرئيس نيكولاس مادورو إلى مواجهة دبلوماسية مفتوحة مع الغرب، وسط نوايا استعمارية أمريكية صريحة للسيطرة على ثروات البلاد.
حيث شن وزير الخارجية الفنزويلي هجوماً عنيفاً على الرئيس الفرنسي، واصفاً تصريحاته بـ “التدخل غير المقبول” والجهل العميق بالواقع الفنزويلي.

وأكد الوزير الفنزويلي: أن الشعب يمارس سيادته عبر مؤسسات شرعية، محذراً من أن كاراكاس ستتخذ “إجراءات دبلوماسية حازمة” قد تصل إلى إعادة تقييم العلاقات مع فرنسا رداً على خطورة هذه المواقف.

وفي تطور صادم، أكدت تقارير دولية قيام القوات الأمريكية بنقل الرئيس المختطف إلى قاعدة عسكرية ثم إيداعه السجن في ولاية نيويورك.

وفي إعلان يعكس جوهر العدوان، صرحت واشنطن أنها بصدد إدارة “مرحلة انتقالية” تستهدف بشكل مباشر “استغلال الاحتياطيات النفطية” لفنزويلا، وهو ما وصفته كوبا بـ “العمل الإجرامي الجبان” الهادف لإحياء الهيمنة الأمريكية.

وعلى إثر ذلك أعلنت البرازيل اعترافها بنائبة الرئيس “ديلسي رودريغيز” كرئيسة انتقالية لملء الفراغ في فنزويلا ودعت لاجتماع طارئ لدول أمريكا اللاتينية والكاريبي لبلورة موقف موحد ضد الهجوم الأمريكي.
فيما أعربت الصين عن قلقها البالغ تجاه “سياسة القوة” الأمريكية، وطالبت بالإفراج الفوري عن مادورو وزوجته وضمان سلامتهما، داعية للحل عبر الحوار لا الاختطاف.

وكانت المحكمة العليا في فنزويلا قد أصدرت في وقت سابق أمراً بتولي نائبة الرئيس الصلاحيات الدستورية مؤقتاً لضمان استمرار عمل الدولة في ظل تغييب الرئيس قسراً.

ويتجه المشهد نحو تدويل الأزمة بشكل غير مسبوق، حيث تضع واشنطن نفسها في مواجهة مباشرة مع القانون الدولي والقوى الإقليمية، مدفوعةً بأطماعها القديمة في “الذهب الأسود” الفنزويلي.

Comments are closed.