المنبر الاعلامي الحر

عشرات الضحايا المدنيين اليمنيين ودمار مهول جراء العدوان في مثل هذا اليوم 9 فبراير.. تفاصيل

يمني برس || تقرير_ خاص:

يظل تاريخ التاسع من فبراير شاهداً على سلسلة من الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي الإنساني التي ارتكبها العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي في اليمن. فعلى مدار نحو عشر سنوات متتالية، رُصدت في مثل هذا اليوم جرائم قصف جوي وبري وبحري طالت الأحياء السكنية، المنشآت الاقتصادية، والمنشآت الخدمية، مخلفةً وراءها خسائر بشرية ومادية فادحة في ظل صمت دولي مطبق.

أولاً: الاستهداف المباشر للتجمعات السكانية والمنازل

سجلت مختلف المحافظات اليمنية في التاسع من فبراير خلال الأعوام (2016-2023) غارات جوية وقصفاً صاروخياً استهدف منازل المواطنين، وأبرزها:
محافظة صعدة: في 9 فبراير عام 2016 شهدت الحصيلة الأكبر من حيث الاستهداف المباشر؛ استشهد مواطن في منطقة آل الحماقي بمديرية باقم،
وفي 9 فبراير من العام 2021 استشهد مواطن وأصيب 5 آخرون في مديرية شدا جراء قصف لجيش العدو السعودي.
أمانة العاصمة: تعرضت في 9 فبراير من عام 2016 أحياء سكنية في مديرية السبعين وبيت معياد ومنطقة النهدين لغارات عنيفة، أدت إلى تضرر عشرات المنازل والمحلات التجارية واندلاع حرائق واسعة.
محافظة تعز: استهدف الطيران القصر الجمهوري ومبنى المحجر البيطري، مما أدى إلى تدمير منشآت حيوية وتضرر عشرات المنازل المجاورة في الأحياء الشرقية للمدينة.

ثانياً: شل الحركة الاقتصادية واستهداف الأمن الغذائي

تعمد تحالف العدوان ضرب مقومات الحياة الأساسية من خلال استهداف:
ناقلات الغذاء: ففي 9 فبراير من 2016م استشهاد 4 مواطنين جراء غارة استهدفت شاحنة محملة بالقمح في مديرية حيدان بصعدة.
المنشآت الصناعية والتجارية: قصف العدوان مصنع “الحقبي” في صنعاء ومخازن المؤسسة الاقتصادية اليمنية، بالإضافة إلى استهداف هنجر مدرسة أهلية ومخازن مواد تعليمية بصنعاء.
الثروة السمكية: استهدف العدوان قوارب الصيادين في جزيرة زقر والحديدة، مما أسفر عن إصابة صياد وتدمير معدات الصيد.

ثالثاً: تدمير البنية التحتية وشبكات الاتصالات

لم تسلم القطاعات الخدمية من الاستهداف الممنهج، حيث وثق التقرير:
في 9 فبراير من العام 2016م: استهدف طيران العدوان شبكة الاتصالات في “فرضة نهم” بمحافظة صنعاء بخمس غارات وفي 9 فبراير 2022م استهدف طيران العدوان شبكة الاتصالات في “جبل بيح” بمديرية مناخة.
كما استهدجف طيران العدوان عدد من الطرق والجسور الحيوية في نقيل الخشبة بإب ونقيل الفرضة بصنعاء.
رابعاً: مخلفات الحرب.. القاتل الصامت
تستمر آثار العدوان في حصد الأرواح حتى في فترات الهدوء النسبي، حيث سُجل في هذا اليوم 9 فبراير من العام 2018م إصابة طفلين وامرأة جراء انفجار قنبلة عنقودية من مخلفات غارات العدوان في منطقة المتينة بالحديدة.
وفي 9 فبراير من العام 2023م استشهاد مواطنين اثنين وإصابة ثالث جراء انفجار مخلفات العدوان بمديريتي الحالي وبيت الفقيه بالحديدة.

خامساً: التوزع الجغرافي للاعتداءات (إحصاء شامل)

شملت جرائم العدوان في هذا اليوم 9 فبراير عبر السنوات الماضية المحافظات التالية:
صعدة: (باقم، حيدان، منبه، سحار، رازح، ساقين، كتاف، شدا).
صنعاء والأمانة: (همدان، سنحان، بني مطر، نهم، السبعين، بني الحارث، مناخة).
الحديدة: (الدريهمي، التحيتا، حيس، بيت الفقيه، الخوخة، كمران).
مأرب والجوف: (صرواح، مجزر، الغيل، المتون، المصلوب).
إب وتعز: (السبرة، بعدان، ذوباب، المخا، مدينة تعز).

الخاتمة
إن ما شهدته المحافظات اليمنية في التاسع من فبراير على مر السنوات الماضية يمثل “جرائم حرب” مكتملة الأركان شملت استهداف المنازل السكنية المدنية بشكل متعمد والشاحنات الغذائية والمصانع بالأسلحة الفتاكة والقنابل العنقودية يعكس إصرار تحالف العدوان على تعميق المعاناة الإنسانية في اليمن. ويظل هذا التوثيق مرجعاً قانونياً وتاريخياً لإثبات حقوق الضحايا التي لا تسقط بالتقادم.

Comments are closed.