رمضان فرصة لتعزيز التقوى ومواجهة الهجمة الفكرية
يمني برس | اعتبر عضو المكتب السياسي لأنصار الله محمد الفرح أن المحاضرة السنوية للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي حول شهر رمضان تمثل محطة أساسية لاستحضار البعد الروحي للشهر وتصويب المفاهيم الخاطئة المرتبطة به.
وخلال مقابلة على قناة المسيرة، أوضح الفرح أن هذه المحاضرة تأتي في إطار الحرص على تمكين الأمة من الاستفادة الكاملة من المواسم الإيمانية، وإعادة توجيه الوعي نحو المعاني الحقيقية للمناسبات الروحانية.
ولفت إلى أن بعض المجتمعات اختزلت رمضان في طقوس اجتماعية وسهرات وبرامج ترفيهية، في حين أنه شهر للإحسان والتقوى والكلمة الطيبة، محذرا من أن هذا الفهم القاصر يحجب المقاصد العميقة للشهر الكريم.
وفي السياق ذاته، شدد على ضرورة الاستعداد النفسي والذهني لاستقبال رمضان، واستحضار فضائله بالإكثار من الأعمال الصالحة وتعزيز الارتباط بالقرآن الكريم وتزكية النفوس.
كما تطرق إلى أهمية الجهاد في سبيل الله خلال هذا الشهر، مبينا أن التربية الإيمانية تسهم في بناء شخصية متوازنة وواعية.
وعلى صعيد متصل، أشار إلى تمسك اليمنيين بأجواء رمضان، مستشهدا بالمظاهر التي شهدتها صنعاء في النصف من شعبان، معتبرا ذلك نعمة تستوجب الشكر في زمن تتسع فيه مظاهر الانحراف.
وبحسب الفرح، فإن قوة الصلة بالله تمنح الإنسان العون والبركة، وتؤهله لأداء دوره في عمارة الأرض وفق منظومة أخلاقية قائمة على الوعي والمسؤولية.
وأضاف أن الإنسان محاسب على أفعاله، الأمر الذي يجعل من تزكية النفس عملية مستمرة لا غنى عنها، مؤكدا أن أركان الإسلام تشكل إطارا عمليا لإقامة القسط والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتحمل المسؤوليات الكبرى.
في المقابل، حذر من عزل الدين عن واقع الحياة، معتبرا أن هذا الفصل يفضي إلى اختلالات أخلاقية وسلوكية ويجرد القيم من أثرها العملي، موضحا أن العبادات تسهم في بناء وقاية داخلية تعزز السلوك الإيجابي.
وفي ما يتعلق بالتحديات المعاصرة، نبه إلى خطورة الحرب الناعمة التي تستهدف القيم والهوية عبر أدوات إعلامية وثقافية وتعليمية، مبينا أنها قد تكون أشد أثرا من المواجهات العسكرية المباشرة.
وأوضح أن هذا النمط من الاستهداف استخدم سابقا في تفكيك الاتحاد السوفيتي، ويتكرر اليوم بمحاولات التأثير على وعي الشعوب والسيطرة على قراراتها وثرواتها.
واختتم الفرح بالتأكيد على أن شهر رمضان يشكل فرصة لتعزيز التقوى والتحصين الفكري والثقافي، مشددا على أن التربية المستمرة تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة التحديات التي تستهدف الأمة وهويتها.
Comments are closed.