المنبر الاعلامي الحر

تقرير لـ”سي إن إن” وصور أقمار صناعية تؤكد نجاح إيران في استهداف رادارات أمريكية متطورة

يمني برس | كشفت تحليلات وصور أقمار صناعية جديدة لعدة قواعد عسكرية رئيسية في شبه الجزيرة العربية، عن نجاح القوات الإيرانية في استهداف رادارات أمريكية متطورة.

 

وأضهرت صور أقمار صناعية أن مباني تضم أنظمة رادار مشابهة لمنظومة “ثاد” تعرضت لضربات من قبل إيران في موقعين عسكريين داخل الإمارات العربية المتحدة.

 

وأفاد تقرير نشرته شبكة “سي إن إن” الأمريكية، مساء أمس الخميس، بأن أضرار كبيرة لحقت بـ3 مبانٍ في منشأة عسكرية قرب منطقة الرويس و4 مبانٍ في منشأة بمنطقة سدر في الإمارات بينها مخازن أنظمة رادار “ثاد”.

 

وذكر أن هذا الرادار يُعد عنصراً حاسماً في منظومة اعتراض الصواريخ المتطورة، إذ يُستخدم لاكتشاف الصواريخ الباليستية واعتراضها وتدميرها أثناء تحليقها نحو أهدافها.

 

وأوضح التقرير أن نظام الرادار المستخدم في منظومة “ثاد” هو الرادار المحمول AN/TPY-2 الذي تصنعه شركة رايثيون. ووفقاً لميزانية وكالة الدفاع الصاروخي لعام 2025، تبلغ كلفة هذا الرادار ما يقارب نصف مليار دولار.

 

وأوضح أن الصور تُظهر وجود حفرتين بقطر 13 قدماً في الرمال قرب موقع الرادار، ما يشير إلى أنه ربما جرت عدة محاولات لإصابة النظام، الذي يتكون من خمسة مقطورات بطول 40 قدماً لكل منها. ويبدو أن جميعها قد دُمّرت أو تعرضت لأضرار جسيمة.

 

وبحسب التقرير، قد لا يكون هذا الرادار الوحيد لمنظومة ثاد الذي تعرض للضرب في الأيام الأولى من الحرب مع إيران، فقد تضررت ثلاثة مبانٍ على الأقل في منشأة عسكرية قرب الرويس، وأربعة مبانٍ في منشأة بمنطقة سدر، وكلتاهما في دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك بين 28 فبراير و1 مارس. ومن بين المباني التي تعرضت للضرب هناجر مستخدمة لتخزين أنظمة الرادار الخاصة ببطاريات ثاد في الموقعين.

 

وتُظهر صورة قمر صناعي التُقطت يوم الاثنين الماضي، أن نظام الرادار التابع لبطارية صواريخ “ثاد” الأمريكية في الأردن تعرّض لضربة ويبدو أنه دُمّر خلال الأيام الأولى من العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران.

 

كما تُظهر صور الأقمار الصناعية وجود أضرار في نظام رادار إنذار مبكر أمريكي الصنع، في منطقة أم دهال بدولة قطر، وفقاً لتحليل صور أجراه سام لاير، الباحث المشارك في مركز جيمس مارتن لدراسات منع الانتشار.

 

وكانت شبكة “سي إن إن” قد ذكرت الأربعاء الماضي أن الضربات الإيرانية على القواعد والمنشآت العسكرية الأمريكية في أنحاء شبه الجزيرة العربية استهدفت وألحقت أضراراً بمعدات الاتصالات والرادارات والاستخبارات، في محاولة واضحة لعزلها عن العالم الخارجي.

 

ونقل تقرير الشبكة الأمريكية، عن المتخصص في الذخائر ومدير شركة الأبحاث آرمامنت ريسيرش سيرفيسز، إن. آر. جنزن-جونز، أن هذا الرادار لا يمكن استبداله بسهولة، ووصف فقدانه بأنه خسارة كبيرة.

 

وقال جونز: “يُعد رادار AN-TPY-2 في الأساس قلب بطارية ثاد، إذ يمكّن من إطلاق صواريخ الاعتراض ويسهم في تكوين صورة متكاملة لشبكة الدفاع الجوي. كما أنه قطعة معدات باهظة الثمن للغاية. إن فقدان رادار واحد فقط من هذا النوع سيكون حدثاً ذا أهمية عملياتية كبيرة. ومن المرجح أن يتطلب الأمر إعادة نشر وحدة بديلة من مكان آخر، وهو ما سيستغرق وقتاً وجهداً”.

 

ورفض متحدث باسم البنتاغون، طلب “سي إن إن” التعليق على حالة القدرات العسكرية المحددة في المنطقة، مبرراً ذلك بـ”أسباب تتعلق بالأمن العملياتي”.

 

وأشار التقرير إلى أن إيران تسعى إلى إضعاف أنظمة الدفاع الجوي من خلال تدمير رادارات أمريكية الصنع تُستخدم لاكتشاف الصواريخ والطائرات المسيّرة القادمة.

 

وفي أوقات سابقة أعلنت إيران أكثر من مرة أنها استهدفت أنظمة رادارات أمريكية متطورة في قطر والإمارات، في إطار أعمالها الدفاعية رداً على العدوان الصهيوني الأمريكي على أراضيها.

 

وصباح السبت 28 فبراير الماضي، بدأت أمريكا والكيان الصهيوني، عدواناً جديداً على إيران راح ضحيته مئات المدنيين ويستهدف المدارس والمستشفيات والمساجد وغيرها من مقدرات الشعب الإيراني.

 

وردا على العدوان، أطلقت إيران عملية “الوعد الصادق 4” ضد الكيان الصهيوني والقواعد الأمريكية في المنطقة.

 

 

 

 

Comments are closed.