مضيق هرمز يعمق انقسام التحالفات الدولية
يمني برس | بقلم:عبدالرحمن حسين العابد
تحول مضيق هرمز إلى مسرح صراع مزدوج: عسكري ضد واشنطن، ودبلوماسي بين أمريكا وحلفائها.
بينما تهدد إيران باستهداف السفن المرتبطة بدول العدوان، تتصارع الدول الكبرى بين الانحياد للطلب الأمريكي أو الحفاظ على مصالحها.
استراتيجية “المرور الانتقائي”الإيرانية أظهرت ذكاءً سياسياً كبيراً.
طهران لم تغلق المضيق، بل تفرض شروطاً سياسية واقتصادية للمرور، هذا النهج أضعف أي إجماع دولي ضدها، ويخلق انقساماً بين الدول المستفيدة من النفط (مثل الصين والهند) التي تفضل التفاوض المباشر مع إيران على الانضمام لتحالف أمريكي.
الردود الدولية على دعوة ترامب عكست تردداً استراتيجياً واسعاً من أقرب حلفائها:
اليابان، رفضت المشاركة بشكل قاطع لأسباب دستورية وقانونية، مشددة على استقلالية قرارها.
كذلك كوريا الجنوبية، تبنت نهجاً انتظارياً بالدراسة والتشاور مع واشنطن دون التزام.
والصين، امتنعت عن الرد المباشر واكتفت بالدعوة للتهدئة.
أما أوروبياً، فالموقف الرافض أكثر وضوحاً.
ألمانيا أعلنت أن “هذه ليست حربنا”، وإيطاليا استبعدت المشاركة، بينما كالاس -مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي- اكدت على طرح بديل دبلوماسي شبيه باتفاق الحبوب الأوكراني.
يبدو أن “تحالف هرمز” الذي تسعى واشنطن لتشكيله يواجه ولادة “مستعصية” وليس فقط “متعسرة”، في مشهد يعيد رسم قواعد الردع الدولية بعيداً عن الأحادية الأمريكية.
Comments are closed.