المنبر الاعلامي الحر

القُدوة الحقيقية اليوم.. السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي يحفظه الله

القُدوة الحقيقية اليوم.. السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي يحفظه الله

يمني برس | بقلم | طلال الغادر

في زمن كثرت فيه القدواتُ المزيَّفة التي تُصنع في معامل الإعلام الغربي لتحريف بُوصلة الأُمَّــة، يبرز سؤال جوهري: من هو القُدوة الحقيقية الذي يحمل رؤية قرآنية أصيلة ويقود الأُمَّــة في مواجهة الهيمنة العالمية؟

إذا كان درس الشهيد القائد -رضوان الله عليه- قد رسم ملامح القُدوة الحقيقية، فإن الحديث اليوم لا يكتمل دون التوقف عند نموذج فريد يجسد هذه الصفات: السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي يحفظه الله.

من رحم المشروع القرآني

يأتي السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي يحفظه الله امتدادًا لمشروع النهضة الذي أسّسه والده العلامة السيد بدر الدين الحوثي رضوان الله عليه، وتابع مسيرته أخوه الشهيد القائد رضوان الله عليه.

منذ استشهاد الأخير عام 2004، تحمل السيد عبدالملك يحفظه الله الراية في أصعب الظروف، وأثبت خلال عقدَين أنه قُدوة حقيقية.

رؤية قرآنية شاملة

في درس الشهيد القائد رضوان الله عليه، كان الفارق بين القُدوة الحقيقية والمزيفة هو “الرؤية القرآنية”.

والسيد عبدالملك يحفظه الله يجسّد هذه الرؤية، حَيثُ يستند إلى القرآن كمنهاج حياة، لا كطقوس شكلية.

إنه يقدم الإسلام كمشروع نهضة شامل يعيد للأُمَّـة كرامتها.

يقول الشهيد القائد رضوان الله عليه: “ليس في دقنته، ليس في تركعه، في رؤيته بالنهوض بهذه الأُمَّــة”.

وهذا عين ما يميز السيد عبدالملك يحفظه الله.

مواجهة المشروع الصهيوأمريكي

إذا كان اليهود كما وصفهم الشهيد القائد رضوان الله عليه “يعرفون من يشكّل خطورة عليهم”، فإن السيد عبدالملك يحفظه الله بات يمثل هاجسًا حقيقيًّا لكَيان الاحتلال وأمريكا.

في معركة “طوفان الأقصى”، وقف موقفًا تاريخيًّا، وحوّل اليمن إلى ساحة إسناد حقيقية لغزة.

أدرك العدوّ أنه ليس كتلك القدوات المزيفة التي تصرخ ثم تتراجع، بل قائد يترجم الأقوال إلى أفعال.

بناء الاكتفاء الذاتي

من أعمق ما ورد في درس الشهيد القائد رضوان الله عليه: “لا بد لهذه الأُمَّــة أن تتجه نحو الاكتفاء الذاتي في الزراعة والتصنيع”.

هذه الرؤية تجسّدت في مشروع السيد عبدالملك يحفظه الله، حَيثُ قاد اليمن في خضم الحرب نحو الصمود والاعتماد على الذات، كاسرًا شوكة قوى الهيمنة التي ظنت أنها تستطيع تجويع اليمنيين.

الصدق مع الله والأمة

في مقابل القدوات المزيفة التي تصنعها أمريكا “بدقنته، بعمامته” كما وصف الشهيد القائد رضوان الله عليه، يأتي السيد عبدالملك يحفظه الله نموذجًا للصدق، لا يسعى لمنصب أَو جاه، يعمل بإخلاص واضعًا نصب عينيه {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ}.

هذا الصدق جعله محبوبًا في قلوب المسلمين ومستهدفًا من قوى الهيمنة.

ما يميز السيد عبدالملك يحفظه الله أنه يحمل مشروعًا متكاملًا استمده من والده العلامة السيد بدر الدين الحوثي رضوان الله عليه، ومن أخيه الشهيد القائد رضوان الله عليه.

إنها سلسلة قيادة ربانية تسير بالأمة نحو العزة.

وكما قال الشهيد القائد رضوان الله عليه عن القدوات الحقيقية: “من يحملون رؤية صائبة ضد أمريكا وكَيان الاحتلال، من يحملون قوة نفسية، من يحملون رؤية قرآنية”.

وهذا ما يجسده السيد عبدالملك يحفظه الله اليوم.

إذن.. في زمن اختلطت فيه الأوراق، يبقى السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي يحفظه الله نموذجًا للقُدوة الحقيقية التي تستمد شرعيتها من القرآن وقوتها من الله.

نسأل الله أن يحفظه ويمده بنصره، وأن يجمع عليه كلمة الأُمَّــة.

إنها القُدوة التي تبحث عنها الأُمَّــة، فهل نعي قيمتها؟

Comments are closed.