المنبر الاعلامي الحر

إصرار إيراني على إدارة المعركة بعيداً عن الإملاءات الغربية

يمني برس |  اعتبر الباحث والكاتب السياسي إبراهيم علوش أن الحراك الدبلوماسي والمبادرات السياسية التي تشهدها المنطقة مؤخراً ليست سوى محاولات أمريكية للبحث عن مخرج يحفظ ماء الوجه لإدارة دونالد ترامب، بعد فشل مراهناتها العسكرية والسياسية في المواجهة المباشرة مع إيران.

 

وأكد علوش، في تحليل له على قناة “المسيرة” الفضائية ، اليوم، أن الولايات المتحدة تجد نفسها اليوم في مأزق مركب، سياسياً وعسكرياً، نتيجة سوء تقدير لقدرة الخصم على الردع والصمود.

 

وأوضح أن إدارة ترامب ارتكبت خطأً استراتيجياً فادحاً بالرهان على أن الضربة التي نفذتها بالتعاون مع الكيان الصهيوني في 28 فبراير الماضي، ستؤدي إلى انهيار القيادة السياسية الإيرانية.

 

مشيرًا إلى أن واشنطن كانت تظن أن عمليات الاغتيال واستهداف الهرم السياسي ستأتي بنتائج مشابهة لما حدث في التجربة الفنزويلية، وهو رهان سقط تماماً أمام ثبات الموقف الإيراني ورفضه لمبدأ الاستسلام.

 

وعلى الصعيد الميداني، أكد علوش أن المغامرة العسكرية الأمريكية افتقرت إلى الشرط الأساسي للنجاح، وهو “تعطيل القدرات الصاروخية وسلاح المسيرات الإيراني”. وأضاف: “نحن نرى اليوم الصواريخ والمسيرات الإيرانية تصول وتجول بين القواعد الأمريكية والكيان الصهيوني، مما ألحق دماراً هائلاً بقواعد استراتيجية بُنيت على مدى عقود، حتى باتت بعضها -باعتراف تقارير أمريكية- غير قابلة للسكن”.

 

ونوّه إلى أن الاستهداف المنهجي طال مفاصل حيوية للتواجد الأمريكي، بما في ذلك قاعدة “العديد” في قطر، وقاعدة “علي السالم” في الكويت، ومنظومات الدفاع الجوي من طراز “ثاد” (THAAD) في الأردن، ما يضع علامات استفهام كبرى حول مستقبل النفوذ الأمريكي في المنطقة.

 

وحول الرواية الأمريكية التي تدعي القضاء على 70% من منصات الإطلاق الإيرانية، شكك الباحث السياسي في صحة هذا القول، مؤكداً أن الواقع الميداني يثبت أن القدرات الإيرانية في “قمة عنفوانها”. وتساءل مستنكراً: “إذا كانت هذه المزاعم صحيحة، فمن أين تأتي كل هذه الصواريخ الانشطارية والباليستية التي تنطلق يومياً وبزخم عالٍ ومنتشر جغرافياً وبشكل يصعب استهدافه؟”.

 

واختتم علوش تحليله بالتأكيد على أن المأزق الحقيقي للتحالف “الأمريكي-الصهيوني” يكمن في إصرار القيادة الإيرانية على إدارة المعركة برفض مطلق للإملاءات، ما يجعل “البحث عن تخريجة” هو الشغل الشاغل للإدارة الأمريكية الحالية للخروج من نفق الهزيمة السياسية والعسكرية.

 

 

Comments are closed.