13 مليار دولار فاتورة الدمار.. إبادة الزراعة وتجويع اليمن خلال 11 عاماً من العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي
يمني برس || تقرير _ خاص:
في حصيلة صادمة تكشف حجم “الإرهاب الاقتصادي” الممنهج للعدوان الأمريكي السعودي الإماراتي على اليمن.. كشفت وزارة الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية في العاصمة صنعاء، اليوم السبت 4 أبريل 16 شوال عن بيانات مرعبة تلخص حجم الاستهداف الأمريكي السعودي الإماراتي للقمة عيش اليمنيين على مدى 11 عاماً.
التقرير الذي أُعلن في مؤتمر صحفي عقدته الوزارة لم يكن مجرد أرقام، بل كان بياناً يكشف محاولة تحويل أرض اليمن إلى “صحراء قاحلة” عبر تدمير مقومات الحياة الأساسية.
أرقام مهولة في مقصلة العدوان:
حيث بلغ إجمالي الخسائر المباشرة التي تكبدها قطاعا الزراعة والمياه والأسماك رقماً فلكياً استقر عند 13 ملياراً و355 مليوناً و591 ألفاً و659 دولاراً.
هذا الرقم يمثل التكلفة التقديرية لما تم تدميره من بنية تحتية وأصول إنتاجية كانت تعيل ملايين الأسر اليمنية، حيث أكدت الوزارة أن العدوان تعمد ضرب هذه القطاعات بشكل مباشر بهدف “تركيع الشعب اليمني عبر سلاح التجويع”.
تدمير “شريان الحياة” ومنشآت المياه:

ولم تنجُ شجرة ولا سد من غارات العدوان؛ حيث وثق التقرير دماراً واسعاً طال المنشآت الحيوية، شمل:
تدمير أكثر من 19,400 منشأة زراعية وحيوانية.
واستهداف 12,400 منشأة مائية (سدود، حواجز، قنوات ري) بتكلفة بلغت ملياراً و614 مليون دولار، في محاولة واضحة لتعطيش الأرض ومنع استصلاحها.
وتدمير 7,565 بيتاً زراعياً محمياً ومشتلاً، ما أدى لشلل تام في إنتاج الشتلات والابتكار الزراعي.
إبادة الثروة الحيوانية والغطاء النباتي:

لم يتوقف الحقد عند الجمادات، بل امتد لقتل الأرواح التي تمثل ثروة قومية لليمن، حيث نتج عن القصف المباشر للعدوان:
نفوق 450,000 رأس من المواشي.
وتدمير 43,000 خلية نحل، وقتل 90 خيلاً عربياً أصيلاً.
وبلغت التكلفة التقديرية لاستهداف الأراضي الزراعية والإنتاج النباتي وحده أكثر من 5 مليارات و42 مليون دولار.
الصيادون.. دماء في عرض البحر:
ايضاً قطاع الأسماك كان له نصيب وافر من وحشية العدوان حيث تحولت قوارب الصيد إلى أهداف عسكرية وسجلت الوزارة في تقريرها:
تدمير 4,700 قارب صيد ومراكز إنزال سمكي.
مع فاتورة بشرية مؤلمة: حيث ارتقاء 273 صياداً شهيداً وأصيب 214 آخرين، فيما تعرض 2,117 صياداً للاختطاف في عرض البحر.
خلاصة التقرير:
إن هذه الإحصائيات التي أعلنتها وزارة الزراعة والموارد المائية تضع المجتمع الدولي أمام اختبار أخلاقي وقانوني؛ فاستهداف “الأمن الغذائي” والموارد المائية لليمن التي تعاني من أسوأ أزمة إنسانية هو جريمة حرب مكتملة الأركان، تهدف إلى القضاء على سبل البقاء، وهو ما واجهه اليمنيون بصمود أسطوري ومحاولات مستمرة للنهوض من تحت الركام لتحقيق الاكتفاء الذاتي.
Comments are closed.