فشل عملية الإنقاذ الأمريكية الخادعة
يمني برس || مقالات رأي:
مع بزوغ فجر الثالث من أبريل 2026م بدأت قاعدة أمريكية في الخليج تجهيز طائرات إف‑15 إي سترائيك إيغل ومروحيات نقل لدخول أراضي جنوب غرب إيران في عملية أُعلن عنها رسميًا على أنها إنقاذ طيار أسقط في عمق الأراضي الإيرانية لكن الواقع كان مختلفًا تمامًا الطيار المزعوم كان قد قتل قبل ساعات والهدف الحقيقي للعملية هو اختبار الدفاعات الأرضية الإيرانية وقياس رد فعل القوات الميدانية.
الطائرات انطلقت في هدوء متجهة نحو منطقة خوزستان وبختياري وكهرمرهال .
في قمرة القيادة كان الكابتن الأمريكي مارك أندرسون يراقب الرادار بعينين متوترتين يحاول أن يحافظ على رباطة جأشه بينما ترتجف أصابعه على عصا التحكم إلى جانبه زميله الذي لم يقل كلمة منذ الإقلاع شاخصاً إلى الشاشات في صمت
تأكيد المسار والارتفاع
– الجميع جاهز
كانت هذه آخر كلمات أندرسون قبل دخول الطائرات منطقة الخطر ..
التحليق بدأ بمستوى منخفض لتجنب الرادارات لكن الدفاعات الإيرانية كانت مجهزة بشكل جيد مع أول دقيقة دخول انطلقت صفارات التحذير وأشارت شاشات الرادار إلى إطلاق صواريخ حرارية باتجاه الطائرات الطائرة الأولى لم تصمد انفجرت في الهواء قبل أن يتمكن الطيار من إرسال أي نداء استغاثة !!
الصدمة انتقلت إلى الطيارين الآخرين فارتجفت أصواتهم على الراديو وصراخات قصيرة حاولت تغطية توترهم .
المروحية الثانية حاولت الهبوط لكنها تعرضت لتعطّل في منظوماتها بسبب صاروخ أرض‑جو مما أجبر الطاقم على الهبوط الاضطراري وسط وادي مفتوح تحت إطلاق نار مستمر .
على الأرض بدأت وحدات القوات الخاصة الأمريكية التقدم نحو موقع الطيار المزعوم كانت التضاريس وعرة والوحدات الإيرانية مدربة على الاستفادة من كل مساحة وكل زاوية لمراقبة وتثبيط أي تقدم أصوات .
إطلاق النار كثيف .. الجنود الأمريكيون يواجهون مقاومة مباشرة لم تتوقعها أجهزة الاستخبارات قبل العملية .
الضغط بدأ يتصاعد داخل صفوف القوات الأمريكية ومع كل خطوة كان الجنود يدركون أن النيران الإيرانية أكثر دقة وأن التضاريس لا تسمح لهم بالتقدم بسهولة .
قائد المروحية الثانية صرخ عبر الراديو
– لا يمكننا التحرك كل نقطة فيها نيران مضادة نحن محاصرون .
أحد الجنود على الأرض وهو يحاول الحفاظ على رباطة جأشه صرخ
– لقد خُدعنا العملية كلها خدعة الطيار لم يكن حياً
على الرغم من الصدمة استمرت القوات الأمريكية بمحاولة التقدم لكن سرعان ما واجهت هجوماً مضاداًمكثفاً من المقاتلين الإيرانيين الذين استغلوا خبرتهم في القتال البري .
فرق المشاة الإيرانية هاجمت مواقع القوات الأمريكية من خلف الحواجز الطبيعية والمباني الصغيرة وأجبرت القوات المتقدمة على التراجع بينما أظهرت المدفعية الدقيقة فعاليتها في ضرب الطائرات المروحية المقتربة .
الطائرات الثالثة والمحاولات الأخيرة لم تنجح المروحيات والآليات المتضررة أجبرت على الانسحاب تحت نيران متواصلة والجنود الأمريكيون الناجون بدأوا يشعرون بعجزهم أمام المقاومة الإيرانية بينما الخسائر الجوية والميدانية تتراكم .
في غرفة القيادة الأمريكية أصوات القادة كانت مليئة بالغضب والارتباك
لماذا لم تسر العملية كما خططنا !!
الدفاعات الإيرانية تتجاوز كل التقديرات لقد أخطأنا في الحسابات .
مع شروق اليوم الثالث اتضح أن العملية فشلت بالكامل الطيار لم يُنقذ لأنه لم يكن حياً منذ البداية الطائرات الأميركية فقدت أو تعطلت والجنود اضطروا للانسحاب تحت ضغط النيران الأرضية المقاتلون الإيرانيون أظهروا تفوقاً واضحاً على الأرض ونجحوا في إحباط التقدم الأمريكي وإجبار القوات على التراجع مع خسائر جسيمة .
على الأرض كان الجنود الأمريكيون يتحدثون بصوت منخفض بينما كانوا ينسحبون
الخطة كلها كانت لاختبارنا ونحن دفعنا الثمن
لا يمكننا التعامل مع التضاريس ونيرانهم لقد فشلنا ..
الإعلام الإيراني نشر الصور والفيديوهات للحطام وأكد أن القوات المحلية أحكمت السيطرة على الميدان وألحقت خسائر كبيرة بالطائرات الأمريكية أما الولايات المتحدة فقد أعلنت رسمياً نجاح عملية انقاذ الطيار لتضليل الرأي العام رغم أن الواقع على الأرض كان هزيمة كاملة .
العملية انتهت بعد ثلاثة أيام من الاشتباك المتواصل بثلاث طائرات مدمرة مروحيات عاجزة وجنود متبقين يعانون من التوتر والخوف
على الرغم من أنه كان يُراد منها خداع الجانب الإيراني من خلال إيحاء وجود طيار حي أثبت الواقع أن المقاتلين الإيرانيين كانوا مستعدين منظمين وأكثر فعالية على الأرض وأن الهجوم الأمريكي فشل بشكل تاريخي، الجنود الأمريكيون الناجون عادوا إلى قواعدهم صامتين يدركون أنهم شهدوا فشلاً لم يكن متوقعاً وأن أي عملية مستقبلية ستحتاج إلى فهم كامل للتضاريس للتكتيك البري ولقدرة العدو على استغلال نقاط ضعفهم
بقلم/مراد راجح شلي*
Comments are closed.